دعا مدني مزراق القائد السابق للجناح المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ الحكومة الجزائرية الثلاثاء الى رفع الحظر المفروض على الجبهة منذ 14 عاما لإغلاق "ابواب العنف" ووضع حد نهائي للتمرد المسلح في البلاد.
وقال مزراق في تصريحات للصحفيين ان الجزائر لن تعرف الاستقرار الا اذا مدد اجل العفو الذي استمر ستة اشهر وانتهى يوم الاثنين ووسع نطاقه.
وقال مزراق الذي تفاوض على استسلام جماعته المسلحة عام 1997 في مؤتمر صحفي ان العفو العام هو الحل الذي ينهي الازمة الجزائرية وانه ينبغي ان يشمل حق زعماء الجبهة الاسلامية للانقاذ في استئناف النشاط السياسي.
وبدأ تمرد اسلامي عام 1992 بعد ان الغى الجيش انتخابات تشريعية كان حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ يوشك على الفوز فيها خوفا من اندلاع ثورة على النمط الايراني. كما حظر حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ واعلن حالة الطواريء وهما اجراءان ما زالا ساريين.
واستجاب عشرات الالاف من الجزائرين لدعوة الى الجهاد للإطاحة بنظام الحكم. وقتل ما يصل الى 200 الف شخص.
ولإنهاء العنف عرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عفوا جزئيا استمر ستة اشهر عن مئات المتمردين الذين ما زالوا يقاتلون الجيش وذلك مقابل القاء اسلحتهم.
ولم يشمل العفو الذي طرح في اطار ميثاق للمصالحة دخل حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير وانتهى يوم الاثنين المتمردين الذين ارتكبوا مجازر او جرائم اغتصاب أو تفجيرات في أماكن عامة.
وذكر مزراق ان الدولة ينبغي الا تكتفي بتمديد اجل العفو بل عليها ان توسع نطاقه ليشمل كل من شارك في التمرد سواء كان في السجن او في المنفى او ما زال يحمل السلاح.
وقال انه يعارض تحديد اجل زمني لخطة العفو وذكر انه لا يفهم لماذا يغلق باب الحوار ويظل باب العنف مفتوحا.
وتقول الحكومة ان زعماء الجبهة الاسلامية للإنقاذ الذين يعيش معظمهم في الغرب لهم حرية العودة بشرط الا يحاولوا اعادة بناء الحزب.
وقال مزراق انهم لم يقبلوا الدعوة لان من الواضح ان ميثاق المصالحة الوطنية ينحاز الى قوات الامن وذلك في اشارة الى الحصانة الشاملة التي يتضمنها الميثاق لافراد قوات الامن من الملاحقة القانونية عن اي خطأ ارتكبوه خلال الصراع.
وذكر ان الازمة نتجت عن الغاء الجيش للانتخابات التشريعية وان زعماء الجبهة الاسلامية صوروا بعد ذلك كقتلة بينما لم يتهم الذين الغوا الانتخابات بأي شيء.
وتقول الحكومة ان بين 250 و300 مقاتل سلموا انفسهم خلال فترة العفو بينما لا يزال مئات اخرون طلقاء. كما اطلق سراح اكثر من 2200 من المقاتلين السابقين من السجن في اطار عملية المصالحة.
وكان مسؤولون قد لمحوا الى احتمال تمديد اجل العفو وذكروا ان بوتفليقة سيتخذ قرارا في هذا الشان في الايام القادمة.
واتهم مزراق موظفي الدولة بالتقاعس عن تنفيذ عملية المصالحة الوطنية التي تشمل مساعدة المقاتلين السابقين في الحصول على عمل والاندماج في المجتمع.
وقال ان ذلك نما الى علم المقاتلين الموجودين في الجبال فعزفوا عن تسليم اسلحتهم.