كما أحالت المحكمة، والتي تعد واحدة من أعلى المحاكم المدنية في مصر، الطعن المقدم من الزعيم السابق لتنظيم "الجهاد"، عبود الزمر، والمتهم في نفس القضية، إلى محكمة أمن الدولة العليا.
وكانت وزارة الداخلية قد تقدمت بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، ضد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، قبل نحو ثلاث سنوات، بإطلاق سراح المتهم طارق الزمر، البالغ من العمر 47 عاماً.
كما تقدم عبود الزمر، 60 عاماً، وهو ابن عم المتهم السابق، للمحكمة الإدارية العليا، بطعن ضد عدم صدور حكم بالإفراج عنه، رغم قضائه فترة السجن المحكوم عليه بها بنفس القضية.
إلا أن المحكمة الإدارية العليا، قضت في جلستها السبت، بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطعنين، حيث قررت إحالتهما إلى محكمة استئناف القاهرة، للنظر فيهما أمام محكمة جنيات أمن الدولة العليا.
ولكن المحكمة قضت بإلزام وزارة الداخلية، بتنفيذ حكم القضاء الإداري، الخاص بإطلاق سراح طارق الزمر، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس عن مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن هويته.
ورغم أن كلا المتهمين قضيا فترة السجن المحكوم عليهما بها، من محكمة جنايات "عابدين" عام 1984، في قضية "المنصة" المعروفة، إلا أن وزارة الداخلية ترفض الإفراج عنهما، بدعوى أنهما لم يستكملا حكماً آخراً أصدرته المحكمة العسكرية العليا، بنفس القضية.
وقد أدين المتهمان بـ"التورط في التخطيط لمؤامرة اغتيال الرئيس المصري أنور السادات"، في السادس من أكتوبر من العام 1981، خلال عرض عسكري، في ذكرى الاحتفال بانتصار الجيش المصري على إسرائيل، في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
كما أدين الاثنان بالانتماء لجماعة "محظورة"، حيث قضت محكمة "عابدين" بسجن كلاً منهما لمدة 20 عاماً، وهي أطول مدة وفقاً للقانون المصري. وكانت نفس المحكمة قد قضت بإعدام خمسة متهمين في القضية، وهم المتهمين الذين تمت إدانتهم بالمشاركة الفعلية في اغتيال الرئيس السادات. ويعتقد أن عبود الزمر، كان قائداً لتنظيم "الجهاد" المصري، والذي انشق أعضاؤه عن حركة "الإخوان المسلمين"، وهي أيضاً حركة "محظورة"، بموجب القانون في مصر.
وكان الرجل الثاني بتنظيم "القاعدة"، أيمن الظواهري، قد تولى قيادة التنظيم، قبل انضمامه لأسامة بن لادن، بقيادة "القاعدة"، خلال عقد التسعينات.
ولا يمت تنظيم "الجهاد" في مصر بصلة، بتنظيم فلسطيني يحمل نفس الاسم.