اعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها تعد اتفاقات جديدة لتقديم مساعدة عسكرية لدول الخليج واسرائيل ومصر من اجل التصدي للتاثير "السلبي" الناتج عن القاعدة وحزب الله الشيعي اللبناني وسوريا وايران.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تقوم قريبا بجولة في الشرق الاوسط مع وزير الدفاع روبرت غيتس "اننا بصدد اعداد عقود جديدة مع دول الخليج واسرائيل ومصر لتقديم مساعدة (عسكرية)، من اجل دعم التزامنا الدبلوماسي المتواصل في المنطقة".
واضافت في بيان ان هذا الاجراء "سيسمح بمساندة انصار الاعتدال وباعتماد استراتيجية اوسع نطاقا تهدف الى التصدي للتاثير السلبي الصادر عن القاعدة وحزب الله وسوريا وايران".
كذلك اعلنت رايس ان الولايات المتحدة بدأت محادثات مع مصر لتجديد اتفاق مساعدة عسكرية بقيمة 13 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وقالت ان واشنطن "باشرت محادثات مع الحكومة المصرية حول تجديد اتفاق مساعدة عسكرية قيمته 13 مليار دولار ومدته عشرة اعوام ومن شأنه تعزيز قدرة مصر على تلبية الاهداف الاستراتيجية المشتركة".
واكدت رايس ايضا الاتفاق الذي اعلن عنه في نهاية الاسبوع الماضي لزيادة المساعدات العسكرية الاميركية لاسرائيل الى اكثر من ثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات.
وبحسب الصحف الاميركية، فان قيمة العقود مع السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان تصل الى ما لا يقل عن عشرين مليار دولار بشكل اجمالي.
تنديد لبناني
وفي سياق متصل، انتقد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاثنين بشدة قرار الولايات المتحدة زيادة مساعداتها العسكرية الى اسرائيل معتبرا انه يساعد على "الاتجاهات المتطرفة" في المنطقة لانه يؤكد الانحياز لاسرائيل.
وقال السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان هذه الخطوة "لن تجعل اسرائيل اكثر امنا" وانما تؤدي الى "الاستمرار في ايهام اسرائيل ان بامكانها تجنب متطلبات السلام العادل والشامل من خلال الاحتفاظ بالتفوق العسكري".
وقال السنيورة "اثبتت التجارب ان اسرائيل لن تصبح اكثر امنا عن طريق الاستمرار بمنطق القوة والتفوق العسكري بل على العكس فان الاستمرار في دعمها يفاقم الازمات ويفاقم شعور العرب والمسلمين بان قضاياهم المحقة مهملة ومصالح اسرائيل مصانة ومدعومة".
واضاف "ذلك يشجع ويدفع الى المزيد من الشعور بالياس العربي والاسلامي وبالتالي يقوي ويدعم الاتجاهات المتطرفة التي وجدت بالانحياز لاسرائيل مبرر وجودها ونموها".
يذكر بان السنيورة وحكومته تتمتع بدعم الولايات المتحدة والدول الغربية وابرز الدول العربية.
وراى السنيورة ان خطوة واشنطن "تشكل رسالة بالغة السلبية الى اللبنانيين والعرب تجاه مستقبل المنطقة"، وقال ان واشنطن لم تستفد من "الدروس المستخلصة من تجارب المنطقة" لانها تواصل "تدعيم منطق التفوق العسكري الاسرائيلي وبالتالي تدعيم منطق اقدار اسرائيل على العدوان تجاه لبنان والعالم العربي".