قال مسؤول عسكري اميركي كبير ان القوات الاميركية في افغانستان تتوقع نشوب اشتباكات عنيفة مع مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة خلال الاشهر المقبلة قبل تحسن الوضع الامني في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال الاميرال البحري روبرت مويلر مدير القيادة المركزية الاميركية للخطط والسياسة خلال جلسة استماع بالكونغرس ان تصعيدا في اعمال العنف قد ينجم عن توسيع القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي نطاق تواجدها ليصل الى اجزاء من افغانستان يزداد فيها نشاط المسلحين.
وقال مويلر للجنة الفرعية بمجلس النواب الاميركي لشؤون الشرق الاوسط واسيا الوسطى "نتوقع ان نرى ربيعا وصيفا عنيفين الى حد ما ثم يحدث بعد ذلك تحسن في الاوضاع بوجه عام".
ويستعد حلف شمال الاطلسي الذي يضم 26 عضوا لتوسيع قوته الموجودة بالفعل في شمال وغرب العاصمة الافغانية كابول ليصل الى الجنوب الاكثر اضطرابا والى الشرق في نهاية الامر ليزيد عدد جنوده من تسعة الاف الى 16 الف جندي.
ويستهدف نحو 23 الف جندي اميركي موجودين في افغانستان قوات طالبان والقاعدة.
واطاحت قوات تقودها امريكا بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان والتي كانت تأوي تنظيم القاعدة المسؤول عن هجمات 11 ايلول/سبتمبر ولكنها اخفقت في القضاء على تلك الحركة الاسلامية الراديكالية وحليفتها القاعدة.
وفي الأشهر الأخيرة زادت حدة تمرد اسفر عن قتل اكثر من 1500 شخص منذ بداية العام الماضي مع موجة من التفجيرات الانتحارية.
وقلل مويلر من اهمية التهديد الاستراتيجي الذي تشكله القاعدة وطالبان وجماعات التمرد الاخرى.
وقال "رغم ذلك فان مؤشر الاتجاه العام ايجابي على الرغم من حقيقة البيانات المتعلقة بعدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال الاشهر الماضية بالمقارنة مع اول سنتين ".
ووصف مويلر فلول القاعدة وحليفتها طالبان وجماعتين اخريين بأنهم مناوئون "صبورون ومختبئون وخطيرون" لقوات التحالف التي تقودها اميركا والجيش الافغاني المؤلف من 26 الف فرد.
وقال ان طالبان"بدت اخطر من الناحية التكتيكية في ميدان القتال هذا العام وهي تظهر استعدادا متزايدا لاستخدام اساليب المفجرين الانتحاريين والقنابل بدائية الصنع".
واضاف "ليس لدى طالبان القدرة على بسط السيطرة على مساحات واسعة من افغانستان ولكنها تعطل جهود اعادة البناء والمصالحة".
وقال مويلر ان العدو الاخر وهي شبكة حقاني القبلية "امهر جماعة تمرد/من الناحية التكتيكية" ولكن هدفها قاصر على الحصول على الحكم الذاتي في شرق افغانستان وبين القبائل في باكستان.
واضاف ان جماعة اخرة مرتبطة بالقاعدة وهي الحزب الاسلامي- قلب الدين متورطة بشكل كبير في تهريب المخدرات "وهي تنظيم اشبه بالمافيا اكثر من كونها جماعة تمرد ذات اهداف وطنية".