وصل 800 مراقب دولي للمساعدة في انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي تنطلق الاربعاء، وذلك وسط تحذيرات من حصول محاولات تزوير وشراء ذمم قد تشيع اليأس بين العامة وتثير ردات فعل قد تنتهي بعودة العنف.
وقالت حمدية الحسينين من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية "وصل 800 مراقب دولي الى العراق للمساعدة في سير انتخابات مجالس المحافظات".
واضافت ان "عملية التصويت الخاص تبدا غدا الاربعاء بمشاركة اكثر من 614 الف ناخب".
ويشارك في عملية الاقتراع الخاص افراد القوى الامنية العراقية والراقدين في المستشفيات بالاضافة الى مدانين في السجون تقل فترة عقوبتهم عن خمس سنوات وفقا للمفوضية.
وستفتح مراكز التصويت ابوابها عند الساعة السابعة صباحا حتى الخامسة عصرا.
اما الانتخابات العادية فستجري السبت المقبل.
واتخذت اللجنة الامنية اجراءات امنية مشددة لحماية المراكز الانتخابية والناخبين وفقا للمفوضية.
ويتنافس 14431 مرشحا على 440 مقعدا في 14 من اصل 18 محافظة باستثناء اقليم كردستان وكركوك. اما عدد الناخبين فيبلغ حوالى 15 مليونا.
تحذيرات من التزوير
في غضون ذلك، حذر النائب صالح المطلك من محاولات تزوير الانتخابات المحلية وقال ان أي محاولة لتزوير الانتخابات ستدفع الناس الى اليأس من العملية الديمقراطية والى ردات فعل شعبية قد تنتهي بعودة العنف.
وقال المطلك في مؤتمر حضره المئات من أتباعه في بغداد "ان جُل مانخشاه في هذه الانتخابات هو التزوير...اذا حصل تزوير في هذه الانتخابات كما حصل في السابق فسيكون لنا حديث آخر وعند ذلك فليقرأوا السلام على هذه العملية السياسية والى الأبد."
واضاف "التزوير يعني قيادة البلد مرة أخرى الى حالة من الفوضى وبالتالي على الجميع ان يعرفوا اذا حصل تزوير هذه المرة فانه سيولد نتائج كارثية وقد يؤدي الى انتفاضة شعبية عارمة ستغير بالقوة وبالعنف اذا فشل الناس في التغيير من خلال التصويت."
ويرأس المطلك كتلة جبهة الحوار الوطني البرلمانية الذي يشغل 11 مقعدا وهو نائب سني علماني يحاول الابتعاد عن استخدام الدين في السياسة وينتقد الاخرين بشدة لاستخدامهم الرموز الدينية في التاثير على الناخبين.
وسيشترك المطلك في الانتخابات المحلية القادمة التي ينتظر إجراؤها السبت من خلال ترؤسه قائمة "تجمع المشروع العراقي الوطني" وشعار حملته الانتخابية هو "التغيير هدفنا".
وباستثناء الحزب الاسلامي العراقي فان جميع الكتل والتيارات السياسية والاجتماعية السنية قاطعت الانتخابات المحلية الماضية التي جرت نهاية العام 2005.
وادت تلك المقاطعة الى تهميش الوجود وتأثير السُنة العرب في المشهد السياسي العراقي الذي أُسس خلال الفترة التي تلت الغزو الاميركي للعراق على أساس طائفي وعرقي. وتسعى هذه الكتل الآن الى المشاركة وبقوة في الانتخابات القادمة.
وقال المطلك ان المآسي التي مرت على البلد بسبب عدم المشاركة في الانتخابات الماضية أوصلت الناس الى مرحلة من اليأس بالمستقبل في حالة عدم المشاركة في الانتخابات .. "ولهذا فان الناس تريد المشاركة من أجل التغيير." واضاف "الواقع الحالي غير مسموح به وغير مقبول من قبل الناس.. والغابة الكبيرة من المشاركة هو لغرض تغيير الواقع المؤلم الذي مر بالبلاد طيلة هذه السنوات."
ومضى يقول "هل سيستطيعوا (الناخبين) التغيير..... انا اعتقد أن هذا الموضوع سيعتمد على مدى النزاهة التني ستكون مرافقة للانتخابات."
واضاف "التزوير سيؤدي الى رد فعل قوي ربما ليس انيا لكن قد يكون تراكميا وسيدفع الشارع العراقي الى اتجاه اخر عندما يفقد الامل بالديمقراطية وبالانتخابات في التغيير."
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد حذر يوم الاثنين في تجمع في محافظة بابل الجنوبية من محاولات تزوير الانتخابات من خلال "شراء الذمم" وقال "أقول لاخواني لا تفسدوا أجواء الانتخابات بمحاولات شراء الضمائر والذمم.... شراء الذمم والضمائر مفسدة ومخالفة شرعية."
ودعا المالكي الى "التنافس بشرف ونزاهة بعيدا عن عمليات إثارة المشاكل أو محاولات التزييف والتزوير للانتخابات." لكن المالكي قال "أخشى ان كثرة الحديث عن التزوير هي عملية احتياطية قد يذهب اليها كل من لا يفوز بالانتخابات وبالشكل المتوقع".