أبدت الحكومة الفلسطينية استعدادها للتفاوض بشأن قائمة الاسرى الذين تريد مبادلتهم بالجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة، وذلك في مقابل تصلب اسرائيل في رفضها للقائمة التي اكد وزير اسرائيلي ان اسم قيادي فتح مروان البرغوثي لم يرد فيها.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قد ابدت تحفظات كبيرة على القائمة التي تتضمن اسماء اسرى تعتبر ان "ايديهم ملطخة بالدماء" في اشارة الى قتلهم او مشاركتهم في قتل يهود.
ولكن الحكومة الاسرائيلية لم تصل الى حد رفض القائمة تماما وقالت انها تريد الاستمرار في المفاوضات عبر وسطاء مصريين في محاولة للتوصل الى الافراج عن الجندي جلعاد شاليت.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس "من الواضح تماما أنها ستكون مفاوضات صعبة ومعقدة."
ومن جانبها، اعتبرت الحكومة الفلسطينية ان تشدد اسرائيل في المعايير التي تضعها للاسرى سيقود حتما الى افشال المفاوضات الجارية بشأن التبادل.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ان أي اتفاق "محكوم عليه بالفشل" إذا طالبت اسرائيل باسقاط النشطاء الذين تقول ان "ايديهم ملطخة بالدماء" من القائمة.
وقال حمد ان هذا يثبت أن اسرائيل ليست مهتمة بالتوصل الى حل وسط. لكنه أضاف أنه اذا كانت هناك قضايا تحتاج للمزيد من المفاوضات فان المسائل لم تنته بعد.
واكد حمد ان حركة حماس التي تقود الحكومة لن توافق على حذف أسماء اسرى بعينهم من القائمة استجابة للمطالب الاسرائيلية. وقال ان القائمة غير قابلة للتغيير استنادا الى المعايير الاسرائيلية.
ولم يتضح على الفور ما اذا كانت حماس ربما توافق من تلقاء نفسها على حذف أسماء نشطاء من القائمة للتوصل الى اتفاق.
وقال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الاسرى وصفي قبها الاثنين ان القائمة تضم نحو 1400 اسم منها مروان البرغوثي القيادي في فتح الذي ينظر له على نطاق واسع على أنه خليفة للرئيس محمود عباس.
غير ان مئير شيتريت وزير الاسكان الاسرائيلي اكد للاذاعة العامة الاربعاء ان "اسم مروان البرغوثي لا يظهر على القائمة".
وربما يكون اتفاق لتبادل الاسرى الفلسطينيين بالجندي الاسرائيلي بعد شهور من التأزم أساسيا في تحقيق أي تقدم في محادثات من المقرر أن تجرى بين أولمرت وعباس كل اسبوعين تحت ألحاح من الولايات المتحدة. وهما يعتزمان اجراء اول اجتماع بينهما الاحد.
توغل بنابلس
في هذه الاثناء، ميدانيا ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن نحو 10 آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية, دون ذكر وقوع أي إصابات.
وفي مدنية غزة أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ضابطا في الأمن الوقائي قتل وأصيب آخر برصاص مسلحين مجهولين. وقالت المصادر إن "مسلحين ملثمين مجهولين فتحوا النار على الضابط تحسين الغلبان (32 عاما) من خان يونس جنوبي القطاع حيث توفي في المستشفى.
كما اختطف ناشط بحركة فتح يعمل في جهاز الأمن الوقائي أيضا من قبل مسلحين مجهولين وأصيب بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليه.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمة قدم السبت الماضي خطة أمنية لحكومته تهدف إلى إنهاء الفوضى الأمنية بقطاع غزة.