من المتوقع أن تظهر التوترات المتنامية في العلاقات الاميركية الروسية ومنها خلافاتهما بشأن إيران وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في محادثات يوم الثلاثاء بين وزير الخارجية الروسي وإدارة بوش.
وتأتي زيارة سيرجي لافروف لاجراء محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كذلك في أعقاب نشر مركز دراسات كبير لتقرير في مطلع الاسبوع يحث واشنطن على الكف عن معاملة روسيا بنظامها "الشمولي" كشريك.
وأضرت روسيا بمساعي الولايات المتحدة لعزل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باستضافتها الجماعة في موسكو بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وتسعى موسكو كذلك للتوصل الى اتفاق خاص بها مع إيران لتقييد برامجها النووية وابطاء الحملة الاميركية لاتخاذ اجراء ضد الجمهورية الاسلامية في مجلس الامن.
وجاءت هذه الخطوات مع تصاعد التوتر بشأن ما تعتبره واشنطن تزايد احكام الرئيس فلاديمير بوتين لقبضته على السلطة وهو ما يتعارض مع وضعه كرئيس لقمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في تموز/ يوليو الماضي.
وتوقع مسؤولون روس وأميركيون أن يناقش لافروف ومضيفيه خلافاتهم.
وقال ميخائيل كامينين المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "الزيارة تأتي على خلفية صعبة فيما يتعلق بالعلاقات الروسية الاميركية" واعدا بمحادثات "صريحة".
وتوقع توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية اجراء مناقشات "صريحة" و"موضوعية" مستعينا بتعبيرات دبلوماسية تستخدم عند الحديث عن اجتماعات لبحث خلافات وملقيا الضوء على مخاوف الولايات المتحدة بشأن القيود التي تفرضها موسكو على الجماعات غير الحكومية واستخدامها لامدادات الطاقة "كسلاح سياسي".
ورد نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة تحتاج لتشديد موقفها تجاه روسيا قائلا "نحتاج لان نكون واقعيين فيما يتعلق بروسيا."
وأضاف "لا يجب ان نكون خجولين. يمكننا تأكيد مصالحنا القومية عندما تتعارض مع وجهة النظر الروسية."
وفي الحدث العلني الرئيسي خلال زيارة لافرورف وهو مؤتمر صحفي مشترك مع رايس الخبيرة السابقة في الشؤون السوفيتية من المتوقع ان يؤكد الوزيران على تعاون بلديهما فيما يتعلق على سبيل المثال بمكافحة الارهاب.
ومن المتوقع ان يؤكدا كذلك رغم الخلافات التكتيكية بشأن ايران وحماس على اتفاقهما على مباديء ان طهران يجب الا تمتلك قنبلة ذرية وأن حماس يجب ان تعترف بإسرائيل.
لكن دراسة اعدها باحثون أميركيون كبار بشأن روسيا وصناع قرار سابقين أكدت على تضارب في المصالح بين واشنطن وموسكو فيما يتعلق بقضايا بدءا من الطاقة الى الديمقراطية.
وأفاد التقرير الذي أصدره مركز دراسات مجلس العلاقات الخارجية قبل الزيارة "نقاط الاختلاف تزيد كثيرا عن نقاط الاتفاق. فكرة الشريك الاستراتيجي في حد ذاتها لم تعد تبدو واقعية."
وقال ستيفين سيستانوفيتش المشرف على الدراسة في حديث ان البلدين مازال يمكنهما التعاون بشكل انتقائي عندما تتطابق مصالحهما.
وأشار الى ايران التي ترفض حتى الان مقترحات روسية لانهاء المواجهة النووية باعتبارها محكا سيظهر ما اذا كانت موسكو مستعدة للانحياز للغرب ضد شريك تجاري رئيسي ام انها سترى فائدة أكبر في العمل بشكل مستقل.
وقال ان هذه القضية من شأنها "تعزيز او تقويض علاقات روسيا بالغرب.
