مجلس الشعب المصري يوافق تمديد حال الطوارئ سنتين

تاريخ النشر: 26 مايو 2008 - 02:23 GMT

وافق مجلس الشعب المصري الاثنين على تمديد حال الطوارىء السارية في البلاد منذ حوالى 27 عاما لسنتين اعتبارا من الاول من حزيران/يونيو بطلب من الحكومة في قرار انتقدته بشدة المعارضة الاسلامية ومنظمات غير حكومية.

وقال مصدر برلماني رافضا الكشف عن اسمه ان مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم صادق على قرار الرئيس حسني مبارك الذي تبلغه رئيس مجلس الشعب احمد فتحي سرور في وقت سابق من رئيس الوزراء احمد نظيف.

وحال الطوارىء مفروضة في مصر منذ اغتيال الرئيس انور السادات بايدي اسلاميين في تشرين الاول/اكتوبر 1981 ويتم تمديدها بشكل تلقائي منذ ذلك الحين. ويشكل رفعها احد ابرز مطالب المعارضة.

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط افادت ان سرور تبلغ من احمد نظيف قرارا من رئيس الجمهورية ينص على "تمديد حالة الطوارى (..) اعتبارا من أول حزيران/يونيو 2008 او لمدة تنتهى بصدور قانون لمكافحة الارهاب".

وجدد نظيف وعد الحكومة ب"عدم استخدام قانون الطوارىء الا في مواجهة الارهاب وبالقدر الضروري اللازم لمواجهة هذه الظاهرة وحماية امن الوطن والمواطنين في مواجهة خلايا وتنظيمات الارهاب التي لم تهدأ حتى الان".

وقال في بيان القاه امام مجلس الشعب ان "الحكومة لم تخلف وعدها ابدا ولم تتعسف في استخدام مواد قانون الطوارىء الا للغرض الذي حددته وهو مواجهة الارهاب واجهاض اعماله".

وتتهم منظمات غير حكومية السلطات باستخدام حال الطوارىء لاضعاف المعارضة- وهو ما تنفيه السلطة- كما تخشى ان يخدم قانون مكافحة الارهاب المزمع ان يحل محلها الاهداف نفسها.

وتعطي حال الطوارىء خصوصا وزير الداخلية الحق الاستنسابي بابقاء اي شخص يمثل "خطرا على الامن العام" في السجن حتى حين يكون قد امضى عقوبته ويسمح للسلطات باحالة مدنيين امام القضاء العسكري.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك وعد خلال حملة الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر 2005 بالغاء حال الطوارىء قبل ان يعلن انها لن ترفع الا عند اعتماد قانون مكافحة الارهاب.

وكان وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب اكد في صيف 2007 ان حال الطوارىء ستلغى عام 2008 حتى وان لم يكن قانون مكافحة الارهاب جاهزا.

وعبرت جماعة الاخوان المسلمين ابرز مجموعة معارضة في البلاد عن "رفضها" تمديد حال الطوارىء.

وقال عصام العريان الناطق باسم الجماعة لوكالة فرانس برس "ليس هناك اي مبرر دستوري (لهذا القرار). نحن نعيش في ظل حالة الطوارىء منذ ان تولى مبارك الحكم (1981) (...) ذلك جزء من حياتنا اليومية في حين انه قانون استثنائي".

واضاف ان "قانون مكافحة الارهاب لن يضيف شيئا. ان القوانين القائمة كافية جدا لضمان امن" مصر.

من جهته قال حافظ ابو سعدة من المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان القرار "غير دستوري".

وقال ان "حالة الطوارىء هي احد اول اسباب انتهاكات حقوق الانسان في مصر منذ عقود. وعادة تفرض حين يمر بلد ما بفترة خطر مثل حرب او كارثة طبيعية وهو ما لا ينطبق هنا".

وعبر حسام بهجت من المبادرة المصرية لحقوق الانسان عن خيبة امله.

وقال "لقد خاب املنا جدا. ان مصر ليست بحاجة لحال طوارىء. لقد قطع الرئيس مبارك عددا من الوعود خلال حملته عام 2005 ولم يحترم ايا منها".

وكان المجلس القومي لحقوق الانسان وهو هيئة حكومية مصرية اعتبر قبل حوالى اسبوع انه "لم يعد هناك اي مبرر" للابقاء على حال الطوارىء.

وفي مطلع ايار/مايو دعت حوالى عشرين منظمة غير حكومية الى الغاء حال الطوارىء.