مرسي طرح مبادرة للمرحلة الانتقالية وكلينتون قلقة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2012 - 06:22 GMT
مرسي طرح مبادرة للمرحلة الانتقالية
مرسي طرح مبادرة للمرحلة الانتقالية

أعربت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية عن قلقها من الوضع المضطرب في مصر مع تفاقم الخلافات داخل الأوساط السياسية والشارع المصري على خلفية إحالة مسودة الدستور للاستفتاء الشعبي.

وقالت كلينتون في كلمة ألقتها  في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط بواشنطن، إن قرار التصويت على مسودة الدستور، رغم الاضطرابات الاجتماعية وتباين المواقف بهذا الشأن في الأوساط السياسية، هي تطورات تثير دواعي القلق بالنسبة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، حسبما نقلت عنها صحيفة "الوفد".

واعتبرت كلينتون أنه ينبغي على مصر، لكي تفي بوعد ثورتها، أن تسن دستورًا يصون حقوق الجميع، مضيفة ان "قوة مصر وشراكتنا معها ستبلغان الذروة إذا كانت مصر دولة ديمقراطية متحدة".

وشددت الوزيرة على ان "الديمقراطية هي احترام حقوق الأقليات، وهي قيام وسائل إعلام حرة ومستقلة، الديمقراطية هي القضاء المستقل".

جاءت هذه التصريحات لتندرج ضمن الانتقادات الدولية والمصرية التي واجهتها قرارات الرئيس محمد مرسي الأخيرة الهادفة الى توسيع صلاحياته والإسراع في تمرير مشروع الدستور وسط اتهامات بمحاولة هدم السلطة القضائية و"أخونة الدولة".    

الى ذلك قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي، يوم الأحد، أن الرئيس محمد مرسي طرح مبادرة مع كافة القوي السياسية لمناقشة "ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وكيفية تأمينها."

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن علي قوله إن "المتبقي من المرحلة الانتقالية والاستفتاء على الدستور 13 يوما ولا توجد أي مخاوف لاستخدام السلطة في غير محلها."

وأشار إلى أن نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكي أوضح أن المخاوف لدى السلطة القضائية جاءت نتيجة التباس أو تأويل بعض الألفاظ الواردة في الإعلان الدستوري، وكأنها موجهة إلى السلطة القضائية.

ودعا علي إلى "تغليب المصالح العليا للوطن والاتفاق على ما تم إنجازه في الشهور الماضية، مضيفا: "إذا وافق الشعب على مشروع الدستور المطروح.. ستسقط كافة الإعلانات الدستورية."

وكان مرسي حدد يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري موعدا لإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل الذي اعتبرت المعارضة الليبرالية والعلمانية وكذلك الكنيسة القبطية أنه لا يشمل ضمانات كافية للحريات العامة.

وواجه قرار مرسي هذا  معارضة الهيئات القضائية، حيث أعلن المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر، الأحد، عن اتفاق جميع قضاة مصر وأندية قضاة الأقاليم على عدم الإشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد ومقاطعته كاملا. جاء هذا القرار بعد ساعات من إعلان المحكمة الدستورية العليا في مصر تعليق أعمالها إلى أجل غير مسمى بسبب احتجاجات المؤيدين للرئيس مرسي المطالبين بحل المحكمة.