مجلس حقوق الانسان يبحث إدانة جرائم اسرائيل في غزة

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2009 - 07:31 GMT

قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة يوم الخميس ان على الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين ان يبدأوا تحقيقاتهم بشأن جرائم الحرب المزعومة في قطاع غزة من اجل المساعدة على بناء الثقة ودعم السلام.

وقالت بيلاي في افتتاح اجتماعات مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بشأن هذه القضية ان جميع أطراف النزاع في الشرق الاوسط مستمرون في انتهاك القانون الدولي وعبرت عن قلقها لان مرتكبي الانتهاكات يفلتون من العقاب.

وقالت أمام المجلس المكون من 47 دولة "سياسة الحصانة من العقوبة لا تزال سائدة في اسرائيل والاراضي المحتلة" ودعت الى اجراء "تحقيقات محايدة ومستقلة وعاجلة وفعالة في الانتهاكات التي وردت تقارير عنها لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي."

واجتمع المبعوثون في جنيف في دورة خاصة للمجلس من المقرر ان تستمر حتى يوم الجمعة لبحث اتخاذ قرار يؤنب اسرائيل لاخفاقها في التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي أمرت الامم المتحدة بتشكيلها لبحث الحرب ضد غزة في شهري ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني الماضيين.

واتهم محققون يقودهم القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون في تقرير وزع في الشهر الماضي كلا من اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بارتكاب جرائم حرب في غزة لكنه كان أشد انتقادا لاسرائيل.

ورفضت اسرائيل الاتهامات الواردة في التقرير. وتعرضت لضغوط في مناقشة جرت في مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء من أجل اجراء تحقيق كامل في مزاعم التقرير.

وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة في جنيف اهارون ليشنو يار ان قرار مجلس حقوق الانسان الذي صاغه الفلسطينيون مع مصر ونيجيريا وباكستان وتونس بالانابة عن الدول العربية والاسلامية ومجموعة عدم الانحياز يهدد بحدوث "نكسة في آمال السلام."

ويدعو نص مشروع القرار الجمعية العامة للامم المتحدة الى بحث تقرير جولدستون والامين العام للمنظمة الدولية الى مراجعة مدى التزام اسرائيل به. وهذا ما يبقي الضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتيناهو الذي تحاول واشنطن اقناعه بالالتزام "بحل الدولتين" الذي وافقت عليه حكومات اسرائيلية سابقة.

ووافق مجلس حقوق الانسان خلال دورته المعتادة الاخيرة على تأجيل مناقشة تقرير غزة بعد ان مارست واشنطن ضغوطا بهدف اعادة عملية السلام في الشرق الاوسط الى مسارها. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعرض لانتقادات شديدة لموافقته على التأجيل مما أدى الى طلب عقد جلسة خاصة حول الموضوع.

وسيكون من الصعب على حلفاء اسرائيل الموافقة على مشروع القرار.

ويدين القرار بشدة "جميع السياسات والاجراءات التي تتخذها اسرائيل قوة الاحتلال بما في ذلك تقييد حرية وصول الفلسطينيين الى الاماكن المقدسة والى ممتلكاتهم" ويدعو اسرائيل الى وقف الحفر والتنقيب حول المسجد الاقصى الى جانب اماكن مقدسة أخرى للمسلمين والمسيحيين.

واشارت بيلاي في كلمتها الى بواعث القلق بشأن القيود المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في دخول المسجد الاقصى واعربت عن استيائها من حصار اسرائيل لقطاع غزة الذي "يقوض بشدة حقوق السكان هناك" واسلوب حياتهم.

وانضمت الولايات المتحدة الى مجلس حقوق الانسان في اوائل العام الحالي وتعهدت بتغيير هذا المجلس التابع للامم المتحدة الذي تنتقده هي واسرائيل بوصفه معاد للاسرائيليين. وتصوت الدول النامية معا عادة لانتقاد اسرائيل في المجلس.