فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء في تبني بيان بشان الأزمة في قطاع غزة بعدما لم تتمكن ليبيا والولايات المتحدة من الاتفاق على صيغة.
وكان المجلس المؤلف من 15 دولة قد بدأ مناقشات حول بيان غير ملزم قبل أسبوع عقب إغلاق إسرائيل جميع المعابر الحدودية الى القطاع مما صعب تسليم المعونات الإنسانية الى 1.5 مليون فلسطيني فيما قالت إسرائيل انه رد على هجمات فلسطينية بالصواريخ من غزة.
وأبلغ دبلوماسيون الصحفيين ان المجلس وصل الي مأزق بسبب مطالب ليبية واميركية لم يمكن التوفيق بينها بشأن محتوى وصياغة البيان.
وأشار جاد الله الطلحي سفير ليبيا لدى الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن للشهر الحالي الي ان طرابلس تلقي باللوم على واشنطن في المأزق.
وقال للصحفيين "الاعضاء أدركوا هذا الصباح انهم لا يمكنهم الوصول الى اجماع... لماذا رفضت الولايات المتحدة التعديلات التي قدمتها ليبيا. اعتقد ان هذا سؤال يجب ان يقدم اليهم."
واقترحت الجامعة العربية الاسبوع الماضي مشروع بيان غير ملزم يعبر عن القلق للوضع الانساني في غزة وينتقد الهجمات على اسرائيل ويدعو الدولة اليهودية الى اعادة فتح المعابر الحدودية.
ووجد المشرع تأييدا بين جميع اعضاء المجلس عدا واشنطن التي اعترضت على ما وصفه نائب السفير الاميركي اليخاندرو وولف فشل المشروع في تناول المسألة الجوهرية وهي "الانقلاب غير المشروع بواسطة جماعة حماس الارهابية الذي اغتصب السلطة من السلطة الفلسطينية الشرعية."
وسيطرت حماس على غزة بعد ان هزمت قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حزيران/ يونيو 2007 .
واقترح الوفد الامريكي يوم الجمعة سلسلة تعديلات نتج عنها ما يشبه الاجماع. ولقي ذلك الاقتراح قبولا لدى جميع اعضاء المجلس عدا ليبيا.
وقدمت ليبيا وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن اقتراحا مضادا يوم الاثنين لكن الولايات المتحدة ودولا اخرى اعتبرته غير مقبول قائلة انه لا يذهب الي مدى كاف في إدانة الهجمات على إسرائيل.
وقال وولف عندما سئل عن اعتراضاته على الاقتراح الليبي المضاد "من الضروري ألا نساوي بين اعمال الدفاع عن النفس والهجمات الصاروخية الارهابية."
وعبر رياض منصور الممثل الفلسطيني الدائم لدى الامم المتحدة عن شعور بخيبة الأمل.
وقال "كنا نأمل ان يتبنى المجلس شيئا ما. من المؤسف جدا انه لم يتبنى شيئا... لا أعتقد ان هذه إشارة مفيدة."
وعبر السفير الفرنسي جان موريس ريبير أيضا عن الاسف لإخفاق المجلس "في الرد على خطورة الوضع وللمرة الأولى في إدانة تصعيد العنف خصوصا الهجمات الصاروخية الإرهابية على إسرائيل."
من ناحية اخرى، طالبت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء بدور رئيسي في السيطرة على حدود قطاع غزة مع مصر في تحد للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومصر والقوى الغربية.
كانت حماس قد بسطت سيطرتها على قطاع غزة في يونيو حزيران الماضي بعد أن هزم مقاتلوها قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس.
وقال محمود الزهار أحد زعماء حماس وهو يعبر الحدود الى مصر للمشاركة في محادثات بشأن مستقبل الحدود إن الحديث عن دور جزئي يتعارض مع الواقع المتمثل في وجود "حكومة شرعية". وأضاف أن حماس لن تتخلى عن شرعيتها لاحد.