خبر عاجل

مجلس اوروبا يفتح تحقيقا حول طائرات "السي أي ايه"

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2005 - 06:33 GMT

اعلن مجلس اوروبا الاربعاء فتح تحقيق حول معلومات عن هبوط طائرات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" في مطاراتها اثناء نقلها معتقلين يشتبه بضلوعهم في الارهاب.

وقال الامين العام لمجلس اوروبا تيري ديفيس في بيان "نظرا لطبيعة هذه الادعاءات الخطيرة، على اوروبا ان (تتخذ اجراءات) تتجاوز التصريحات السياسية والتحقيقات. لقد قررت بالتالي اللجوء الى المادة 52 من المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان للطلب رسميا من الدول الاعضاء ال54 معلومات (حول هذا الموضوع)".

واضاف انه ابلغ اليوم الاربعاء اللجنة الوزارية قراره بفتح "تحقيق رسمي" حول احتمال نقل او اعتقال اشخاص مشتبه بتورطهم في الارهاب في دول اعضاء، متحدثا عن "تورط محتمل لوكالات اجنبية". واوضح انه بعث برسالة الى الحكومات يطلب فيها تامين هذه المعلومات قبل الحادي والعشرين من شباط/فبراير 2006".

وورد في البيان ان على كل دولة عضو في مجلس اوروبا ان تصرح ما اذا كان حصل بين كانون الثاني/يناير 2002 واليوم "تورط من قبل (موظف او مسؤول) بطريقة معينة -فعليا او سهوا- في اعتقالات غير معترف بها او في نقل اشخاص معتقلين".

وتحدث البيان عن "عمليات استجواب في طائرات".

كما طلب المجلس من الدول الاعضاء توضيح ما اذا كانت "وكالات اجنبية" هي التي قامت بهذه الاعتقالات او اوعزت بها.

وفي باريس قال المتحدث باسم اللجنة المسؤولة عن هذا الملف في مجلس اوروبا ديك مارتي ان لا ادلة حول وجود مراكز سرية في اوروبا تحتجز فيها السي.آي.ايه سجناء اسلاميين، لكنه تحدث عن "مؤشرات جدية".

واوضح انه طلب من السلطات الاميركية توضيحات حول اللائحة التي اعدتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن "31 طائرة لديها صلات مباشرة او غير مباشرة مع وكالة الاستخبارات الاميركية".

وتحدثت معلومات صحافية عن طائرات تابعة للسي. آي. ايه تم رصدها في مطارات تقع في المانيا والمجر وايسلندا ويطاليا وبولندا والبرتغال ورومانيا واسبانيا والسويد اضافة الى المغرب، مشيرة الى احتمال استخدامها لنقل المشتبهين بضلوعهم في الارهاب الى سجون خارج السلطة القضائية وتعرضهم للتعذيب.

وقال مارتي انه في حال تم التحقق من حصول هذه الممارسات مثل "خطف الاشخاص و(استجوابهم) بعيدا عن اي رقابة قضائية او ادارية"، فهو امر "غير مقبول بتاتا"، معتبرا انها ستكسب "الارهابيين شرعية" في اوساط "مناصريهم".

ويضم مجلس اوروبا 46 دولة.

وبموجب المادة 52 من هذه المعاهدة، على كل دولة عضو في المجلس ان تعطي بناء على طلب الامين العام توضيحات حول الطريقة التي تؤمن فيها قوانينها الداخلية التطبيق الفعلي لجميع بنود المعاهدة.