قالت إسرائيل انها ترفض قرار المجلس ولن تتعاون مع التحقيق.
قرر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الخميس، إطلاق تحقيق دولي حول انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل منذ نيسان/أبريل، وأيضًا في ”الاسباب العميقة“ للتوترات.
وصدر القرار بتأييد 24 صوتًا ورفض 9 أصوات وامتناع 14، وذلك خلال جلسة طارئة للمجلس التأمت بناء على طلب باكستان بوصفها منسقا لمنظمة التعاون الإسلامي، والسلطة الفلسطينية.
وردت اسرائيل عبر وزارة خارجيتها بالاعلان عن رفضها القرار، مؤكدة انها لن تتعاون مع التحقيق.
ومن جهتها عبرت أمريكا عن ”الأسف الشديد“ لقرار المجلس.
وعلى صعيدها، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالتصويت وعبرت عن شكرها، لجميع الدول التي دعمت القرار لافته إلى أنه "يعكس إصرار المجتمع الدولي على المضي قدم في مسار المساءلة، والمحاسبة، وتنفيذ القانون، وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني".
واستهجنت الخارجية مواقف الدول التي لم تدعم القرار، واعتبرتها "أقلية غير أخلاقية وتقف على الجانب الخاطئ من التاريخ، وتكيل بمكيالين، وتنافق وتدعي التزامها بحقوق الإنسان، وهي تنحاز، بتصويتها هذا، لجرائم إسرائيل، وتشجعها".
وطالبتها بالتراجع عن هذا "الموقف العدائي، كي لا تبقى خارج التاريخ، وكي لا يتم تذكرها كداعم للاستعمار، والأبارتهايد".
وكانت السلطة الفلسطينية طالبت المجلس الخميس، بتبني قرار تشكيل لجنة تحقيق بجرائم إسرائيل في الأراضي المحتلة، ولاسيما خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.
جاء ذلك في كلمة عصام يونس، المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" (رسمية) خلال جلسة خاصة للمجلس الأممي، لمناقشة "الوضع الخطير" لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفق بيان للهيئة.
وقال يونس: "ما قامت به قوات الاحتلال يرقى لمستوى جرائم الحرب، كون سيطرة إسرائيل صارمة على الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل".
وأضاف أن إسرائيل المسيطرة "بقوتها العسكرية الهائلة والتكنولوجيا، وبدعم من الدول الرائدة، استخدمت قوتها لمهاجمة المدنيين وممتلكاتهم عمدا".
ولفت مفوض الهيئة، إلى أن "دولة الاحتلال ماضية بمحاولاتها المستمرة للتطهير العرقي للفلسطينيين في القدس ثم عبر الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل".
وفي 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، خاصة المسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح" (وسط)، في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين، ثم انتقل التوتر إلى الضفة الغربية، وتحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة.
وفجر 21 مايو/ أيار الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق نار بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بعد قتال استمر 11 يوما.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إجمالا، عن 287 شهيدا بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم "شديدة الخطورة".