مدفيديف يعلن من القاهرة عن مؤتمر للسلام

منشور 23 حزيران / يونيو 2009 - 02:50
أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء ان موسكو ستستضيف مؤتمرا لسلام الشرق الاوسط قبل نهاية عام 2009.

وقال ميدفيديف بعد محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك "نولي اهتماما خاصا لقضايا الشرق الاوسط. نقدر كثيرا جهود الرئيس المصري لخلق مناخ ثقة وتعاون في المنطقة".

من جانبه، قال مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع مدفيديف "اكدت (خلال المحادثات) مساندة مصر لعقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدعم جهود السلام" في الشرق الاوسط.

وشدد الرئيس الروسي على ان هناك "مبادئ يجب مراعاتها عند القيام باي جهود للتوصل الى تسوية عادلة وشاملة وهي مبدأ الدولتين وموضوع (وقف بناء) المستوطنات و(مسألة) عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية وعاصمة اسرائيل".

واعرب الرئيس الروسي عن الامل في ان "يتسنى للجانبين التوصل الى حلول مقبولة للجميع".

ووصل مدفيديف الثلاثاء الى القاهرة في زيارة تستهدف تعزيز الوجود الروسي في الشرق الاوسط.

واجريت مراسم استقبال رسمية في قصر الرئاسة بضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة) للرئيس الروسي.

لكن الكرملين اكد انه لا يريد مؤتمرا شكليا.

وقال مسؤول في الكرملين لوكالة انباء انترفاكس الروسية "لا نريد مؤتمرا يقتصر على المراسم الاحتفالية ولكننا نريد مؤتمرا يشكل خطوة حقيقية الى الامام".

وسيتم خلال هذه الزيارة توقيع اتفاق تعاون استراتيجي بين مصر وروسيا، كما سيوجه مدفيديف كلمة إلى العالم العربي من مقر الجامعة العربية في القاهرة.

وستكون العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا والنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على رأس جدول أعمال المحادثات التي سيجريها الرئيس الروسي مع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة وهي المحطة الأولى في جولة تشمل أربع دول افريقية. وقال الكرملين في بيان إن "توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجي بين مصر وروسيا هو الحدث الرئيسي في قمة القاهرة".

وتسعى روسيا، وهي عضو في اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى تدعيم تواجدها التجاري والدبلوماسي في هذه المنطقة.

وسيتصدر الصراع الاسرائيلي الفلسطيني جدول الاعمال خلال الزيارة التي تأتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من زيارة الرئيس الامريكي باراك أوباما للقاهرة لالقاء كلمة استهدفت تحسين علاقات واشنطن مع العالم الاسلامي. وقالت صحيفة الاهرام الحكومية المصرية ان ميدفيديف والرئيس المصري حسني مبارك سيبحثان "جهود احياء عملية السلام في الشرق الاوسط‏ وتحقيق السلام الدائم القائم علي حل الدولتين‏ وجهود مصر للتوصل الي وفاق فلسطيني‏." وانتقدت مصر شأنها شأن دول عربية أخرى اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المشروط لاقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح. ولروسيا علاقات طيبة مع اسرائيل كما انها عضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط الى جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة. وموسكو هي العضو الوحيد في اللجنة الرباعية الذي يجري محادثات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة ويرفض الغرب واسرائيل التعامل معها.

ومصر هي أكبر شريك تجاري لروسيا في العالم العربي اذ بلغ حجم التجارة السنوية فيما بينهما 4.1 مليار دولار في 2008. وفي العام الماضي زار 1.84 مليون سائح روسي مصر التي تعتبر من الوجهات المفضلة للروس. وقال مسؤول الكرملين ان جدول أعمال المحادثات يهدف الى تعزيز العلاقات التجارية بما في ذلك صادرات الحبوب الى مصر وان لجنة مشتركة في موسكو بحثت جدول الاعمال هذا الشهر. وأضاف المسؤول "أكدت هذه اللجنة المصلحة المشتركة في تصدير الحبوب الروسية الى السوق المصرية. كما تقرر أيضا بدء العمل في مشروع لاقامة مناطق صناعية روسية خاصة في مصر." وتسعى مصر الى بناء محطات للطاقة النووية مما جعل شركات روسيا تبدي اهتمامها. وقالت وسائل اعلام حكومية في مصر انه سيجري التوقيع على خمسةاتفاقات تشمل الطاقة والاقتصاد والاستثمار والتعاون الاستراتيجي. ومصر هي أول محطة في جولة ميدفيديف في افريقيا والتي سيزور خلالها أيضا نيجيريا وناميبيا وأنجولا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك