مخطط أمريكي سري لإيران والحرس الثوري يتوعد بضربات تتعدى الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 20 مايو 2026 - 04:32 GMT
-

أفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الأربعاء عن مآلات التحركات السياسية الجارية مع طهران، مؤكداً أن بلاده وصلت إلى الفصول الأخيرة من المفاوضات، وموضحاً أن الخيارات باتت تنحصر بين توقيع اتفاق نهائي أو اللجوء إلى خيارات عسكرية حاسمة لاستكمال المهمة، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار للسيناريو الثاني.

وتزامن هذا الإعلان مع تسريبات بثتها وسائل إعلام عبرية كشفت فيها عن اتصال هاتفي مطول جرى بسرية تامة ليلة أمس بين ترمب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وُصف الحوار بأنه "حاسم" ويدور حول بلورة الخطوات القادمة، دون صدور أي بيانات رسمية من البيت الأبيض أو من حكومة الاحتلال الإسرائيلي حتى منتصف اليوم.

وفي تعليق مقتضب أدلى به الرئيس الأمريكي خلال تواجد في ولاية ميريلاند، أكد وجود تناغم كامل وتنسيق مشترك مع نتنياهو بخصوص الملف الإيراني، مردفاً بعبارة لافتة أشار فيها إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي سينفذ تماماً ما يطلبه منه في هذا الصدد، دون أن يدخل في مزيد من تفاصيل الاتفاق الثنائي.

وعلى الجانب الآخر، رفعت طهران من نبرة التحدي عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف، الذي حذر في رسالة صوتية من مؤشرات واضحة وخفية تؤكد سعي واشنطن لإشعال جولة جديدة من الحرب، مؤكداً أن القوات الإيرانية استغلت فترة الهدنة الحالية لإعادة بناء وتطوير ترسانتها العسكرية، مهدداً بمفاجآت غير متوقعة في حال انهار وقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة توعد فيه بتوسيع رقعة الصراع إلى خارج حدود الشرق الأوسط إذا ما تجدد الهجوم على أراضيه، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الكاملة لم تُستخدم بعد، وأن الضربات القادمة ستوجه للخصوم في مواقع لا تخطر لهم على بال لتذيقهم الهوان.

ورغم لغة التهديد المتبادلة، كشفت مصادر مطلعة أن طهران قدمت مقترحاً جديداً لواشنطن هذا الأسبوع عبر الوسيط الباكستاني، غير أن البنود الملعنة لم تحمل جديداً يُذكر، إذ ركزت على شروط سبق وأن رفضها ترمب جملة وتفصيلاً، وتتمثل في بسط السيطرة على مضيق هرمز، وطلب تعويضات مالية عن أضرار القصف، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وصولاً إلى المطالبة بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

ويرى مراقبون أن ترمب يحاول توظيف الضغط الداخلي المتصاعد في الشارع الإيراني كأداة تفاوضية، حيث أشار إلى وجود حالة من الغضب الشعبي غير المسبوق نتيجة تدهور مستويات المعيشة، ملمحاً إلى إمكانية انفجار الأوضاع من الداخل، في وقت تصر فيه القيادة الإيرانية على أنها تجاوزت الهزات الاحتجاجية السابقة وأصبحت أكثر تماسكاً في مواجهة التحالف الأمريكي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وجاءت هذه التصريحات لتعيد إلى الأذهان ما كشفته التقارير الإعلامية قبل أيام، حول تراجع ترمب في اللحظات الأخيرة عن توجيه ضربة عسكرية كبرى لطهران بغية منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، وهو ما يفسر تأكيده اليوم على رغبته في إنهاء هذا الملف سريعاً وإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز فوراً، مع تشديده في الوقت ذاته على أنه لن يندفع في اتخاذ قرارات غير مدروسة.