وأصدر المجلس الذي يضم 15 عضوا بيانا سياسيا أدخلت عليه تعديلات كثيرة وأسقط صيغة تستهدف سوريا وايران بشكل مباشر بخصوص تهريب الاسلحة سعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لادراجها في مسودات أولى.
واكتفى البيان الذي اتفق عليه في النهاية بعد جدل ومناقشات استمرت نحو ثلاثة اسابيع خلف الكواليس بالقول ان المجلس "يعرب عن قلقه العميق ازاء التقارير المتواصلة بشأن خروقات لحظر الاسلحة على طول الحدود اللبنانية السورية."
وكانت المسودات الاصلية للبيان تقول انه يجب على سوريا وايران تنفيذ حظر امدادات الاسلحة للمنظمات غير الحكومية في لبنان وفق ما نص عليه القرار الذي تبناه مجلس الامن بعد حرب العام الماضي بين اسرائيل وحزب الله. لكن النص النهائي أشار فقط الى "بلدان ... في المنطقة."
غير أن زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة اعتبر أن البيان الذي قرأه باسيلي ايكويبي سفير جمهورية الكونجو ورئيس مجلس الامن في دورته الحالية وجه "رسالة قوية مفادها أن على سوريا عمل المزيد... لوقف شحنات الاسلحة عبر حدودها الى لبنان."
وقال ان صيغة البيان كانت أشد من نصوص بيانات سابقة للمجلس.
وجاءت تلك الخطوة عقب مطالب أمريكية متكررة لدمشق بالتوقف عن التدخل في لبنان.
ونقل مسؤولون بالامم المتحدة عن تقارير حكومية اسرائيلية ولبنانية أن أسلحة تصل من سوريا الى حزب الله وجماعات مسلحة فلسطينية في لبنان. وذكر فريق خبراء أرسلته الامم المتحدة في تقرير له في يونيو حزيران أن أمن الحدود اللبناني غير قادر على منع التهريب.
ونفت دمشق أي صلة لها. وقال بشار الجعفري سفير سوريا لدى الامم المتحدة يوم الجمعة ان بلاده تتعاون بشكل مكثف بخصوص أمن الحدود وعقدت 12 اجتماعا على مستوى رفيع مع مسؤولين لبنانيين.
غير أنه اشار ضمنا الى أن ما يدور على الحدود السورية اللبنانية لا يخص بلدانا أخرى.
وقال "لن أجد سوريا تحشر أنفها في ترسيم الحدود بين كندا والولايات المتحدة."
وجرى أيضا تخفيف الاشارة الى حزب الله في البيان وهو ما قال دبلوماسيون انه كان موضوع مفاوضات اللحظات الاخيرة بين الولايات المتحدة وقطر البلد العربي الوحيد بمجلس الامن حاليا.