صوتت اللجنة المركزية لحزب العمل الاسرائيلي لصالح انضمام اليمني المتطرف ليبرمان للحكومة فيما رفص رئيس الدولة كتساف التنحي بناء لطلب المدعي العام بدأت الشرطة تحقيقا اوليا بشأنمزاعم فساد تورط بها رئيس الوزراء اولمرت.
حزب العمل
صوت حزب العمل الاسرائيلي يوم الاحد لصالح البقاء في حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بعد أن ابرم اتفاقا بضم حزب متشدد لضمان محافظته على الاغلبية البرلمانية.
ويمكن ان يكون تصويت اللجنة المركزية لحزب العمل الذي يحتفظ بتسعة عشر مقعدا برلمانيا ويعد اكبر حليف في ائتلاف اولمرت عاملا رئيسيا في نجاح محاولة رئيس الوزراء لدعم ائتلاف حاكم يتعرض لانتقادات بسبب تناوله لحرب لبنان.
وتعرض زعيم حزب العمل عمير بيريتس لضغوط للخروج من الحكومة بعد ان دعا اولمرت حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف للانضمام الى الحكومة.
واثار افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا وهو مستوطن يهودي مولود في مولدوفا الجدل بالدفاع عن ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ونقل العديد من البلدات العربية في اسرائيل الى دولة فلسطينية مستقبلية.
وقال بيريتس الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع في اجتماع للحزب في تل ابيب "من الواضح لي ان (ليبرمان) يقود حزبا متطرفا ووجهة نظره فظيعة عن العالم ولكننا سنبقي لنضمن عدم تنفيذ وجهات النظر هذه."
واظهرت الاستطلاعات التي اجريت خلال الاسابيع الاخيرة وسط انتقادات متزايدة لتناول الحكومة لحرب اسرائيل ضد حزب الله في لبنان ان حزب كديما التابع لاولمرت الذي يضم 29 مقعدا في البرلمان وحزب العمل سيتعرضا لخسائر اذا ما اجريت الانتخابات الان.
ومن المتوقع ان يصوت مجلس الوزراء الاسرائيلي على ضم اسرائيل بيتنا الذي يحتفظ بأحد عشر مقعدا الى الحكومة يوم الاثنين. والى جانب العمل وايضا عدة احزاب صغرى يحتفظ اولمرت الان بسبعة وستين مقعدا في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا.
وقال بعض اعضاء حزب العمل ان ضم حزب العمل الى الحكومة سيحول ائتلاف اولمرت اكثر باتجاه اليمين.
وقال عضو حزب العمل افيشاي بريفرمان "أنا مندهش كيف ان حزبا خاض الانتخابات لتغيير جدول الاعمال القومي اليومي وبه اناس طيبون يتواجد الان في الحكومة كقارب نجاة لاولمرت."
في عام 2001 خدم العمل في حكومة وحدة وطنية قادها رئيس الوزراء ارييل شارون ضمت اسرائيل بيتنا واحزاب يمينية اخرى. وترك العمل الحكومة بعد ذلك بسبب الخلاف حول تناول شارون للصراع الفلسطيني مما ادى الى اجراء انتخابات مبكرة.
كتساف
في تطورات اخرى، تعكس جانبا من الازمات السياسية في اسرائيل، دعا المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز في تقرير غير ملزم لمحكمة العدل العليا، الرئيس موشي كاتساف المتهم بالتورط في قضية اغتصاب وتحرش جنسي، الى التنحي موقتاً في انتظار صدور حكم في القضية، الا أن كاتساف رفض ذلك، مؤكداً براءته.
وقال مزوز: "نظراً الى المركز الخاص الذي يحتله رئيس الدولة... من المهم ان يتوقف الرئيس بنفسه عن ممارسة مهماته خلال هذه القضية"، لافتاً الى أن هذا التعليق الموقت "سيكون انعكاساً لما تتوقعه المؤسسة من رئاسة الدولة والثقة التي توليها اياها". وأضاف أن الكنيست الاسرائيلية "هي الجهة الوحيدة المخولة ابداء الرأي في انتهاء ولاية رئيس الدولة، لذلك عليها التفكير في استخدام صلاحياتها وفقاً للطريق الذي يختاره الرئيس".
