مرسي يندد بالانقلاب وخمسة قتلى خلال ردود فعل غاضبة لمؤيديه بانحاء البلاد

تاريخ النشر: 03 يوليو 2013 - 07:55 GMT
قوات من الجيش تتوسط المتظاهرين المؤيدين لمرسي في ميدان رابعة العدوية في القاهرة
قوات من الجيش تتوسط المتظاهرين المؤيدين لمرسي في ميدان رابعة العدوية في القاهرة

وصف الرئيس المصري محمد مرسي عزله من قبل الجيش بانه "انقلاب" ودعا المصريين الى عدم الاستجابة له ومواجهته بالطرق السلمية، فيما قتل خمسة اشخاص على الاقل في اشتباكات تخللت ردود فعل غاضبة لمؤيديه في انحاء البلاد.

واعلن القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي في خطاب متلفز مساء الاربعاء، عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد.

وقال بيان صادر عن صفحة الرئاسة التابعة لمرسي على فيس بوك إنه "يؤكد أن الإجراءات التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة تمثل انقلابًا عسكريًا مكتمل الأركان وهو مرفوض جملة وتفصيلًا من كل أحرار الوطن الذي ناضلوا، لكي تتحول مصر إلى مجتمع مدني ديمقراطي".

وأضاف البيان أن "امرسي بصفته رئيسًا للجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة يطالب جميع المواطنين، مدنيين وعسكريين قادة وجنودًا، الالتزام بالدستور والقانون وعدم الاستجابة لهذا الانقلاب، الذي يعيد مصر إلى الوراء".

ولكنه شدد على ضرورة "الحفاظ على سلمية الأداء وتجنب التورط في دماء أبناء الوطن، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم أمام الله ثم أمام الشعب والتاريخ".

وقالت مصادر في وقت سابق أنه تم التحفظ على مرسي وأسرته، ووضعه هو ورئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل تحت الحراسة، في أحد المقرات التابعة للحرس الجمهوري.

كما ترددت انباء عن اعتقال محمد بديع مرشد جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، لكن المتحدث باسم الجماعة أحمد عارف نفى هذه الانباء.

وقال عارف في صفحته على فيسبوك إنه "لا صحة مطلقًا للخبر المكذوب بالقبض على فضيلة الأستاذ المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وهذا استمرار في مسلسل حرب الشائعات الدائرة، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)".

يأتي هذا في حين أعلن جهاد الحداد، المتحدث باسم الجماعة، عبر حسابه على تويتر اعتزام التحالف الوطني لدعم الشرعية تنظيم مؤتمر صحفي «عالمي»، في العاشرة من، مساء الأربعاء، من على منصة اعتصام رابعة العدوية.

وفي سياق متصل، فقد وصف موقع "إخوان أون لاين" الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين، خطاب الجيش الذي ألقاه الفريق السيسي بانه "مؤامرة على الشرعية"، قائلًا إنه "انقلاب عسكري يهدر الإرادة الشعبية ويعيد مصر إلى الاستبداد".

وأضاف الموقع أن "الملايين ترد بالاعتصام في ميادين مصر تأييدًا للشرعية»، مُشيرًا إلى أن «علماء الدين يستنكرون الانقلاب ويؤكدون وجوب نصرة الرئيس المنتخب".

واعتبر أن "رموز النظام البائد يعودون إلى المشهد على دماء شهداء ثورة 25 يناير... والله غالب على أمره، لكن أكثر الناس لا يعلمون".


وقالت وكالة انباء رويترز ان اربعة اشخاص قتلوا في اشتباكات في مرسي مطروح بين مؤيدي ومعارضي مرسي عقب اعلان عزله.

واضافت ان الإسلاميين المؤيدين لمرسي الذين تجمعوا في ضاحية بالقاهرة عن غضبهم عقب إعلان الجيش تعليق العمل بالدستور وتعيين رئيس مؤقت للبلاد.

وحطم بعضهم الرصيف وكونوا أكواما من الحجارة. وشكل حراس من جماعة الإخوان المسلمين يرتدون خوذات ويحملون عصيا طوقا حول مكان المظاهرة قرب مسجد رابعة العدوية في ضاحية مدينة نصر. وأخذ رجال ونساء يصرخون ويبكون.

وأدان الحشد الفريق عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وهتف بعضهم قائلين "السيسي باطل" و"الاسلام قادم" "ومش هنمشي".

كما اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين المؤيدين لمرسي وقوات الجيش في محيط مسجد رابعة العدوية في القاهرة، مساء الأربعاء، وسط سماع دوي إطلاق نار، وترددت أنباء عن سقوط قتيل وإصابة العشرات بالخرطوش.

كما سمع دوي إطلاق أعيرة نارية وطلقات صوت، فور انتهاء الفريق السيسي من إلقاء بيان الجيش، وقام مئات من أنصار نظام الإخوان بالخروج لكورنيش النيل في مدينة المنيا وتفرقت مجموعات منهم لمنطقة وسط المدينة قاصدين ميدان ''بالاس''.

فيما اشتبكت عناصر من الإسلاميين مع الشرطة التي شددت من تواجدها في شوارع المحافظة وسيرت سيارات أمن ودوريات راكبة بالشوارع الرئيسية. ولم يتم التحقق بعد من الخسائر والإصابات.

وفي مدينة اسوان، قام ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص من أنصار ومؤيدي مرسي بأعمال شغب واسعة في منطقة كورنيش النيل فيما اعتدى البعض على سيارات وأفراد الشرطة على مقربة من مديرية أمن أسوان.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين مؤيدي ومعارضي مرسي بمحيط منطقة سيدي بشر شرق الأسكندرية، وذلك خلال تصادف مرور مسيرة معارضة لمرسي بمكان تجمع تظاهرة مؤيدة له.

وقام الطرفان بتبادل التراشق بالحجارة، كما سمع دوى طلقات نارية بين الطرفين، لم يتم تحديد مصدرها، كما لم يتم حصر المصابين حتى اللحظة.

وسادت حالة من الحزن الشديد على مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي بساحة مسجد سيدي بشر بالأسكندرية، عقب بيان الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فيما أصيب الآلاف من مؤيديه بحالة هيستيرية من البكاء والعويل، مرددين هتافات ''باطل''، و''يسقط حكم العسكر''، مؤكدين أن ما حدث ضد الشرعية التي اكتسبها الرئيس.

وقام العشرات من أنصار مرسي بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء بكثافة من أسلحة آلية اعتراضًا على بيان الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وسادت حالة من الذعر بين سكان المنطقة المحيطة بمسجد التوحيد بحي المناخ، المتواجد به أنصار مرسي المعتصمين، منذ مساء الثلاثاء، بمحيط المسجد، مطالبين قوات الشرطة والجيش بالتدخل لإنقاذ أرواحهم.

وقال مصدر عسكري أن قوات مشتركة من الصاعقة بالجيش والعمليات الخاصة بالشرطة في طريقها إلى المسجد للسيطرة على الموقف.