مجلس الامن يدين الهجوم على قوات حفظ السلام بدرافور

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:33

ادان مجلس الامن يوم الثلاثاء "الهجوم القاتل" على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور وسط كلمات حادة حول هوية منفذي الهجوم وكيفية معاقبتهم.

وطالب البيان الذي يوضح سياسة الامم المتحدة بهذا الصدد والذي قرئ في اجتماع رسمي "بالا يدخر جهد" لتحديد هوية منفذي الهجوم "الذي يقال ان جماعة متمردة ارتكبته" ووضعهم امام العدالة. وقرأ البيان سفير غانا في الامم المتحدة ليزلي كوجو كريستيان رئيس المجلس الحالي.

وتأخر رد الفعل الرسمي للمجلس المكون من 15 دولة على هجمات مطلع الاسبوع التي قتل فيها عشرة من قوات حفظ السلام بسبب خلاف حول تسمية مرتكبي الهجوم. واصيب عشرة جنود اخرين ولازال ثلاثة مفقودين.

وبعد تبني البيان قال فيتالي تشوركين سفير روسيا في الامم المتحدة للصحفيين انه لم يكن قويا كما كان يريد "لانه كان هناك بعض اعضاء مجلس الامن يصعب عليهم ان يوجهوا اصابع الاتهام الى جماعة متمردة."

وقال تشوركين "كنا نأمل ان يكون أقوى ولكن علينا ان نتعايش مع ما كان ممكنا من الناحية العملية".

وقال اعضاء اخرون في المجلس ان المرء لا يمكن ان يكون اكثر تحديدا بشأن المهاجمين الى ان يستكمل الاتحاد الافريقي الذي لديه سبعة الاف جندي في دارفور تحقيقاته.

والقى السودان باللوم في الهجوم على فصائل من حركة العدل والمساواة او فصيل الوحدة بجيش تحرير السودان. وادان قادة الفصيلين الهجوم الذي وقع في قاعدة حسكنيتا في جنوب دارفور يوم السبت ونفوا مسؤوليتهم.

وعبر مجلس الامن عن اسفه لحقيقة ان الهجوم وقع قبل اسابيع فقط من جولة جديدة من محادثات دارفور للسلام مقررا ان تبدأ في 27 تشرين الثاني/اكتوبر في طرابلس بليبيا. وقال ان "اي محاولة لتقويض عملية السلام هو امر غير مقبول."

وقال سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد للصحفيين انه يتعين فرض عقوبات على المتمردين وهو الامر الذي اشار اليه ايضا السفير الامريكي زلماي خليل زاد.

وقال محمد ان المتمردين يتعين ان يتعلموا درسا حيث ان احد اهدافهم هي "حجز مقعد في قطار السلام" في محادثات طرابلس. ولكنهم "مجرد مجرمين".

وفي الخرطوم قال وزير العدل السوداني علي المرضي لرويترز ان المجتمع الدولي يجب ان يعاقب الجماعات المتمردة التي رفضت توقيع اتفاقات السلام مع الحكومة لانهاء الصراع الذي بدأ قبل اربع سنوات.

وقال ان ما حدث في حسكنيتا نتيجة مباشرة لما فشل المجتمع الدولي في عمله. واضاف انه لو كان المجتمع الدولي مارس ضغوطا على المتمردين لما كان هذا الهجوم وقع.

ومن المقرر نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 الف فرد في دارفور العام القادم لمساعدة قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف فرد وتعاني من نقص العتاد والتمويل.

غير ان الامم المتحدة والاتحاد الافريقي على خلاف بشأن تشكيل القوة حيث يدعم الاتحاد الافريقي مطلب السودان في ان تكون القوات كلها افريقية. وفي نفس الوقت لم تقدم الدول الغربية متخصصين كافيين حيث يساورهم قلق بشأن هيكل القيادة المشوش.

وقال محمد ان مثل ذلك النقد يهدف الى اضعاف "المشاركة الافريقية في القوة وايضا ارسال رسالة بان الافارقة غير قادرين على القيام بذلك."

وقال ان الدول الافريقية ايضا بها فرق متخصصة واشار الى عرض من مصر بارسال ثلاثة الاف جندي مضيفا ان "احدا لايمكنه ان يشكك في كفاءة قواتها."

مواضيع ممكن أن تعجبك