دعا مسؤول رسمي في منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية (OPCW)، حلفاء إسرائيل لممارسة الضغط عليها من أجل تفكيك ترسانتها من هذا النوع من الأسلحة، وذلك بعد أن تم نزعه من سوريا.
وبحسب ما ورد في صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الخميس، صرّح المسؤول خلال مؤتمر صحفي عقد في هولندا هذا الأسبوع، بأنه في الوقت الذي تم فيه نزع السلاح الكيميائي من سوريا، إلا أن إسرائيل ومصر تمتلكان آلاف الأطنان منه؛ مؤكداً أن تهديد الأسلحة الكيميائية لأمن إسرائيل لم تتم إزالته بشكل كامل إلا أنه تقلّص.
وتطرّق المسؤول إلى عملية نزع السلاح من سوريا بقوله، إنه غير متأكد مئة بالمئة أن سوريا لم تعد تمتلك سلاحاً كيميائياً، وأنه من الممكن أن تكون قد تبقت كمية معينة "بقصد أو بغير قصد" كما حدث في العراق، على حد تعبيره.
وأضاف أنه لا يملك أي دلائل حول تمرير الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلّحة هناك أو إلى عناصر من حزب الله اللبناني.
يذكر أن 190 دولة وقّعت على وثيقة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، وأن 20 فقط من بين هذه الدول صرّحت بوجود أسلحة كيميائية بحوزتها؛ إلى جانب ذلك لا تطبّق إسرائيل بنود الوثيقة على الرغم من توقيعها عليها عام 1993، إلا أنها لم تصدّق عليها حتى اليوم، في حين أن مصر لم توقّع أبداً على الوثيقة.
وتقول الصحيفة إن 6 دول في العالم فقط لم تصادق على الوثيقة وهي: أنجولا، ماينمار، جنوب السودان، كوريا الشمالية، مصر وإسرائيل. دولتا أنجولا وماينمار توصلتا لمراحل متقدمة في عملية المصادقة على الوثيقة، وأعربت المنظمة الدولية عن عزمها البدء بالخطوات نفسها فيما يخص إسرائيل، وذلك استناداً إلى نزع السلاح الكيميائي من سوريا باعتباره كان مهدداً لإسرائيل.
وقالت مصادر مسؤولة في المنظمة، إن نزع السلاح الكيميائي سيفرض قيوداً على إسرائيل فيما يخص نشر الأسلحة، إلا أنها تستطيع الاستمرار بخدمة مصالحها الاقتصادية المعتمدة على المواد الكيميائية، وفي هذا السياق صرّح بأن الدول الحليفة لإسرائيل يجب أن تمارس الضغط اللازم للدفع باتجاه تطبيق بنود الوثيقة.
وتضيف الصحيفة بأن فريقاً من طرف المنظمة وصل أمس الأول إلى سوريا للتأكد من وجود مواقع أخرى تحتوي أسلحة كيميائية، والتي لم يبلغ عنها نظام الأسد؛ وجاء ذلك استناداً إلى تقارير وصلتهم من عدة أطراف غربية تتحدث عن وجود ثلاثة مرافق بحث وتطوير، ومنشآت تصنيع أسلحة كان النظام قد أخفى أمر وجودها.