محادثات سرية مصرية اسرائيلية حول المعابر وحماس تطالب بدور رئيسي

تاريخ النشر: 30 يناير 2008 - 10:30 GMT
افادت مصادر اعلامية ان وفدا من وزارة الدفاع الاسرائيلية زار القاهرة سرا واجرى مباحثات مع المسؤولين المصريين حول الحدود مع القطاع فيما طالبت حماس ان يكون لها دورا رئيسا في ادارة المعابر.

محادثات سرية

قام وفد من وزارة الدفاع الإسرائيلية بزيارة سرية للقاهرة الإثنين وبحث الوضع على معبر رفح مع كبار المسؤولين المصريين خلال اجتماع استغرق خمس ساعات، وأعرب الوفد الإسرائيلي عن مخاوفه من عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود إلى داخل قطاع غزة. وقالت صحيفة الشرق الأوسط التي نقلت النبأ وصحيفة جروسليم بوست الإسرائيلية في عددهما الصادر الثلاثاء إن الوفد الذي ترأسه مدير الديبلوماسية العسكرية في وزارة الدفاع آموس غيلاد نقل إلى مصر مخاوف إسرائيل من تهريب متطرفين فلسطينيين للسلاح والمتفجرات عبر الحدود المفتوحة بين مصر وقطاع غزة.

وقد شدد المصريون، في الوقت الذي أعربوا فيه عن تفهمهم لما يساور إسرائيل من قلق، على أن إسرائيل هي المسؤولة عن تدهور الوضع في قطاع غزة وما نتج عنه من فتح ثغرات في السياج الفاصل على الحدود. وعلى ضوء الفوضى التي عمت منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة قال وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين إن الاتحاد الأوروبي ينظر في أمر استئناف مهمة المراقبة على معبر رفح. ومما يذكر أنه بموجب اتفاقية تتعلق بمعبر رفح تم التوصل إليها بوساطة أميركية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005 تولى الاتحاد الأوروبي مراقبة المعبر بالمشاركة مع مصر والسلطة الفلسطينية إلى أن انسحب فريق الاتحاد الأوروبي إثر استيلاء حركة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

الاتحاد الاوربي

من ناحية أخرى، حث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إثر اجتماع عقدوه في بروكسيل جميع الأطراف العمل بسرعة من أجل إعادة فتح المعابر المؤدية إلى غزة ومنها لأسباب إنسانية ولمرور البضائع التجارية على أن تكون خاضعة للسيطرة والمراقبة. كما أيد الوزراء اقتراحا كي تشارك السلطة الفلسطينية في مراقبة المعابر وأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيناقش هذا الموضوع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الأربعاء.

حماس تريد ادارة المعابر

في سياق متصل طالبت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء بدور رئيسي في السيطرة على حدود قطاع غزة مع مصر في تحد للرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل محادثات أزمة في القاهرة. وكانت حماس سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران الماضي بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس. وفجر نشطاء الحاجز الحدودي بين قطاع غزة ومصر الاسبوع الماضي وأحدثوا به ثغرات في تحد للحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع مما سمح لمئات الالاف من سكان غزة التدفق على مصر لشراء السلع التي يعانون من نقص فيها. وأشارت حماس التي يتجاهلها الغرب لرفضها نبذ العنف ضد اسرائيل بعد فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية قبل عامين الى أنه يمكنها الحيلولة دون إعادة مصر اغلاق الحدود الا اذا جرى الاعتراف بسلطتها عند المعبر الحدودي. وقال محمود الزهار أحد زعماء حماس وهو يعبر الحدود الى مصر عبر معبر رفح للمشاركة في المحادثات بشأن مستقبل الحدود "الحديث عن دور جزئي يتناقض مع الواقع. "الواقع يقول ان هناك حكومة وحدة وطنية شرعية... لن نجتزيء من سلطتنا لاي انسان." وسيجتمع عباس بشكل منفصل في القاهرة مع زعماء مصريين وحصل بالفعل على تأييد أمريكي وأوروبي وعربي لتولي السيطرة على معبر رفح في استبعاد لحماس. وقال ياسر عبد ربه مساعد عباس "نحن لدينا دعم دولي" مضيفا "يجب على حماس أن لا تكون لها علاقة بهذا الموضوع." ولم يتضح كيف يمكن لعباس السيطرة على معبر رفح مع معارضة حماس التي لقواتها السيطرة على الارض. وسعت حماس يوم الاربعاء لتوضيح قدرتها على إدارة معبر رفح بنفسها. وسمحت حماس لكاميرات التلفزيون والصحفيين بدخول معبر رفح لمتابعة الزهار وزعماء آخرين لحماس أثناء ختم حرس الحدود التابع لحماس لجوازات سفرهم. وقال سامي أبو زهري أحد المسؤولين بحماس "حماس لا تقبل بأقل من دور رئيسي في معبر رفح وهذا شيء طبيعي يتفق مع الشرعية التي فازت بها بموجب صندوق الاقتراع." وأشارت اسرائيل يوم الثلاثاء الى أنها لن تقف عائقا أمام سيطرة عباس على معبر رفح ولكن مسؤولين أبدوا شكوكهم في أن قواته يمكنها الصمود أمام قوات حماس.

وتحولت معابر غزة الى ساحة رئيسية في الصراع الدائر على السلطة بين حماس وعباس الذي اقتصرت سلطته الان على الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل ويقطنها نحو 2.5 مليون فلسطيني منذ أن سيطرت حماس على غزة.

وكان عباس اقترح السيطرة على كل معابر غزة بما في ذلك المعابر الحدودية مع اسرائيل سعيا للحصول على موطيء قدم استراتيجي في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس والذي يقطنه 1.5 مليون نسمة. وتعتبر حماس ذلك جزءا من حملة للحد من سيطرتها.