محادثات ايران والاتحاد الاوروبي تصل الى طريق مسدود وفيشر يدعو الى تنسيق اوثق مع واشنطن

تاريخ النشر: 26 يناير 2005 - 10:27 GMT

ذكرت وكالة "اسوشييتد برس"الثلاثاء، ان المحادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي وصلت الى طريق مسدود بشأن مسألة تخصيب اليورانيوم، التي ترفض طهران التخلي عنها.

ونقلت الوكالة عن "وثائق سرية" ان ايران أصرت، في محادثاتها الاخيرة مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، على الابقاء على برنامجها للتخصيب، فيما يطالب الاوروبيون ب"وقفه" أو "تفكيكه". وقال دبلوماسي غربي "الموقفان لا يمكن ان يتعايشا. إذا لم يتم ايجاد حل للمأزق، فلن يتم التوصل الى حل".

وأشارت الوكالة الى ان المحادثات الاخيرة سددت ضربة الى اصرار ايران على انها تسعى فقط الى انتاج يورانيوم قليل التخصيب لاستخدامه كوقود في مفاعلاتها النووية. أضافت ان طهران اقرت ان دولة نفطية لا تحتاج الى طاقة نووية. وأوضحت الوثائق ان "ايران تعترف صراحة ان دورة الوقود النووي التي تسعى لانتاجها لا يمكن تبريرها على اسس اقتصادية".

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بعد لقائه نظيرته الاميركية المعيّنة كونداليسا رايس في واشنطن ان الولايات المتحدة تدعم الخيار الدبلوماسي بشأن الملف النووي الايراني. أضاف سترو انه "لم تطرح اليوم مسألة اي خيار عسكري".

وأوضح سترو ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اعتبر ان الطموحات النووية الايرانية هي من اكثر المواضيع المثيرة لقلق الولايات المتحدة، لكنه اكد انه "يدعم مقاربة دبلوماسية بشأن ايران". وتابع ان الصعوبة تكمن في معرفة كيفية التعامل مع ايران، وكيفية التأكد من ان انشطتها النووية المقبلة ستكون "بكاملها لغايات سلمية وانه لا يوجد اي نية او اي امكان بأن تستخدم ل(تطوير) اسلحة نووية".

من ناحيته، طالب وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الثلاثاء بتنسيق وثيق بين الاوروبيين والولايات المتحدة حول الملف النووي الايراني الذي تحاول برلين وباريس ولندن ايجاد حل سياسي له.

وقال "من المهم لنا القيام بكل ما يمكننا القيام به لتقريب المواقف من خلال حوار مكثف عبر الاطلسي من اجل تحقيق تقدم دبلوماسي".

وكان فيشر يتحدث امام صحافيين في واشنطن قبل لقائه وزير الخارجية المنتهية ولايته كولن باول ثم خليفته كوندوليزا رايس.

واعتبر فيشر ان الاوروبيين والاميركيين "ليسوا متباعدين كثيرا" في تقييمهم للخطر الذي تمثله ايران بحصولها على السلاح النووي. واضاف ان "دبلوماسية منسقة بين اوروبا والولايات المتحدة من شأنها ان تحقق تقدما مهما".

وكانت الولايات المتحدة اعربت عن دعمها المبدئي للجهود التي يبذلها الاوروبيون في سعيهم لحمل ايران على وقف برنامجها النووي الذي قد يؤدي الى انتاج اسلحة نووية ولكنها اعرابت مع ذلك عن تحفظها حيال فرص نجاح هذا المسعى.