يعقد الفلسطينيون والاسرائيليون الاثنين والثلاثاء، سلسلة لقاءات احدها على مستوى القمة في مسعى لدفع مفاوضات السلام المتعثرة بسبب الاستيطان الاسرائيلي، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة اعتبارا من الاربعاء المقبل.
وقال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون ان كبيري مفاوضي الجانبين: وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق أحمد قريع سيجتمعان الاثنين في مسعى لوضع اللمسات النهائية على اتفاق يحدد معالم محادثات الوضع النهائي.
وأضاف المسؤولون أن من المرجح أن يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء قبل يوم من وصول بوش في زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام.
وقال المسؤولون انه بموجب خطة التفاوض المقترحة سيواصل عباس وأولمرت الاجتماع نحو مرتين في الشهر لاتخاذ قرارات بشأن قضايا محددة
وستجري ليفني وقريع وفريقا خبراء محادثات تتعلق بالوضع النهائي ستحاط بالسرية الى حد بعيد. وقال المسؤولون أن قضايا محددة مثل المياه والتعاون الاقتصادي سيعهد بها الى مجموعات عمل
وكانت اخر مرة يجتمع أولمرت وعباس فيها في القدس يوم 27 كانون الاول/ديسمبر. والمحادثات متعثرة حتى الان بسبب خلافات فيما يتصل بعمليات بناء تقوم بها اسرائيل في مستوطنات قرب القدس.
وسعى أولمرت الاسبوع الماضي لتخفيف الازمة باصدار أمر لحكومته يمنع طرح أي مناقصات جديدة لاعمال انشاء أو مخططات بناء في مستوطنات الضفة الغربية دون موافقته.
لكنه لم يلغ خططا لبناء مئات المنازل الجديدة في منطقة جبل ابو غنيم قرب القدس التي يعرفها الاسرائيليون باسم هار حوما. وعمليات البناء هناك هي مصدر الخلاف الاساسي مع الفلسطينيين وأثارت انتقادات من ادارة بوش.
ومما زاد من التوترات قبل أول زيارة لبوش بصفته رئيسا قال أولمرت الاحد ان القوات الاسرائيلية ستصعد هجماتها على النشطاء في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.
وقال أولمرت ان وزير الدفاع ايهود باراك أمر القوات "بتصعيد عمليات اسرائيل" ضد النشطاء في غزة.
ورغم احتجاجات الفلسطينيين قال أولمرت ان اسرائيل ستواصل عملياتها في غزة.
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان الامر المهم هو أن يوقف الاسرائيليون عمليات التوغل والهجمات في الوقت الراهن.
واستؤنفت المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بعد جمود استمر سبع سنوات اثر مؤتمر انابوليس الدولي (الولايات المتحدة) في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حيث توافق الطرفان على التوصل الى اتفاق سلام في العام الحالي.
ولاية بوش
وفي سياق متصل، فقد حض الرئيس الاميركي جورج بوش الاسرائيليين والفلسطينيين على عقد اتفاق طالما هو موجود في البيت الابيض.
وقال بوش في مقابلة بثتها مساء الاحد المحطة الخاصة الثانية في اسرائيل "المسألة تكمن في معرفة ما اذا كانا (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس) سيقرران بذل الجهود الضرورية للتوصل الى اتفاق اثناء ولايتي الرئاسية".
واضاف الرئيس الاميركي "ربما لا يؤيد الشخص التالي (اي الرئيس الاميركي الجديد) فكرة دولتين ربما يريد الشخص التالي التوقف لفترة قبل التحرك".
واجاب بوش بحذر عند سؤاله عن امكانية توقيع اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل نهاية 2008.
وصرح "اعتقد اننا تستطيع التوصل الى رؤية تمثل ماهية دولة فلسطينية (..) المهم ان يكون لدى الفلسطينيين دافع الى الامل".
ومن المنتظر ان يجري الرئيس الاميركي زيارة من ثلاثة ايام الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية هي الاولى لرئيس اميركي منذ زيارة بيل كلينتون في كانون الاول/ديسمبر 1998.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)