أعلن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، الأربعاء، رفضه استمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في ما وصفه بـ"غزة الجديدة"، مؤكدا أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على إنهاء الاعتماد المستمر على المساعدات الإنسانية.
وقال المجلس، في منشور عبر منصة "إكس"، إن سكان قطاع غزة يستحقون مستقبلا يتجاوز الاعتماد على المساعدات، مرفقا بيانه بمقطع مصور يتضمن جزءا من كلمة الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جيف بارتوس، التي ألقاها الثلاثاء.
وخلال كلمته، دعا بارتوس الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم "مجلس السلام" واللجنة الوطنية لإدارة غزة، مشيرا إلى أن مجلس الأمن أيد إنشاءهما بأغلبية ساحقة، على حد قوله.
وأضاف أن المجتمع الدولي بات أمام خيارين، يتمثل الأول في مواصلة تمويل ما وصفه بـ"التحريض والإرهاب والجمود"، بينما يتمثل الثاني في تمويل "مجلس السلام"، معتبرا أن ذلك سيمنح سكان قطاع غزة فرصة لتحقيق السلام والازدهار وإحداث تغيير دائم، قبل أن يختتم حديثه بالقول إن التاريخ سيحكم على هذا الخيار.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن منطقة تل السلطان، غرب مدينة رفح، ستكون أولى المناطق التي سيُنقل إليها المدنيون ضمن الخطة المطروحة، موضحة أن الإجراء سيقتصر، بحسب الصحيفة، على سكان قطاع غزة الذين لا يحملون السلاح ولا تربطهم صلات بحركة حماس.
وأضافت الصحيفة أن المساعدات الطبية والغذائية ستُوجه إلى مراكز الإيواء الإنسانية بهدف تقليص نفوذ حركة حماس على السكان تدريجيا في مختلف مناطق القطاع، وفقا لما أوردته.
كما ذكرت أن "مجلس السلام" يعتزم تحديد مواقع داخل منطقة غلاف غزة لإقامة مراكز لوجستية مخصصة لإدارة الملاجئ الإنسانية وتنظيم عمليات الإغاثة، بما يشمل مراكز في البلدات المحاذية للسياج الحدودي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لضغوط وإجراءات متصاعدة من جانب الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، إلى جانب اتهامات وجهها الاحتلال الإسرائيلي إلى عدد من موظفي الوكالة، وهو ما نفته "أونروا"، فيما أكدت الأمم المتحدة التزام الوكالة الكامل بمبدأ الحياد.
وتعود نشأة وكالة "أونروا" إلى عام 1949، عندما أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 302 عقب نكبة فلسطين، لتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من أراضيهم، وبدأت الوكالة عملها رسميا عام 1950.
ورغم تأسيسها كهيئة مؤقتة، فإن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتعثر التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية دفع المجتمع الدولي إلى تجديد ولايتها بشكل متكرر، لتواصل تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية والإيواء لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا.