محكمة تلزم وزارة الداخلية البحرينية دفع تعويضات لاسرة شاب قتل خلال تظاهرة

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلن محام بحريني الاربعاء ان محكمة بحرينية اصدرت حكما يقضي بالزام وزارة الداخلية البحرينية بدفع تعويض لعائلة شاب بحريني توفي بعد اصابته بطلقة مطاطية في تظاهرة امام السفارة الاميركية في البحرين قبل حوالي عامين، موضحا ان هذا الحكم "هو الاول من نوعه" في المملكة.  

وقال المحامي محمد احمد ان المحكمة الكبرى المدنية الثالثة اصدرت امس حكما قضى بان تدفع وزارة الداخلية تعويضا قدره 35 الف دينار بحريني (حوالي 93 الف دولار) لاسرة محمد جمعة الشاخوري الذي توفي اثر اصابته بطلقة مطاطية في مسيرة ضمت آلاف البحرينيين امام السفارة الاميركية في المنامة في نيسان/ابريل 2002.  

وقال احمد ان "هذا المبلغ هو تعويض الموروث اي تعويض عن الحق في الحياة"، مؤكدا ان "الشهود اثبتوا ان الطلقة جاءت من رجال الامن بوزارة الداخلية دون سواهم".  

وقضت المحكمة ايضا بالزام الوزارة بدفع تعويض لكل من والد الشاخوري ووالدته يبلغ خمسة آلاف دينار (2،13 الف دولار) الى جانب الفوائد والرسوم القضائية".  

وتابع المحامي ان "المحكمة ارست بهذا الحكم مبدأ مسؤولية (...) الدولة عن اعمال موظفيها"، مؤكدا انها "المرة الاولى التي يصدر فيها حكم يقر بمبدأ المسؤولية التقصيرية للدولة عن افعالها".  

وبموجب التشريع القديم "قانون المخالفات المدنية" الذي ظل معمولا به منذ السبعينات وحتى العام 2001، كان محظورا رفع دعاوى التعويض على الدولة. لكن نصا جديدا هو "القانون المدني" صدر في 2001 اقر مبدأ "المسؤولية التقصيرية" للدولة وسمح بمقاضاتها.  

وكان محمد جمعة الشاخوري اصيب بعيار مطاطي في تظاهرة حاشدة ضمت آلاف البحرينيين الذين كانوا يحتجون امام السفارة الاميركية في المنامة في ذروة الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية في نيسان/ابريل 2002 وتوفي بعد ايام من اصابته في الرأس.  

وشهدت هذه التظاهرة التي كانت من اكبر التظاهرات التي شهدتها البحرين قيام المتظاهرين برشق السفارة بالحجارة والزجاجات الحارقة قامت على اثرها قوات الامن البحرينية بتفريق المتظاهرين مستخدمة الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية.

مواضيع ممكن أن تعجبك