مراسم تشييع خامنئي تبدأ في طهران وتستمر لـ6 أيام

تاريخ النشر: 04 يوليو 2026 - 07:53 GMT
آلاف الإيرانيين يشاركون في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي

بدأت في العاصمة الإيرانية طهران، السبت، مراسم التشييع الرسمية للمرشد الإيراني علي خامنئي، وسط مشاركة شعبية واسعة وإجراءات أمنية مشددة، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتوافد آلاف الإيرانيين منذ ساعات الفجر إلى المصلّى الكبير في طهران للمشاركة في مراسم الوداع، فيما بثّ التلفزيون الرسمي مشاهد مباشرة لانطلاق التشييع الوطني بحضور مسؤولين سياسيين وعسكريين وشخصيات دينية.

وظهر النعش المسجّى تتقدمه العمامة السوداء التي ارتبطت بصورة خامنئي طوال عقود من قيادته للبلاد.

مشاركة شعبية واسعة واستعدادات استثنائية

وقالت السلطات الإيرانية إنها تتوقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع داخل طهران وحدها، في واحدة من أكبر الجنازات التي تشهدها البلاد منذ عقود.

وأعلنت الجهات الرسمية إغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة في العاصمة لعدة أيام، إلى جانب فرض قيود مرورية واسعة وإجراءات أمنية مشددة في محيط مواقع التشييع.

وشهدت شوارع العاصمة انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن والحواجز الأمنية، فيما اصطف المشاركون لساعات طويلة لإلقاء النظرة الأخيرة على المرشد الراحل.

محطات إقليمية قبل الدفن في مشهد

ومن المقرر أن تستمر مراسم التشييع عدة أيام، تشمل مرور الجثمان بعدد من المدن الإيرانية، قبل نقله إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية، ثم إعادته إلى إيران لدفنه في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مسقط رأسه.

كما يشيّع إلى جانب خامنئي عدد من أفراد عائلته الذين قضوا خلال الحرب، بينهم زوجة نجله مجتبى خامنئي.

مرحلة مفصلية في تاريخ إيران

وتأتي مراسم التشييع في وقت تمر فيه إيران بمرحلة سياسية حساسة، بعد الحرب التي خاضتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما رافقها من تحديات أمنية واقتصادية داخلية.

ويرى مراقبون أن المشاركة الشعبية الواسعة في الجنازة تمثل اختباراً لمدى تماسك المشهد الداخلي الإيراني، في وقت يواصل فيه المرشد الجديد مجتبى خامنئي إدارة المرحلة الانتقالية وسط متابعة إقليمية ودولية حثيثة.