انسحب مرشح جماعة الاخوان المسلمين من انتخابات اعادة لمجلس الشعب المصري يوم الاربعاء في دائرة أجا بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل قائلا ان أجهزة الامن منعت ناخبيه من الوصول الى لجان الاقتراع.
وقال حسن سبع ان مندوبيه أيضا منعوا من دخول اللجان "بينما سمح لمندوبي مرشحين اثنين عن الحزب الوطني (الديمقراطي الحاكم بالدخول)."
وأضاف أنه انسحب من الانتخابات "احتجاجا على الانتهاكات التي مارسها الحزب الوطني والامن على اللجان الانتخابية لمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم."
وتابع "بعض اللجان تم تغيير أرقامها بدون اعلان مسبق مما أدى الى احداث بلبلة وتعقيد الامور (أمام الناخبين)."
وفي الانتخابات التي أجريت عام 2005 فاز سبع بمقعد في انتخابات دائرة أجا التي يمثلها نائبان في مجلس الشعب لكن نتيجة الانتخاب ألغيت في الدائرة بحكم من محكمة القضاء الاداري في دعوى طعن أقامها أحد المرشحين.
وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي ألغت محكمة أعلى درجة حكم محكمة القضاء الاداري وقررت اعادة الانتخابات بنفس المرشحين.
ولم تجر الانتخابات أو ألغيت في ست دوائر يمثلها 12 نائبا في مجلس الشعب عام 2005 فيما تقول جماعة الاخوان المسلمين ان ذلك قصد به منع فوز مرشحيها في تلك اللجان. وأجريت انتخابات بعض هذه الدوائر خلال الشهور الماضية.
وقال مرشح اخر ينتمي للحزب الوطني لكنه ليس مدرجا على قائمة مرشحيه انه انسحب أيضا من الانتخابات وعلل ذلك بأنه لم يحصل من السلطات المختصة على كشوف أسماء الناخبين وأن مندوبيه فشلوا في دخول اللجان.
وقال شهود عيان ان قوات مكافحة الشغب فرضت اجراءات أمنية مشددة خارج لجان الاقتراع حالت دون دخول الناخبين في أغلبها الى ما قبل اغلاق صناديق الاقتراع بساعات.
وبعد انتخابات عام 2005 برزت جماعة الاخوان المسلمين كأقوى قوة معارضة في مصر منذ ثورة يوليو عام 1952 لفوز أعضاء فيها بنحو خمس مقاعد مجلس الشعب.
لكن منذ ذلك الوقت لم يشغل أي مرشح اخواني مقعدا في المجالس المنتخبة وتقول الجماعة ان الحكومة تشطب مرشحيها أو تمنع ناخبيهم من دخول لجان الاقتراع.
وحظرت مصر الجماعة منذ محاولة اغتيال نسبت اليها للرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 .
ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة بصفة مستقلين تفاديا للحظر.
ويمنع الدستور المصري قيام أحزاب على أسس دينية. وتقول الحكومة ان قيام حزب مرخص له للاخوان المسلمين أو غيرهم من النشطاء الاسلاميين من شأنه احداث فتنة في البلاد التي توجد بها أقلية مسيحية كبيرة نسبيا.