اتهم محامي 11 كويتيا في معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا، القوات الاميركية بضربهم بالسلاسل المعدنية وتعريضهم لصدمات كهربائية، مشيرا الى ان واحدا منهم على الاقل تعرض للواط.
ووصف محامي حقوق الانسان توم ويلنر الانتهاكات في مذكرات مكتوبة بعد أن ألتقى بالكويتييين الاحد عشر الشهر الماضي.
والمذكرات التي رفعت الحكومة الاميركية السرية عنها تتضمن تفاصيل حوارات مع ستة من الكويتيين الاحد عشر وجاء فيها ان الخمسة الاخرين تحدثوا عن تعرضهم لمعاملة مماثلة.
ولم يقدم الميجر مايكل شافرز المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) دحضا لكل بند على حدة من المزاعم لكنه قال "من المهم الاشارة الى ان ارشادات التدريب للقاعدة تؤكد تكتيك الادلاء بادعاءات كاذبة عن اساءة المعاملة."
ووقعت أسوأ الانتهاكات التي وصفها ويلنر بانها تعذيب على أيدى القوات الاميركية في معسكرات اعتقال في افغانستان وباكستان قبل نقل الكويتيين المشتبه بهم الى سجن غوانتانامو الذي استخدم لاول مرة لاعتقال المشتبه بصلتهم بالارهاب في كانون الثاني/يناير 2002.
وقال ويلنر "كلهم تعرضوا للتعليق من الرسغ والضرب واحيانا الضرب بسلاس حديدية. وتعرض واحد منهم على الاقل للتعليق في وضع مقلوب من كاحليه والضرب. قالوا انهم جميعا تعرضوا للضرب حتى اوشكوا على فقد الوعي."
ومضى قائلا "تعرضوا للتجريد من ملابسهم حتى أصبحوا عرايا وابقى عليهم عرايا لفترات زمنية ممتدة. ووجهت اليهم عبارات مهينة بينما قامت حارسات بتعريتهن. وتعرض واحد منهم على الاقل للواط. وتعرض اثنان منهم على الاقل لصدمات كهربائية بينما كانا معلقين من رسغيهما".
واضاف ان الصدمات الكهربائية نفذت باستخدام قطع معدنية وضعت تحت الابط.
وقال ويلنر ان المعتقلين الكويتين تعرضوا للتقييد بسلاسل معدنية في أوضاع مؤلمة ولفترات طويلة بحيث يضطرون للتبول والتبرز على أنفسهم.
وقال ويلنر "في السجون الاصلية في باكستان وافغانستان وفي غوانتانامو فان الشيء الاكثر تكديرا لمعظمهم كان الاهانة الدينية. فقد تعرضوا للسخرية لانهم مسلمون."
وأضاف قائلا "سواء هناك أو في جوانتانامو أخذت منهم المصاحف والقي بها على الارض ووطأتها الاقدام والقي بها في المراحيض. وحلق شعر اجسامهم ورؤوسهم وكانت الحلاقة تأخذ أشكال صلبان."
وذكر ويلنر ان المعتقلين الكويتيين أدلوا "باعترافات كاذبة" بالانتماء الى طالبان أو القاعدة لوقف التعذيب الذي تعرضوا له.
وأضاف ان سجينا "قال لي بشكل محدد (انظر. عندما يحدث هذا.. فان المرء يقول لهم ما يريدون سماعه ليجعلهم يتوقفون)."
وقال ويلنر ان الانتهاكات كانت أخف وطأة في غوانتانامو رغم ان عددا منهم "تعرضوا لضرب مبرح للغاية" هناك ووضعوا في أوضاع قاسية ومؤلمة. ووضع واحد منهم على الاقل في وضع وهو منحنى على منضدة وتم تهديده باللواط.
وقال شافرز ان سياسة الولايات المتحدة "تدين وتحظر التعذيب" وان "المزاعم الجديرة بالتصديق" عن تصرفات غير قانونية لعسكريين امريكيين تؤخذ مأخذ الجد ويجري التحقيق فيها.
وتعتقل الولايات المتحدة حاليا 545 مواطنا أجنبيا في غوانتانامو. وكلهم تقريبا معتقلون دون ان توجه اليهم تهم وبعضهم مسجون هناك لاكثر من ثلاث سنوات.
وتعتبرهم الولايات المتحدة "محاربين للعدو" وتحرمهم من وضع أسير الحرب الذي يكفل حقوقا معينة بمقتضى القانون الدولي.
وتواجه الولايات المتحدة انتقادات دولية لمعاملتها لسجناء جوانتانامو. بل ان مذكرات لمكتب التحقيقات الاتحادي كشف النقاب عنها مؤخرا اتهمت محققي البنتاجون باستخدام "أساليب تعذيب".
وقال ويلنر "أعتقد ان غوانتانامو وصمة لسمعة الولايات المتحدة. ووصمة لشرف امتنا."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)