ويقتضي اجراء التنحي عقد اجتماع للجنة خاصة من 20 نائباً لمناقشة الامر في حضور الرئيس او من يمثله. وإذا ايد 75 في المئة من اعضاء هذه اللجنة الخاصة تنحيه، يعرض هذا الاجراء في جلسة عامة للكنيست حيث يحتاج الى موافقة 90 نائباً من اصل 120.
ورد كاتساف: "انني ضحية حملة افتراء خسيسة، ويجب ألا نسمح لحملة اعلامية شعواء بالتأثير على تحقيق لا يزال جاريا. وانا اعتزم ان اكافح حتى النهاية من أجل اثبات براءتي". وقال انه لا ينوي الاستقالة "في الوقت الحاضر"، وانه يريد "انتظار القرار" في شأن الاتهام المحتمل الذي سيوجهه اليه مزوز.
ويأتي رأي مزوز بعد قرار المحكمة العليا في اسرائيل التي أمهلت في 22 تشرين الاول/اكتوبر المدعي العام الذي يتولى ايضا منصب المستشار القانوني للحكومة، أسبوعاً ليفسر سبب عدم تقديم كاتساف استقالته او طلب تعليق مهماته على رغم اتهامه بالتحرش الجنسي. وطلب هذا القرار أيضا من الرئيس أن يجيب عن هذه الاسئلة في المهلة عينها، لكنه لم يكن في وسع مكتبه ان يقول أمس كيف يعتزم كاتساف الرد على ذلك.
وبعد تحقيق استمر ثلاثة أشهر، أوصت الشرطة الاسرائيلية مزوز بإقامة دعوى قضائية على كاتساف بتهمة التحرش الجنسي والاغتصاب.
ومذذاك، يحاول الرئيس الاسرائيلي أن يمارس مهماته كأن شيئا لم يحصل. ومع ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن 52 في المئة من مواطنيه يعتقدون انه ارتكب فعل الاغتصاب في مقابل 23 في المئة قالوا العكس. ولم يدل 25 في المئة برأي.
وإذا وجه اليه مزوز الاتهام، يواجه كاتساف عقوبة بالسجن مع النفاذ تراوح بين ثلاث سنوات و13 سنة. ووفقاً للقانون، لن تبدأ الملاحقات الا بعد استقالته او اقالته من منصبه تفاديا لتشويه سمعة الرئاسة.
وينفي كاتساف كل التهم الموجهة اليه ويدفع ببراءته، متحدثا عن "مؤامرة" مدبرة ضده، الى "مزاعم كاذبة".
ودعا عدد من الوزراء وخصوصا وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزيرة التربية يولي تامير الى استقالة الرئيس علنا، بحجة أنه لا يمكن ان يتحمل مسؤولياته بكرامة وفاعلية، في الوقت الذي يشتبه في أنه يعرقل القضاء ويحنث في اليمين ويخل بوظيفته.
وصرح وزير الاقتصاد والصناعة ايلي يشائي في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية العامة أمس: "بعد رأي مزوز، اقتنعت بانه (كاتساف) سيتخذ القرار المناسب".
وانتخب كاتساف بغالبية 120 نائباً في الكنيست لولاية مدتها سبع سنوات تنتهي في تموز 2007.
اولمرت
وكذلك، قالت وزارة العدل الاسرائيلية الاحد ان الشرطة الاسرائيلية بدأت اجراء تحقيق اولي لاتخاذ قرار في شأن ما اذا كانت ستفتح تحقيقا جنائيا في ممارسات غير مشروعة محتملة لرئيس الوزراء ايهود اولمرت في عملية تخصيص احد المصارف.