اشتباكات بدمشق خلال زيارة آموس، وميدفيديف يرى فرص بقاء الأسد بالسلطة تتلاشى

تاريخ النشر: 27 يناير 2013 - 02:53 GMT
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف

اشتبك مقاتلو المعارضة مع قوات النظام في جنوب غرب دمشق أثناء زيارة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس، فيما رأى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن فرص احتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة تتضاءل.

وجاءت زيارة آموس قبل مؤتمر للمنظمة الدولية بهدف جمع 1.5 مليار دولار لملايين شردوا ويواجهون الجوع من جراء الصراع المندلع منذ 22 شهرا.

وتقول الأمم المتحدة إن 60 الف شخص قتلوا في الصراع الذي بدأ باحتجاجات سلمية تحولت الى حرب أهلية يتحدى فيها مقاتلون معارضون أغلبهم من السُنة سيطرة الأسد على المدن الرئيسية السورية.

وفي دمشق اشتبك الجانبان حول محطة للسكك الحديدية في حي القدم بالجنوب الغربي.

وأظهرت لقطات نشرت على الانترنت ما قال نشطاء إنه هجوم للمقاتلين على المحطة. وأظهرت لقطة مسلحين يرتدون ملابس مدنية ويحتمون بساتر فيما أمكن سماع دوي إطلاق نار. وفي لقطة أخرى تفقد مسلحون مباني قرب قضبان القطار بعد ما وصفه معلق على التسجيل "بتحرير" المحطة.

وفي تسجيل فيديو آخر تصاعد الدخان الأسود فوق مبان خرسانية نتيجة ما قال نشطاء إنها غارة جوية شنتها القوات الجوية السورية قرب محطة السكك الحديدية.

ولم تعلق وسائل الإعلام السورية على الاشتباكات في حي القدم. ونتيجة للقيود المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة يصعب التحقق من تقارير النشطاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المرتبط بالمعارضة ومقره بريطانيا إن طائرات الجيش والمدفعية قصفت أهدافا ايضا في معاقل للمعارضة الى الشرق والجنوب من العاصمة بعد اشتباكات عنيفة هناك.

ولم تتحدث اموس للصحفيين قبل توجهها الى محادثات في وزارة الخارجية السورية حيث تزور دمشق قبل مؤتمر يعقد بالكويت يوم الأربعاء لجمع مساعدات للتعامل مع الأزمة الانسانية السورية.

وقالت اموس يوم الأربعاء إن السوريين يدفعون "ثمنا رهيبا" لفشل القوى العالمية في حل الصراع وأشارت الى فرار 650 الف لاجيء من البلاد فضلا عن الملايين الذين تأثروا داخل سوريا.

وأضافت أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا "يحتاج أربعة ملايين شخص الى المساعدة.. نزح مليونان داخليا وتأثر 400 الف من جملة 500 الف لاجيء فلسطيني."

ولم تستطع الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة داخل سوريا بما في ذلك الهلال الاحمر العربي السوري مجاراة العدد المتزايد ممن يحتاجون المساعدة.

وقالت اموس "علينا أن نجد سبلا للوصول الى مزيد من الناس خاصة في المناطق التي مازلنا لا نستطيع الوصول اليها وحيث لا يزال القتال دائرا."

وفي الشهر الماضي سحبت الأمم المتحدة 25 من عمال الإغاثة الأجانب التابعين لها البالغ عددهم 100 من سوريا بعد أن زادت كثافة القتال حول دمشق لكن اموس قالت إن المنظمة لاتزال ملتزمة بمواصلة عمليات الإغاثة.

وستخصص معظم الأموال التي سيجمعها المؤتمر الذي يعقد في الكويت لدعم الدول التي تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين بينما يخصص مبلغ 519 مليون دولار للمساعدات داخل سوريا.

فرص تتلاشى

في هذه الاثناء، أوضح نص مقابلة لتلفزيون (سي.إن.إن) مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف وزعها مكتبه يوم الأحد أنه قال إن فرص احتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة تتضاءل يوما فيوم.

وهذه أوضح تصريحات روسية تفيد بأن أيام الأسد قد تكون معدودة. لكن ميدفيديف جدد الدعوة الى إجراء محادثات بين الحكومة ومعارضيها وكرر موقف موسكو أن الأسد ينبغي ألا يطاح به على أيدي قوى خارجية.

ونقل عن ميدفيديف قوله "اعتقد انه مع مرور كل يوم وكل اسبوع وكل شهر تتصاءل فرص احتفاظه بالسلطة... لكنني اكرر ثانية أن هذا أمر يقرره الشعب السوري لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا أي دولة أخرى."

وأضاف "مهمة الولايات المتحدة والقوى الأوروبية والاقليمية...هي اقناع الاطراف المعنية بالجلوس للتفاوض وليس مجرد المطالبة برحيل الأسد ثم يعدم مثل (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي أو ينقل إلى جلسات محكمة على محفة مثل (الرئيس المصري المخلوع) حسني مبارك."

وروسيا أهم حليف للأسد طوال الصراع المستمر منذ 22 شهرا والذي بدأ باحتجاجات سلمية وتحول إلى انتفاضة مسلحة ضد حكمه.

وحالت موسكو دون صدور ثلاثة قرارات لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة استهدفت الضغط عليه لانهاء العنف الذي حصد أرواح أكثر من 60 ألف شخص. لكن روسيا نأت ايضا بنفسها عن الأسد بقولها إنها لا تحاول دعمه ولن تعرض عليه حق اللجوء.