مراكز الاقتراع تغلق أبوابها واوباما يهنئ العراقيين على الانتخابات

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 04:35

أغلقت مراكز الاقتراع الاحد أبوابها في العراق بعد انتخابات تشريعية مصيرية هنأ الرئيس الاميركي باراك اوباما العراقيين عليها برغم الهجمات التي خلفت عشرات القتلى وحاول المتشددون عبرها تعطيل الانتخابات.

وقال أوباما في بيان أصدره البيت الابيض "أكن احتراما عظيما لملايين العراقيين الذين رفضوا الاذعان لاعمال العنف والذين مارسوا حقهم في التصويت اليوم."

وأضاف "ان مشاركتهم تظهر أن الشعب العراقي قد اختار أن يصوغ مستقبله من خلال العملية السياسية."

وقالت مديرة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني ان "المكاتب اغلقت عند الخامسة، ولن يكون هناك تمديد لعملية الاقتراع".

لكنها تداركت ان "المكاتب التي يقصدها الناخبون ستبقى مفتوحة لكي يتمكنوا من الادلاء باصواتهم".

ودعي نحو 19 مليون ناخب لاختيار برلمان من 325 نائبا لمدة اربع سنوات سيغادر خلالها 95 الف جندي اميركي في شكل نهائي العراق بعد تسعة اعوام على الاطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.

وشاركت مناطق العرب السنة بكثافة في الانتخابات رغم عدم وجود ارقام دقيقة، بعدما قاطعت نسبة كبيرة منهم انتخابات العام 2005.

وخاض الانتخابات 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة موزعين ضمن 12 ائتلافا كبيرا واكثر من 150 كيانا.

والقوائم الاوفر حظا هي ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يغلب عليه الشيعة، وكتلة العراقية العلمانية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.

وقال المالكي للصحافيين حول الانفجارات ان "هذه الخروقات مجرد اصوات لتخويف المواطنين لكن الشعب العراقي سيتحدى ذلك، سترون ان هذه الاصوات لن تؤثر على معنويات العراقيين".

بدوره، قال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي ان "الانفجارات لن تؤثر على مسارنا نحو الديموقراطية، فهؤلاء يائسون وبدلا من ان يضعوا ايديهم بايدي العراقيين يهاجمونهم". واضاف ان "هذه الانتخابات تشكل نقلة نوعية" بالنسبة الى العراق.

ولقي 38 شخصا على الاقل مصرعهم واصيب اكثر من مئة بجروح بسقوط قذائف وانفجارات في بغداد ومحيطها الاحد تزامنا مع الانتخابات.

واكدت مصادر امنية ان "ما لا يقل عن 25 قتيلا سقطوا واصيب 19 اخرون اثر انهيار مبنيين سكنيين جراء تفجيرين في حي اور" في شمال شرق بغداد.

وكانت المصادر اعلنت في وقت سابق تفجير مبنى سكني واحد في الحي المذكور ومقتل 12 شخصا وجرح ثمانية اخرين، لكنها اكدت تفجير مبنى سكني اخر مجاور للمبنى الاول.

وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، قتل شخص واصيب سبعة آخرون بجروح بسقوط قذيفة هاون على مدرسة تستخدم مركزا انتخابيا.

كما ارتفعت حصيلة الجرحى الذين اصيبوا بسقوط القذائف او الصواريخ والانفجارات الى نحو 110 اشخاص.

وفي نقطة الشرطة الرابعة وتقاطع حي العامل جنوب غرب بغداد، قتل اربعة اشخاص واصيب 12 اخرون بجروح في انهيار مبنى سكني جراء انفجار مماثل.

وفي منطقة الحرية شمال غرب بغداد، اسفر سقوط صاروخ كاتيوشا عن مقتل اربعة وجرح ستة اخرين، وفقا للمصادر.

وفي حي الخضراء غرب بغداد، ادى انفجار عبوة ناسفة قرب احدى المدارس الى مقتل شخصين وجرح ستة اخرين.

وفي حي الجهاد (غرب) ادى انفجار عبوة ناسفة قرب احدى المدارس الى مقتل شخصين وجرح خمسة اخرين. كما اصيب شخصان في انفجار عبوة ناسفة واصيب ثلاثة اشخاص بجروح بانفجار اخر.

وفي المنصور (غرب) اصيب ثلاثة اشخاص بينما جرح شخصان بسقوط قذيفة في حي الفرات.

اما في منطقة الكريعات (شمال)، فاصيب عشرة اشخاص بجروح جراء سقوط صاروخ كاتيوشا في حين جرح شخصان في المدائن (20 كلم جنوب) في انفجار عبوة ناسفة.

وفي منطقة جرف الصخر (60 كلم جنوب غرب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة ان "سبع قذائف هاون سقطت قرب مركز انتخابي دون وقوع اصابات".

وسقطت اربع قذائف في المنطقة الخضراء (وسط) وانفجرت عبوتان ناسفتان في الاعظمية والقاهرة (شمال).

واجمالا، سقط اكثر من سبعين قذيفة هاون في بغداد وضواحيها فضلا عن الانفجارات.

وغالبية المناطق المستهدفة يسكنها العرب السنة.

كما انفجرت خمس عبوات ناسفة قرب خمسة مراكز انتخابية في وقت واحد في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وسقطت قذائف في الرمادي والفلوجة وبيجي من دون ان تسفر عن اصابات.

وينتشر مئات الالاف من عناصر الشرطة والجيش لحماية 46 الف مكتب اقتراع في ظل تهديدات انصار تنظيم القاعدة بقتل كل من يشارك في الانتخابات.

وقد اعلن تنظيم القاعدة في العراق الجمعة فرض "حظر التجول" الاحد في جميع انحاء البلاد لمنع اجراء الانتخابات. وحذر من يخرق حظر التجول هذا بانه "يعرض نفسه والعياذ بالله لغضب الله ولكل صنوف اسلحة المجاهدين".

ونددت القاعدة "باحتلال الصليبيين والرافضة" للعراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك