وقالت المحكمة في أسباب حكمها برفض اعتماد طائفة ماكس ميشيل ( الاسقف ماكسيموس) ان "ثبوت الشخصية الاعتبارية للهيئات والطوائف الدينية لا بد أن يكون بناء على اعتراف خاص من الدولة."
وأثارت جماعة أرثوذكسية مقرها الولايات المتحدة غضب الكنيسة القبطية الارثوذكسية وهي أكبر وأقدم الكنائس في مصر بارسال المصري ماكسيموس الى القاهرة لكسب أتباع بين المسيحيين المصريين.
ويسمح ماكسيموس للاساقفة بالزواج الى جانب سماحه بالطلاق بين المسيحيين لاسباب أخرى اضافة الى الزنا وهما أمران يرفضهما رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية البابا شنودة.
وقالت المحكمة ان الاوراق المعتمدة من وزارة الخارجية الامريكية والمصدق بصحتها من السفارة المصرية في واشنطن بتعيين ماكسيموس أسقفا لمصر والشرق الاوسط لطائفته لا يعتد بها "لانها تعتبر تدخلا في السيادة المصرية".
وأضافت المحكمة في أسباب حكمها أن المبنى الذي يمارس فيه ماكسيموس وأتباع له شعائرهم الدينية في حي المقطم بالقاهرة غير مرخص له ككنيسة "انما هو جمعية أهلية ليست مخصصة للشعائر الدينية".
وقال محام عن ماكسيموس انه سيستأنف الحكم. لكن أحكام محكمة القضاء الاداري يجب تنفيذها فور صدورها ويستمر نفاذها لحين صدور أحكام الاستئناف.
وفي دعوى منفصلة مقامة من الكنيسة القبطية الارثوذكسية حكمت المحكمة ببطلان قرار وزارة الداخلية اثبات صفة "أسقف" المثبتة في بطاقة تحقيق الشخصية التي يحملها ماكسيموس وقضت بسحب البطاقة منه.
وقال البابا شنودة العام الماضي ان لا أحد يعترف بماكسيموس لكن البسطاء قد يظنون خطأ أنه أحد زعماء الكنيسة الكبرى.
وتقوم كنيسة ماكسيموس بتنظيم رحلات حج للاماكن المسيحية المقدسة وهو ما لا تسمح به الكنيسة القبطية الارثوذكسية وذلك بدافع من تضامنها مع الفلسطينيين.
ومعظم المسيحيين في مصر الذين تتراوح نسبتهم بين خمسة وعشرة في المئة من السكان هم من أتباع الكنيسة القبطية الارثوذكسية.
وأقامت طوائف دينية أجنبية من بينها طوائف بروتستانتية وكاثوليكية فروعا في مصر وجذبت أتباعا لكنهم يمثلون نسبة صغيرة من المسيحيين المصريين.
ومع أن ماكسيموس مولود في مصر ونشأ قبطيا أرثوذكسيا فانه تم ترسيمه أسقفا لمصر والشرق الاوسط عام 2005 من قبل جماعة من أتباع التقويم اليوناني القديم مقرها في سيوارد بولاية نبراسكا الامريكية.
وقدمت وسائل الاعلام المصرية حركة ماكسيموس الصغيرة في بادئ الامر على أنها انشقاق داخل الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي أنشأها القديس مرقص الرسول في الاسكندرية في العصور الاولى من المسيحية.
ونفى ماكسيموس أن تكون حركته انشقاقية قائلا ان علاقته مع الكنيسة القبطية الارثوذكسية انتهت قبل أكثر من ربع قرن مشيرا الى شلحه (طرده) عام 1976 عندما كان شماسا في كنيسة بالقاهرة.
ويقول ممثلو الكنيسة القبطية الارثوذكسية انه طرد لقيامه بتدريس اللاهوت غير الارثوذكسي.
وفي دعوى ثالثة رفضت المحكمة التي رأسها المستشار محمد الحسيني الاعتراف بطائفة متحررة أخرى تحمل اسم "بولس الرسول" تقدم بطلب انشائها والقوامة عليها مسيحي يدعى هابيل توفيق.