محكمة اسرائيلية تدين نجل شارون في فضيحة تمويل حملة ابيه الانتخابية

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2005 - 11:07 GMT

ادانت محكمة اسرائيلية الثلاثاء النائب عومري شارون نجل رئيس الوزراء ارييل شارون بالتهم الموجهة اليه في فضيحة تمويل الحملة الانتخابية لابيه عام 1999 وذلك بعد ان اقر بارتكابها في اطار صفقة مع الادعاء.

وكان عومري وهو نائب لحزب ليكود ومستشار رئيسي لوالده قد قال من قبل انه لن يقر بذنبه في دفاعه.

وهو متهم بالاحتيال وخيانة الثقة والحنث باليمين وهي تهم قد تصل عقوبتها القصوى الى السجن سبعة اعوام.

ويمكن ان تضر قضيته بشارون قبل انتخابات مبكرة متوقعة.

ويتوقع ان يعلن محامو عومري في وقت لاحق ان موكلهم يخطط للخروج من الحياة السياسية.

وكانت مصادر في الادعاء والدفاع ذكرت في وقت سابق ان الطرفين سيبلغان المحكمة المركزية في تل ابيب انهما توصلا الى اتفاق قضائي حول ادانة عومري شارون، وان التهم سيتم تعديلها.

غير ان الطرفين لم يتوصلا الى اتفاق حول الحكم الذي سيصدر على شارون. فيما ياتي الاعلان عن عزمه الخروج من الحياة السياسية في مسعى لتخفيف الحكم.

وطبقا للقانون، يمكن ان يصل الحكم الى السجن خمس سنوات، لكن العقوبة الفعلية تصل الى ما هو اكثر من ذلك.

وقال يوسي ساريد ،النائب اليساري عن تجمع ميريتز-ياحاد بعد ان علم بنية شارون التقاعد من الحياة السياسية، انه يأمل ان يتعلم الاب من المثل الذي ضربه الابن.

وفي حال ادانة عومري في التهم التي تندرج في سياق الفساد الاخلاقي وهو ما يزال عضوا في الكنيست (البرلمان)، فانه سيكون مجبرا على الخروج من البرلمان على الفور. واذا ما حدث ذلك، فان بينينا روزينبلم ستخلفه في مقعد الليكود.

وطبقا للائحة الاتهام، فان عومري، الذي عينه والده ارييل شارون لادارة حملته الانتخابية لزعامة حزب الليكود عام 1999، تلقى ستة ملايين شيكل اسرائيلي (اكثر من مليون دولار) كتمويل للحملة من مؤسسات في اسرائيل وخارجها بين شهري تموز/يوليو 1999 وشباط/فبراير 2000.

ويحظر القانون الاسرائيلي التمويل الاجنبي للحملات السياسية

ويقول المدعون العامون ان المبالغ تتجاوز سقف التمويل.

ويتهم عومري بانه حول المبالغ الى شركة تسمى "انيكس ريسيرتش"، والتي يزعم انها تم تأسيسها لهذه الغاية.

وطبقا للاتهام، فقد دفعت تكاليف الحملة من خلال هذه الشركة وليس من الحساب البنكي الرسمي لمكتب شارون.

وبحسب الاتفاق القضائي بين الادعاء والدفاع، فان تهمة خيانة الثقة سيتم تعديلها الى تهمة اقل.

وكانت قرار الاتهام الذي صدر في اب/اغسطس قد وجه الى شارون تهم الاحتيال في وثائق تسجيل شركة، والحنث تحت اليمين، وخيانة الثقة.

كما انه اتهم بخرق عناصر قانون الاحزاب بتلقيه تبرعات غير قانونية ومبالغ تفوق المسموح به وسحب اموال اكثر مما يسمح به والاخفاق في ادارة التمويل كما يجب.

وفي ما يتعلق بمتهم اخر في القضية، وهو النائب عن الليكود غافرييل مانور، والذي عمل كمدير عام لشركة "انيكس ريسيرتش"، فان تقرير المراقب العام للدولة العام الماضي ذكر ان شارون كان يدير كافة اعمال الشركة، في حين اقتصر دور مانور على توقيع الشيكات.

ومن اجل التغطية على عدم شرعية عمليات التمويل، اتهم شارون بانه وجه بعض الداعمين ومقدمي الخدمات من اجل كتابة وصولات لا تعبر بشكل كامل عن الدعم والخدمات التي يقدمونها.

وعلى الرغم من عدم توجيه اي اتهامات لرئيس الوزراء في القضية الا انها تحرجه في وقت يستعد فيه لخوض معارك سياسية صعبة.

ونفى شارون ارتكابه لاي مخالفات في قضية التمويل وقال ان ابنيه هما وحدهما اللذان ادارا تمويل الحملة الانتخابية لعام 1999 .

وفي شباط/فبراير الماضي رفض مناحيم مازوز المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام الاسرائيلي وهو اعلى سلطة ادعاء في البلاد توجيه الاتهام لرئيس الوزراء لعدم توفر الادلة بعد تحقيقات دامت ثلاث سنوات. كما اسقطت الاتهامات ذات الصلة عن اثنين من كبار مساعدي شارون.

ومن المتوقع ان يواجه شارون انتخابات مبكرة العام القادم بعد فوز عمير بيريتس بزعامة حزب العمل المشارك في الحكومة الائتلافية المهددة بالانهيار بعد ان ابدى زعيم العمل الجديد رغبته في سحب حزبه من الحكومة واجراء انتخابات مبكرة.