مجلس الامن: العرب بانتظار قرار رئاسي غير ملزم لاسرائيل لانهاء حصار غزة

تاريخ النشر: 23 يناير 2008 - 07:13 GMT

قدمت المجموعة العربية في الامم المتحدة اليوم مشروع قرار امام جلسة خاصة يعقدها مجلس الامن لبحث الاوضاع المأساوية في قطاع غزة يدين بموجبه المجلس العدوان العسكري الاسرائيلي على الفلسطينيين وكافة اعمال العنف والتدمير.

واتت الادانة في الجزء التمهيدي من نص المشروع العربي فيما تضمن الجزء التوجيهي النافذ المفعول من النص حث اسرائيل على ضمان دخول المساعدات الانسانية بلا اعاقة الى قطاع غزة.

ونظرا للشك بمدى موافقة الولايات المتحدة على المشروع قامت المجموعة العربية كذلك بتوزيع نسخة مخففة منه على شكل بيان رئاسي لا يتضمن اي ادانات تحسبا للاعتراضات الامريكية على مشروع القرار.

وقال دبلوماسي عربي للصحافيين على هامش الجلسة التي لا تزال منعقدة ان المجموعة العربية تستهدف تبني مجلس الامن لمشروع القرار لكنها يمكن ان ترضى في النهاية باصدار المجلس لبيان رئاسي.

والفارق بين الاثنين ان القرار ملزم فيما لا يكون البيان الرئاسي كذلك.

ويشدد مشروع القرار في الجزء التمهيدي من النص على اهمية المحافظة على امدادات متواصلة وغير منقطعة من الوقود والكهرباء والمياه في غزة ويدعو اسرائيل في الجزء العملاني نافذ المفعول من النص الى "الوقف الفوري للعدوان العسكري" وضمان دخول غير مقيد للمساعدات الانسانية الى الشعب الفلسطيني في غزة لرفع معاناتهم وفتح المعابر الحدودية للقطاع لتسهيل مرور الواردات والصادرات ودخول الموظفين الانسانيين.

ووفق وكالة الانباء الكويتية يطالب المشروع بوقف كامل لكافة اعمال العنف بما في ذلك اعمال الهجوم والتدمير والاستفزازات والانتهاكات والتحريض كما يطالب بوقف كافة الاجراءات والممارسات غير القانونية واحترام القانون الانساني الدولي والانصياع لاحكامه.

واخيرا يطالب المشروع العربي سكرتير عام الامم المتحدة بتقديم تقرير الى المجلس حول مدى التقدم في تنفيذ بنوده بصورة دورية وسريعة.

اما مشروع البيان الرئاسي الذي وزعته المجموعة فيعرب المجلس بموجبه عن "عميق القلق من تدهور الموقف في الاراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك التدهور الحاد في الموقف الانساني في قطاع غزة بسبب استمرار اغلاق كافة معابر الحدودية والقرار الاسرائيلي الاخير بخفض امدادات الوقود وقطع الكهرباء ومنع تسليم امدادات الاغذية والادوية الى غزة".

ويدعو البيان اسرائيل الى الانصياع لالتزاماتها تحت القانون الدولي والتوقف فورا عن الاجراءات والممارسات غير القانونية بحق المدنيين الفلسطينيين ويطالب الدولة العبرية بضمان دخول غير مقيد للمساعدات الانسانية الى سكان غزة لرفع معاناتهم وفتح المعابر الحدودية لتسهيل مرور الواردات والصادرات والموظفين الانسانيين.

وينتهي البيان بدعوة المجتمع الدولي الى مواصلة تقديم مساعدات انسانية طارئة لفلسطينيي القطاع والايفاء باحتياجاتهم الانسانية.

واصبحت جلسة مجلس الامن مفتوحة امام جميع البلدان للتحدث حول الموقف في غزة ممن ترغب بالمساهمة في النقاش بعد ان كانت الكلمات مقتصرة في البداية على البلدان ال 15 اعضاء المجلس والاطراف المعنية ورؤساء المنظمات الاقليمية.

والقى القائم بالاعمال السعودي في الامم المتحدة عبداللطيف حسين سالم كلمة المجموعة العربية التي تترأسها بلاده فذكر ان "جرائم حرب ترتكب في غزة على الرغم من جهود السلام الجارية".

واضاف ان ما يشهده القطاع "يثير شكوكا حول مدى جدية مفاوضات السلام الجارية" والتي انطلقت بعيد مؤتمر انابوليس" للسلام في الشرق الوسط.

واضاف "ندعو الى وقف فوري للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والى فتح المعابر الحدودية للسماح للامدادات الانسانية بالوصول الى السكان المدنيين".

وقال ان البلدان العربية تحث مجلس الامن على الارتقاء لمستوى مسؤولياته السياسية والقانونية والانسانية لوقف العدوان.

كما طلبت البلدان العربية "فتح تحقيق دولي في جرائم العدوان الاسرائيلية في غزة والى القيام بعمل عاجل من قبل اللجنة الرباعية الدولية حتى ترتقي لمسؤولياتها في هذه الظروف".

وانتهز الدبلوماسي السعودي المناسبة لحث المجتمع الدولي كذلك على تكثيف جهوده للتوصل الى تسوية سلمية شاملة لقضية الشرق الاوسط كمبنية على اساس قرارات الامم المتحدة 242 و338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام "وفي اطار مبادرة السلام العربية".

ومن المقرر ان يستأنف المجلس مداولاته في وقت لاحق اليوم غير ان دبلوماسيين هنا يعربون عن شكهم باصدار المجلس اليوم اي بيان او قرار لان مثل هذه الخطوة تستلزم موافقة كافة الاعضاء ال 15 خاصة بعد ان رفضت الامم المتحدة مشروع القرار العربي.