محكمة اسرائيلية تقضي بالسماح للقوائم العربية خوض الانتخابات

تاريخ النشر: 21 يناير 2009 - 04:58 GMT

قالت القائمة الموحدة والعربية للتغيير، اليوم، إنها تلقت بارتياح قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لها بخوض الانتخابات.

وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس الكتلة البرلمانية: لقد انتصرنا على الفاشية والعنصرية التي أرادت منعنا من حقنا الطبيعي في تمثيل جماهيرنا.

وأضاف: انتصرنا في هذه الواقعة، ولكن المعركة لم تنته، فالعنصرية أصبحت تيارا مركزيا في إسرائيل، ونحن على يقين أن جماهيرنا التي التفت من حولنا ستكون معنا في يوم الثار والنصر في العاشر من شهر شباط/ فبراير المقبل، لنؤكد أننا أقوى من الحرب وأقوى من الشطب.

وقال الطيبي: نعد جماهيرنا أن نبقى على العهد في مقدمة المدافعين عن حقوق أبناء شعبنا وأمتنا وخدمة قضاياهم الحياتية.

وعلى مدار ساعات طويلة تم التداول في محكمة العدل العليا بالالتماس الذي تقدمت به عدالة ممثلة عن القائمة الموحدة والعربية للتغيير والتجمع ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطب القوائم ومنعها من الترشيح للانتخابات القادمة.

وحضر الجلسة الشيخ ابراهيم عبدالله رئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير, والدكتور احمد الطيبي رئيس الكتلة البرلمانية وعضو الكنيست طلب الصانع , المحامي اسامة السعدي وعدد من الحقوقيين إضافة الى اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للعربية للتغيير ونشطاء واعضاء الحزب واعضاء قياديين في الحركة الاسلامية والدمقراطي العربي من بينهم سعيد الخرومي ومحمود مواسي., الذين اتوا للتعبير عن تضامنهم وعن استيائهم من قرار لجنة الانتخابات المركزية.

في مستهل الجلسة استعرض المحامي حسن جبارين من عدالة ادعاءاته في مداخلة قانونية قوية مستنداً الى التقرير المفصل الذي كان قدمه للعليا في وقت سابق, وتناول اهم وابرز القضايا الجوهرية الواردة في الدعوى والمتعلقة بالأحزاب الملتمسة بما في ذلك دستورها وخطها السياسي إزاء يهودية الدولة, حق عودة اليهود الى اسرائيل, الكفاح المسلح, الايديولوجية وطرح دولة كل قومياتها وحتى مصافحة الدكتور الطيبي للرئيس الاسد. وحظي مثوله القانوني بإطراء جميع الاطراف بمن فيهم ممثل لجنة الانتخابات المركزية. واكد جبارين على عدم وجود بينات قانونية لشطب تلك الاحزاب.

وبالمقابل جاءت مداخلات ممثلي الاحزاب اليمينية الاتحاد القومي واسرائيل بيتينو لتعبّر عن خط سياسي ايديولوجي عنصري معاد لجوهر ما تطرحه القائمة الموحدة والعربية للتغيير.

وفي تعقيب اجمالي لهذه المداخلات القانونية المتوالية قال الدكتور أحمد الطيبي : اليمين الفاشي حاول عبر قرار الشطب في لجنة الانتخابات المركزية إلغاء التمثيل السياسي للجماهير العربية , من خلال شطب الموحدة والعربية للتغيير وهي القائمة العربية الأكبر لأنهم يريدون كنيست خالية من العرب توطئة لبلاد خالية من العرب.

اما مشروعنا فهو التصدي لليمين الفاشي والتأكيد على موقفنا الداعم لحقوق الشعوب في النضال ضد الاحتلال وكذلك على عدم منطقية طرح يهودية الدولة. واكد ان يوم 10 شباط سيكون يوم الثأر ضد الفاشية وضد الحرب وضد الشطب للالتفاف حول القائمة الموحدة والعربية للتغيير التي وقفت ضد المجرمين والجريمة النكراء في العدوان على غزة وهي في مقدمة المتصدين للفاشية.

وخلال الاستراحة ما بين المداخلات كانت الاجواء صاخبة جدا ولا سيما من قبل اعضاء الكنيست روتم وافيجدور ليبرمان الذي قال للطيبي وللصانع : انتم مخربون وسنفعل بكم كما فعلنا بحماس بغزة .

وساد جدل حاد بين الاطراف على مرأى ومسمع وسائل الاعلام المختلفة شاهدة على التهديدات والتفوهات العنصرية ضد الطيبي والصانع وقيادات القائمة.

اما الشيخ ابراهيم عبدالله رئيس القائمة فقد اشار الى خطورة طرح اليمين الفاشي الذي يريد عمليا ان لا يكون تمثيل سياسي شرعي للاقلية العربية وان لا يشارك العرب في هذه الانتخابات وهو ما يجب ان يتنبه له الجميع قائلا : جماهيرنا ستقطع الطريق على هؤلاء انها على مستوى عال من الوعي السياسي

وعقب المحامي اسامة السعدي الأمين العام للحركة العربية للتغيير: مداولات المحكمة اليوم وملاحظات غالبية القضاة تثبت ما قلناه منذ اللحظة الاولى ان لجنة الانتخابات المركزية هي لجنة حزبية لم تعمل بموجب القانون ولم تعمل بموجب السوابق القضائية للمحكمة العليا, وتساءل القضاة اذا ما كان موقف الغالبية في لجنة الانتخابات هو بمثابة استئناف على قرار المحكمة العليا نفسها من عام 2003, وانه لم يحدث تغيير جذري منذ عام 2003 حتى اليوم . ولذلك نتوقع ان تتخذ المحكمة موقفاً حازما وجريئا ضد اليمين المتطرف وان تؤكد ان الاحزاب العربية وفي مقدمتها القائمة الموحدة والعربية للتغيير هي احزاب شرعية وان تلغي قرار لجنة الانتخابات المركزية. وتقدم المحامي السعدي بشكوى للمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز ضد تصريحات ليبرمان ضد الطيبي والصانع واصفا اياها بتحريض سافر على القتل