مجلس الامن ينتفض ضد شرعنة واشنطن للاستيطان ودعوات للرد عبر الاعتراف بفلسطين

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 07:29
مندوب فلسطين الدائم في الامم المتحدة رياض منصور
مندوب فلسطين الدائم في الامم المتحدة رياض منصور

قوبل قرار واشنطن الاخير الذي اعتبر ان المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي، بموجة رفض وتنديد من 14 دولة بمجلس الامن، فيما دعت لوكسمبورغ دول الاتحاد الاوروبي الى رد حاسم عبر اعتراف جماعي بدولة فلسطين.

أكدت 14 دولة من إجمالي أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، في جلستهم الدورية الأربعاء، حول الشرق الأوسط، “عدم شرعية” الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ردًا على اعتبار واشنطن أن المستوطنات الإسرائيلية “لا تخالف القانون الدولي”.

إعلان ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس جاء في بيانين منفصلين: الأول قبيل انعقاد الجلسة.

وفي البيان الاول قالت فرنسا وألمانيا والمملكة المتّحدة وبلجيكا وبولندا، وجميعها أعضاء حاليًا في مجلس الأمن الدولي، إنّ "موقفنا من سياسة الاستيطان الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقيّة، واضح ولم يتغيّر".

واعتبرت أنّ "كلّ نشاط استيطاني هو غير قانونيّ بموجب القانون الدولي، ويُقوّض قابليّة حلّ الدولتين وأفق السلام الدائم".

وأضافت الدول الخمس قبل اجتماع لمجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط "ندعو إسرائيل إلى وقف كلّ الأنشطة الاستيطانيّة (...)".

أما البيان الثاني فتلاه على الصحفيين، عقب انتهاء الجلسة، نائب المندوب الألماني يوجن شولز.

وأوضح أنه صادر بالنيابة عن الدول العشر المنتخبة بالمجلس، وهي: ألمانيا، وبلجيكيا (وقعتا على البيانين)، وكوت ديفوار، وجمهورية الدومينكان، وغينيا الاستوائية، وإندونيسيا، وبيرو، وبولندا، وجنوب إفريقيا، والكويت.

وشدد البيانان، على أن الاستيطان يخالف القانون الدولي، بشكل لا لبس فيه، والقاضي بعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفيما يتعلق بموقف الصين وروسيا، أكد المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، للصحفيين، أن موقفهما خلال الجلسة، جاء مؤيدًا لقرارت مجلس الأمن ذات الصلة والشرعية الدولية.

من جانبه، أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، خلال الجلسة، عن “الأسف” إزاء الإعلان الأمريكي لأنه يخالف القانون الدولي.

وحذر ميلادينوف، من “المخاطر الجمة المحدقة بتحقيق السلام في الشرق الأوسط”.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين أنّ المستوطنات الإسرائيليّة لا تُعدّ "في ذاتها غير متّسقة مع القانون الدولي"، رغم قرارات مجلس الأمن التي تعتبر المستوطنات غير قانونيّة كونها مقامة على أراض فلسطينيّة محتلّة.

ويضع هذا التحوّل الولايات المتحدة في مواجهة مع الأسرة الدوليّة بكاملها. وقد قوبل بانتقادات الثلاثاء من الاتّحاد الأوروبي والأمم المتّحدة والجامعة العربيّة.

وأعلنت المحاكم في إسرائيل أنّ معظم المستوطنات الرئيسيّة تعدّ قانونيّة.

ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات تقوض هدفهم إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وإن التحرك الأمريكي سيجعل اتفاق سلام مع إسرائيل أبعد من أي وقت مضى.

ويعيش أكثر من 600 ألف إسرائيلي في القدس الشرقيّة والضفّة الغربيّة إلى جانب أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني. ولا تزال مسألة المستوطنات بين أبرز الملفّات الشائكة في إطار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني المستمرّ منذ عقود.

وأعلنت جامعة الدول العربيّة في بيان الأربعاء أنّه تقرّر عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجيّة العرب الإثنين في القاهرة للبحث في "التطوّر الخطير لموقف الإدارة الأميركيّة بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في أرض دولة فلسطين المحتلّة عام 1967".

لوكسمبورج: الاعتراف بفلسطين

وفي سياق متصل،  ذكر وزير خارجية لوكسمبورج جان أسلبورن يوم الأربعاء أن على الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطينية ردا على الموقف الاميركي بشأن الاستيطان.

وقال أسلبورن لرويترز ”الاعتراف بفلسطين دولة ليس معروفا ولا تفويضا مفتوحا وإنما اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولته... ليس المقصود منه مناهضة إسرائيل“، لكنه إجراء يستهدف تمهيد الطريق لحل الدولتين.

وقال الاتحاد الأوروبي عقب الإعلان الأمريكي إنه لا يزال يعتقد بأن البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني وفقا للقانون الدولي.

وأقر البرلمان الأوروبي تشريعا في 2014 يؤيد إقامة دولة فلسطينية من حيث المبدأ. وكان ذلك التحرك بمثابة تسوية جرى التوصل إليها بعدما سعى المشرعون اليساريون إلى حث أعضاء‭‭‭ ‬‬‬دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين على الاعتراف بفلسطين دون شروط.

وتعترف أكثر من 135 دولة بالفعل بدولة فلسطينية، بما في ذلك عدد من بلدان شرق أوروبا التي أقدمت على هذه الخطوة قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك