وقالت اللجنة العامة ضد التعذيب في اسرائيل لدى توثيقها ست حالات ان هدف هذه الممارسة هو اجبار الفلسطينيين المشتبه في ارتكابهم جرائم امنية على الاعتراف.
وقال تقرير اللجنة الذي صدر يوم الأحد ان النائب العام الاسرائيلي قال ردا على شكوى قدمتها في 2007 بأن من "المحظور مواجهة المعتقل بسيناريو يبدو طبقا له ان احد اقاربه في احتجاز".
وقالت اللجنة ان هذه الوسائل مستمرة رغم ذلك. واصدر جهاز الامن الداخلي (شين بيت) بيانا نفى فيه قيامه باعتقالات زائفة او حبس اقارب لمعتقلين دون مبرر.
وفي التقرير قالت اللجنة ان "الاستغلال غير القانوني" لافراد الاسرة الذين لا يكونون انفسهم في معظم الحالات محل اشتباه سبب "معاناة نفسية شديدة".
"وفي حالات اكثر تطرفا اتخذ هذا الاسلوب شكل التعذيب النفسي لمعتقل."
وفي وصفه للواقعة قال التقرير ان المحققين حاولوا خداع محمود سويطي المعتقل في مدينة الخليل بالضفة الغربية للاشتباه في عضويته بجماعة فلسطينية مسلحة بجعله يعتقد أن زوجته ووالده اعتقلا.
وبعد تلقيهما اوامر بالتوجه الى المنشأة التي يحتجز فيها سويطي دخلت زوجته ووالده الى فناء السجن وسط افراد الامن.
ومكن الحراس سويطي من القاء نظرة على قريبيه من خلال نافذة بالطابق الثاني. واوضح التقرير ان والده كان يرتدي معطف السجناء في محاولة من جانب السلطات الاسرائيلية لحمل السويطي على الاعتقاد بان الاثنين قيد الاعتقال.
ونتيجة لذلك تكونت لدى السويطي ميول انتحارية. ومن بين ملاحظات المحقق التي وردت في التقرير انه حاول الحاق الضرر بنفسه بضرب رأسه في منضدة وحائط وحاول فيما يبدو شنق نفسه بسترته.
وفي حالة اخرى مزعومة قالت اللجنة العامة ضد التعذيب في اسرائيل ان المعتقل سعيد دياب ضرب مرارا من محققي الشين بيت بعد اعتقاله في الخليل في فبراير شباط 2007.
وقال التقرير انه في اطار الضغط عليه للقول بأنه نفذ هجوما في اسرائيل اعتقل الشين بيت والدته وحرصوا على أن يشاهدها وهي مكبلة بالقيود عبر باب مفتوح للزنزانة.
واخبر دياب ان والدته يشتبه في تورطها في انشطته المزعومة بالنيابة عن حركة حماس.
وقال التقرير انها اتهمت في نهاية المطاف بجرم صغير وهو تمرير رسالة من سجين لامه واصفا لائحة الاتهام بأنها "محاولة من جانب السلطات لاخفاء الغرض الحقيقي لاعتقالها."
وتصف اللجنة نفسها بأنها منظمة مستقلة لحقوق الانسان تراقب تنفيذ حظر اصدرته المحكمة الاسرائيلية العليا عام 1999 على استخدام التعذيب خلال الاستجواب.
وفي تقرير في مايو أيار الماضي وجدت جماعتا حقوق الانسان الاسرائيليتان بتسيلم وهاموكيد ان المحققين الامنيين الاسرائيليين يسيئون على نحو روتيني معاملة المعتقلين الفلسطينيين ويعذبونهم جسديا في بعض الاحيان.
وقالت وزارة العدل الاسرائيلية ان تلك النتائج "محفوفة بالاخطاء وبالمزاعم عديمة الاساس وبالافتقار الى الدقة."