محكمة تونسية توقف تنفيذ قرارات عزل أصدرها سعيّد بحق عشرات القضاة

منشور 10 آب / أغسطس 2022 - 08:04
محكمة تونسية توقف تنفيذ قرارات عزل عشرات القضاة

قررت المحكمة الادارية في تونس الاربعاء، قبول دعوى ايقاف تنفيذ قرارات عزل بحق عشرات القضاة كان اصدرها الرئيس قيس سعيّد مطلع حزيران/يونيو الماضي.

وشملت القرارات التي اصدرها سعيّد 57 قاضيا جرى اعفاؤهم من مهامهم بتهم بينها "تعطيل تحقيقات" في ملفات إرهاب وارتكاب "فساد مالي وأخلاقي"، وهو ما ينفي القضاة صحته.

واعلن الناطق باسم المحكمة في بيان إنها قضت بقبول دعوى إيقاف تنفيذ قرارات إعفاء عدة قضاة ورفضت إيقاف التنفيذ لقرارات أخرى.

وكان المتحدث أشار في وقت سابقث إلى أن جميع القضاة المعنيين بالقرارات تقدموا بمطالب للمحكمة الإدارية لإيقاق تنفيذ قرار إعفائهم، مؤكدا أنه تم التعاطي مع الموضوع حسب خصوصية كل ملف وملف بملف.

وحسب اذاعة "موزاييك"، فقد قضت المحكمة بإيقاف تنفيذ قرارات عزل 47 قاضيا، في حين رفضت طلبات البقية.

وأعلنت وزارة العدل التونسية الاسبوع الماضي، أنها استكملت لإجراءات بشأن إعفاء 57 قاضياً، بناءً على أمر من سعيّد.

واستعجلت الوزارة بإعفاء القضاة، قبل أن تصدر المحكمة الإدارية التونسية حكمها في هذا الملف، بعد أن توجه القضاة بالطعن لديها، في محاولة لإنهاء الموضوع قبل حسمه قضائياً.

ويأتي هذا الموقف لوزارة العدل رداً على موقف القضاة الذين هددوا بالتصعيد إذا لم تحاول السلطة فتح قنوات حوار لإنهاء الأزمة المستفحلة، خصوصاً بعد إضراب الجوع الذي خاضه عدد من القضاة، وتدهور وضعهم الصحي، وانتشار موضوع الأزمة دولياً.

وفي تصريحات لصحيفة "العربي الجديد"، اعتبر رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي قرار المحكمة "تاريخياً"، مؤكدا انه بمثابة "تتويج لمسيرة نضالية دامت أكثر من شهرين على جميع المستويات".

وأكد الحمادي أن هذا القرار "يُعتبر انتصاراً للقضاة الذين ظلمهم الأمر عدد 516، ونسجل ذلك بكل ارتياح وبكل إيجابية".

ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبلـ وآخرها إجراء استفتاء على الدستور الجديد الذّي اقترحه.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك