مسؤول فلسطيني يتوقع استئناف المفاوضات مع اسرائيل الشهر المقبل

تاريخ النشر: 03 يناير 2010 - 09:51 GMT

اعلن مسؤول في السلطة الفلسطينية ان محادثات السلام مع اسرائيل يمكن ان تستأنف مطلع شباط/فبراير المقبل وذلك في اثر "اشارات مشجعة" بدرت من الدولة العبرية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد غير مرة انه لن يعود الى المفاوضات ما لم تعلن اسرائيل وقفا كاملا للاستيطان يشمل القدس الشرقية.

ومن المتوقع ان يصل عباس الى القاهرة الاحد لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول امكانية استئناف محادثات السلام مع اسرائيل.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "الرئيس عباس سيعرض على الرئيس مبارك التطورات الهامة التي تواجه القضية الفلسطينية والتحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة".

واضاف ان المشاورات ستتناول "كيفية تحريك عملية السلام ومعرفة ما جرى خلال لقاء الرئيس مبارك مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي".

وتحدث ابو ردينة عن "جهود عربية ودولية لخلق مناخ يساعد ويمهد لعودة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي على اساس الوقف الكامل للاستيطان وان تكون مرجعية المفاوضات محددة على اساس ان الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية".

واشار الى ان "الموقف الاسرائيلي الذي نعرفه حتى الان غير مشجع ولا يمكن العودة الى المفاوضات بناء عليه".

وقال ابو ردينة "نحن بانتظار الموقف العربي والاميركي وفي حالة تشاور دائمة مع الدول العربية والدول الصديقة لمواجهة الظروف القادمة وانعكاساتها على المنطقة".

وعبر عن امله في الخروج من اللقاء "ببلورة موقف وافكار يمكن البناء عليها لاستئناف عملية السلام".

وكان عباس التقى في رام الله السبت مع القنصل الاميركي الجنرال دانيال روبنشتاين.

وتاتي زيارة عباس الى القاهرة بعد اقل من اسبوع على زيارة قصيرة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو واطلع خلالها المسؤولين المصريين على ما هو على استعداد لفعله من اجل اعادة اطلاق المفاوضات.

وعقب هذه الزيارة، جرى حديث عن احتمال استضافة مصر لقاء قمة بين عباس ونتانياهو.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في حينها ان نتانياهو ابدى مواقف "تتقدم في تقديرنا على ما سمعناه منهم (الاسرائيليون) منذ مدة طويلة. لا استطيع القول انه اتى بمواقف مختلفة، لكنه يتحرك قدما".

والى جانب مطالبته بتجميد كامل للاستيطان، فان عباس يطالب ايضا باعتراف دولي بان تكون خطوط 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية انه في الاسابيع الاخيرة، كان هناك "تغير" واضح في سياسة اسرائيل، وهو ما يمكن ان يفتح الطريق لاستئناف المحادثات. كما قال ان نتانياهو، وكما يبدو، اصبح مستعدا للاعتراف بحدود 67 كاساس للمفاوضات المستقبلية.

كما اشار الى ان نتانياهو بات مستعدا لبحث مبادلة اراض بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال هذا المسؤول "بدأنا نسمع اشياء جديدة من اسرائيل".

واضاف "للمرة الاولى هناك حكومة اسرائيلية مستعدة على التفاوض معنا على اساس حدود 67، وهذه خطوة مشجعة".

ويمكن ان تمثل هذه الخطوة تنازلا كبيرا حيث ان نتانياهو كان على الدوام يصر على ان اي تسوية يجب ان تضمن حدودا "امنة وقابلة للدفاع عنها"، وحدود 67 لا تتوافق مع  هذا المعيار.

وقال مسؤولون اسرائيليون السبت انه لم يطرأ اي تغير على موقف نتانياهو من هذه المسالة.

ومن المنتظر ان يكون اساس المفاوضات، او ما يطلق عليه الشروط المرجعية لهذه المفاوضات، محور محادثات سيقوم بها المبعوث الاميركي جورج ميتشيل الذي يصل المنطقة خلال اسبوعين.

كما ان من المتوقع ان تكون شروط المرجعية هذه متسقة مع التصريح الذي صدر عن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الذي اكد ان الهدف من المفاوضات سيكون التوفيق بين مطالبة الفلسطينيين بدولة على اساس حدود 67 مع هدف دولة يهودية ضمن حدود امنة ومعترف بها.