ودفع المتهمون الثلاثة - في جلسة المحاكمة الأولى التي منع الصحافيون من حضورها - ببراءتهم أمام (المحكمة الكبرى الجزائية) ، ورفضت المحكمة طلبا لمحامي المتهمين بالإفراج عنهم ، وأجلت القضية إلى 20 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل .
وأعلن محامي الدفاع عن المتهمين / عبد الله هاشم للصحافيين بعد الجلسة أن المحامين سيطعنون في دستورية قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية الذي يحاكم بموجبه المتهمون .
وقال هاشم : " سنتقدم في الجلسة المقبلة بطعن أمام المحكمة في دستورية قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية .. هذا القانون استثنائي ويبيح ما يحرمه القانون ، ويعطي مقاييس استثنائية للاعتقال والتوقيف خارج (قانون الإجراءات الجنائية) .. فترات التوقيف والاعتقال فيه أطول ما يعرض الحرية للسلب خلاف ما ورد في الدستور " .
وقال هاشم : " إن لائحة الاتهام ضد المتهمين تشمل الإعداد والقيام بإعمال عدوانية ضد دولة أخرى والتدريب على السلاح والانتماء لتنظيم محظور وتمويل بعض المتهمين للقيام بأعمال إرهابية " .
وأضاف معلقا : " نحن نستند في دفاعنا إلى انتفاء الأدلة لهذه التهم .. ليست هناك أسلحة تم ضبطها مع المتهمين ، وليست هناك أي مقومات لتنظيم أو خلايا أو ترتيب تنظيمي معين .. لا أدلة أيضا على التمويل عدا الحديث عن تمويل أنشطة إنسانية " .
وأشار هاشم إلى أن اثنين من المتهمين في هذه القضية يحاكمان غيابيا لوجودهما خارج البحرين ، وأن أحدهما خليجي غير بحريني .
وبموجب الاتهامات الموجهة للمتهمين يمكن أن تصدر في حقهم عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة . وكانت النيابة العامة قد أخلت سبيل سبعة من المشتبه فيهم في هذه القضية . وهذه هي ثالث قضية يتهم فيها بحرينيون بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية منذ عام 2003 ، إذ تمت محاكمة اثنين - أحدهما عسكري - في القضية الأولى في ذلك العام بتهمة حيازة ستة رشاشات ، فيما برأت المحكمة ثلاثة متهمين آخرين في تموز / يوليو 2006 .
وكان البرلمان البحريني قد أقر عام 2006 قانونا مشددا لمكافحة الإرهاب .. رغم معارضة قوية من الجمعيات السياسية والحقوقية في البحرين .