مستشفى بيرسي : وضع عرفات الصحي مستقر ولم يتدهور

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول رسمي فرنسي الجمعة ان الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لم يتفاقم" معتبرا انه "مستقر مقارنة بالتقرير الصحي الاخير".  

وادلى الجنرال الطبيب كريستيان استريبو، المسؤول عن الاتصالات في الدائرة الصحية التابعة للجيش الفرنسي، بهذا التصريح الصحافي امام مستشفى بيرسي العسكري في كلامار في ضواحي باريس حيث يعالج الرئيس الفلسطيني.  

ولاحت يوم الجمعة نذر صدام بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن اختيار موقع دفن ياسر عرفات اذا توفي الزعيم الفلسطيني الذي يرقد بين الحياة والموت بمستشفى فرنسي. 

ويصر المؤيدون لعرفات على حق الرئيس البالغ من العمر 75 عاما في مكان للراحة الابدية في القدس رغم تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بمنع ذلك. 

وقال عرفات انه يريد ان يدفن في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 . 

لكن اسرائيل تريد ان يدفن عرفات في قطاع غزة الذي يخطط شارون لسحب المستوطنين اليهود منه العام القادم. 

وقال وزير العدل الاسرائيلي يوسف لابيد للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي "القدس مدينة يدفن فيها اليهود ملوكهم. انها ليست مدينة نريد ان ندفن فيها ارهابيا وسفاحا عربيا." 

ومع استبعاد القدس يرى المسؤولون الفلسطينيون الضفة الغربية التي يقع اغلبها تحت الاحتلال الاسرائيلي البديل الوحيد المقبول لدفن زعيمهم. 

لكن مسؤولين امنيين اسرائيليين كبارا يعارضون الفكرة ويخشون ان يسير الفلسطينيون بالالاف الى نقاط التفتيش المؤدية الى القدس حاملين نعش عرفات اذا سمح بعودة جثمانه الى رام الله. 

ووسط تزايد التوترات بشان حالة عرفات المتدهورة اعلنت قوات الامن الاسرائيلية حالة التأهب تحسبا لاندلاع محتمل لاحتجاج فلسطيني عنيف في حالة وفاته. 

ونقل عرفات جوا الاسبوع الماضي من رام الله بعدما تدهورت صحته في مقره المهدم. وقال مسؤول فلسطيني كبير يوم الجمعة ان عرفات دخل في غيبوبة بين الحياة والموت في مستشفى عسكري خارج باريس. 

ويرفض المسؤولون الفلسطينيون ان يناقشوا علنا ترتيبات الجنازة في حياة عرفات ولزمت اسرته الصمت المطبق بشأن خططها. 

لكن الوزير الفلسطيني صائب عريقات حث اسرائيل على احترام الحساسيات الفلسطينية. 

وقال لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية يوم الجمعة "اعتقد ان من السابق لاوانه التحدث في هذه المرحلة عن الدفن او عدم الدفن." 

واضاف "اتمنى ان يفهم الاسرائيليون انه في يوم ما سيحل السلام بيننا... ويجب ان يظهروا حساسية في هذا الوقت الحرج ازاء مشاعر الفلسطينيين وعواطفهم تجاه رئيسهم." 

ويريد عرفات ان يدفن في الحرم القدسي بالحي القديم في القدس. 

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان عرفات قد يعيش يوما اخر او يعيش وقتا طويلا لكن السلطة الفلسطينية تبذل قصارى جهدها للتأكد من دفنه في القدس. 

ولم يعترف المجتمع الدولي بضم اسرائيل للقدس الشرقية بعد احتلالها عام 1967. وكان وضع القدس عقبة كئودا في محادثات السلام التي انهارت عام 2001 لتؤدي الى اندلاع انتفاضة فلسطينية مستمرة على مدى اربعة اعوام. 

وقال المعلق المخضرم داني روبنشتاين لصحيفة هاارتس الاسرائيلية ان "اسرائيل لن تدعهم يدفنون عرفات في القدس لانه قد يفسر على انه اعتراف اسرائيلي بأن لهم (الفلسطينيين) حقوقا سياسية في القدس." 

وتأمل حكومة شارون ان تقصر خيارات دفن عرفات على غزة. وسيؤكد ذلك نية شارون المضي قدما في خطته للانسحاب من جانب واحد من غزة رغم معارضة اليمين المتطرف وبصرف النظر عمن يكون على قمة السلطة الفلسطينية. 

وقال احد المقربين من شارون "سنقول للفلسطينيين../خذوا رمزكم وادفنوه في غزة لاننا سنرحل على اية حال/." 

وتقول مصادر امنية ان تشييع الجثمان في غزة سيعني صداعا اقل للجيش الاسرائيلي حيث ان الشرطة الفلسطينية ستكون هي المسؤولة عن حماية كبار الشخصيات العربية والدولية التي تصل من مصر عبر معبر حدودي تسيطر عليه اسرائيل. 

وعلى النقيض ستكون هناك حاجة للقوات الاسرائيلية لحراسة الوفود الاجنبية في الضفة الغربية التي تخضع الى حد كبير لسيطرة الجيش.—(البوابة)—(مصادر متعددة)