انسحب محامو 51 اسلاميا متهمين بالانتماء الى خلية انصار المهدي الجمعة من الجلسة احتجاجا على وجود كاميرات في قاعدة محكمة مكافحة الارهاب في سلا قرب الرباط.
وبعد ذلك قرر رئيس المحكمة ارجاء جلسة الاستماع للمتهمين الى 29 ايلول/سبتمبر.
واوضح المحامي طارق السباعي ان "عشرين محاميا من الدفاع قرروا الانسحاب لرفض المحكمة سحب كاميرات تصور الجسلة". واكد "اتخذنا هذا القرار دفاعا عن العدالة وسيادة الدفاع وكرامة المتهمين الذين لم يستشاروا قبل خضوعهم للتصوير والتسجيل".
لكن المدعي العام برر وجود الكاميرات "لاعتبارات امنية في قاعة المحكمة". ومن المعتاد استخدام كاميرات خلال المحاكمات التي تجري في محكمة مكافحة الارهاب في سلا. واثار القرار ضجة في القاعة وصرخ المتهم الاساسي حسن الخطاب في المحكمة "انتم اذناب اميركا" قبل ان ياتي محاموه لتهدئته.
ومنذ افتتاح المحاكمة في 26 كانون الثاني/يناير، تخللت الجلسات الخمس عدة حوادث بين المتهمين والدفاع من جهة والمدعي من جهة اخرى.
وندد المحامون مرارا بما اعتبروها مخالفات في محاضر الاستجوابات وعمليات التفتيش لكن المدعي رفض الاحتجاجات مؤكدا ان "كل شيء تم طبقا للاصول". وبين الواحد والخمسين شخصا، يمثل متهم واحد فقط وهو طليق لكن تحت المراقبة القضائية.
وتعد خلية انصار المهدي التي "فككتها" السلطات في اب/اغسطس، خمسة عسكريين وثلاثة دركيين وضابطا في الشرطة. وحسن الخطاب وزملاؤه ملاحقون بتهمة "تشكيل عصابة اجرامية بهدف تدبير وارتكاب اعمال ارهابية وتعريض النظام العام للخطر".
ويقول الادعاء ان الخلية التي كان يقودها حسن الخطاب كانت تعد للتمرد في جبال الريف (شمال) بهدف قلب النظام المغربي واقامة نظام اسلامي. وانهى حسن الخطاب المعتقل في سجن سلا، مؤخرا حكما بالسجن سنتين في اطار التحقيق حول اعتداءات الدار البيضاء في السادس عشر من ايار/مايو 2003. وبين المتهمين اربع نساء، اثنتان منهن زوجتا طيارين يعملان في شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية.