عمان - خاص
قال باحثون في مؤسسة كيليام المتخصصة في شؤون التطرف ان المتشدد ابو قتادة بعث رسائل لاتباعه من خلال زنزانته في سجن بريطاني.
وافادت تقارير بان عددا من الرسائل المنسوبة الى رجل الدين السجين ظهرت على عدد من مواقع الانترنت المتطرفة. وتقول مؤسسة كيليام ان رسائل ابو قتادة تحوي خطابا حاقدا يشجع على اعمال العنف. لكن السلطات في السجن الذي يحتجز فيه ابو قتادة قال ان هذه التقارير لا اساس لها من الصحة. وهناك من كان يعتبر ابو قتادة "سفير بن لادن الروحي" الى اوروبا. وليس هناك دليل مباشر على كون تلك الرسائل من ابو قتادة فعلا، لكن باحثي كيليام يعتقدون انها صدرت عن شركاء معروفين لابو قتادة، وانها تشبه الى حد كبير ما سبق وصدر عنه.
وحاول ابو قتادة مؤخرا الطعن في حكم قضائي يسمح بترحيله الى بلده الاصلي الاردن، وبانتظار ذلك وقع مركز عداله الاردني اتفاقية مع الحكومتين الاردنية والبريطانية تعتبر الاولى على مستوى العالم وبموجبها يراقب المركز سير عملية ترحيل والتحقيق مع عثمان عمر المعروف باسم ابو قتاده للوصول الى محاكمة عادلة. ومن دون التعرض للتعذيب، وسيلتزم وفق الاتفاقية المركز بالحياد بعلاقته بجميع الاطراف – عمان، لندن، ابو قتادة، فيما تلتزم الحكومتان الاردنية والبريطانية بالحياد اتجاه المركز وعدم التأثير عليه.
ويمكث ابو قتادة حاليا في زنزانة انفرادية في سجن لونج لارتن ذي الاجراءات الامنية المكثفة في مقاطعة وورسترشير.
وكان عدد من اعضاء المركز قاموا بزيارة الى سجن ابو قتاده الا انه رفض مقابلتهم، وقال المحامي عاصم ربابعة مدير مركز عداله ان سبب رفضه يعود لاعتقاده بان اعضاء المركز جاؤوا لتسلمه ولترحيله الى الاردن وهو ما ابلغتنا به محاميته فيما بعد.
ووفق الاستاذ طالب السقاف احد اعضاء وفد المركز الى ابو قتاده فقد تعهد الاردن بتقديم ضمانات بعدم ممارسة التعذيب واجراء محاكمة عادلة واعتبر السقاف ان رفض ابو قتادة لقاء وفد مركز عداله كان لجهله بطبيعة المهمة الخاصة بالمركز حيث اعتقد انه سيتم تسليمه وليس التنسيق معه للرقابه على عمليه تسليمه.
ويما يتعلق بالعملية التي قد تستمر لعامين لحين الانتهاء من الاجراءات فانه من المفترض ان يرافق ابو قتادة اطباء عامين ونفسيين ومحامين
وفي الوقت الذي اعتبر الدكتور محمد الموسى وجود اتفاقية من هذا النوع بين الحكومتين الاردنية والبريطانية تعني بشكل غير مباشر ان هناك عمليات تعذيب في الاردن الذي وقع على اتفاقية مع الامم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية فان السقاف يرى ان الاردن فيه فريق وطني عالي التاهيل لمناهضة التعذيب بما تقتضيه الظروف العالمية
ويقول الموسى ان الاردن وقع على الاتفاقية مع الامم المتحدة عام 2006 وهناك 145 دولة وقعت عليها ايضا
واشار الى ان ابو قتاده كان معه صفة اللاجئ منذ عام 1994 وقد صدر بحقه حكمين في الاردن الاول بالسجن 20 عاما والثاني مدى الحياة وفي لندن فان مجلس اللوردات اجتمع يوم 18 شباط 2008 واعتبره شخصية معنوية ذات تاثير على مسلمي بريطانيا
وقد طعن ابو قتادة امام مجلس اللوردات حول قرار ترحيله بحجة ان الاحكام الصادرة عليه في الاردن جاءت من محكمة عسكرية وهي فكرة غير مقبولة في بريطانيا كونها محكمة مسيطر عليها من السلطة التنفيذية
والطعن الثاني انه يخشى التعرض للتعذيب لاخذ اقوال منه وهو ما يتناقض مع الاتفاقية الاروربية لحقوق الانسان
الا ان مجلس اللوردات اقر باربعة اصوات لصالح ترحيله مقابل 1 وجاءت هذه النتيجة بعد الاطلاع على مذكرة التفاهم بين البلدين