مستوطنون يبدأون إجراءات للسيطرة على اراض لفلسطينيين بالخليل

تاريخ النشر: 08 أبريل 2015 - 07:43 GMT
البوابة
البوابة

قال مزارعون فلسطينيون في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية الاربعاء، ان مستوطنين بدأوا اجراءات للسيطرة على مئات الدونمات من اراضيهم.

وقال المزارع ناصر حميدان من بلدة بيت أمر في محافظة الخليل لرويترز "توجهنا اليوم لحراثة أرضنا الواقعة بالقرب من مستوطنة مجدال عوز وكان هناك عمال تابعون للمستوطنة يقومون بوضع أساسات لسياج جديد يبعد مئات الأمتار عن المستوطنة."

وأضاف "كان مع العمال جرافة تقوم بالحفر.. لوضع أساسات لإقامة سياج سيؤدي إلى مصادرة مئات الدونمات الزراعية بعد أن استولوا على الجبل."

وأوضح حميدان أنه إذا أقيم هذا السياج الذي سيكون بطول حوالي 2600 متر فإنه سيضم مئات الدونمات المزروعة بكروم العنب والأشجار المثمرة إضافة إلى مساحات أخرى يتم زراعتها بالقمح والشعير وهو ما سيؤدي إلى حرمان أصحاب الأراضي من سكان بلدتي بيت فجار وبيت أمر من الوصول إليها.

وقال يوسف أبو ماريا الناشط في مجال اللجان الشعبية لمقاومة الاستيطان لرويترز "يبعد السياج الجديد الذي يجري إقامته في بعض المواقع مئات الأمتار عن سياج مستوطنة مجدال عوز وعشرات الأمتار في مواقع اخرى."

وأضاف "طلبنا من العمال مغادرة الموقع وعدم العمل في أراضينا التي يدعي المستوطنون أنها لهم."

وأوضح أبو ماريا ان الصدفة وحدها كشفت عن بدء أعمال إنشاء السياج في هذه المنطقة لأنه لم تصدر أي قرارات مصادرة لهذه الأراضي ولو تأخر المزراعون بضعة أيام لوجدوا أرضهم قد تمت مصادرتها.

ولم يتسن الحصول على تعقيب إسرائيلي على عملية مصادرة هذه الأراضي.

ويخشى الفلسطينيون ان تؤدي عودة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي على رأس حكومة يمينية جديدة بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة التي جرت الشهر الماضي إلى مزيد من عمليات مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات.

وقال الفلسطينيون إن ملف الإستيطان سيكون على طاولة المحكمة الجنائية الدولية التي أصبحوا أعضاء رسميين فيها منذ مطلع إبريل نيسان الجاري.

وقال قيس عبد الكريم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "محافظة الخليل كغيرها من الأراضي المحتلة تشهد إرتفاع للوتيرة الاستيطانية ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض."

ووصف عبد الكريم في بيان صحفي عمليات مصادرة الأراضي في الخليل بأنها "ترجمة عملية لسياسات حكومة اليمين المتطرفة التي يتزعمها بنيامين نتنياهو المتمثلة في نهب الأراضي وتوسيع المستوطنات وفرض حلول ورسم حدود وفقا لمخططاتها الاستيطانية الاستعمارية."

وأضاف "ما يجري على الأرض يحمل رسالة حول طبيعة عمل الحكومة الإسرائيلية الحالية وكذلك القادمة وسياستها الاستيطانية التوسعية والعدوانية بحق شعبنا."

وستسلط الأضواء في الداخل والخارج على نتنياهو الذي يوشك على بدء ولايته الرابعة على رأس ائتلاف يرجح أن تميل كفته بشدة نحو اليمين هذه المرة وذلك ترقبا لأي خطوات يتخذها فيما يتعلق بالمستوطنات وذلك بعد أن تعهد قبل الانتخابات بعدم قيام دولة فلسطينية وهو على رأس الحكم.

وعلى الرغم من أنه تراجع عن هذا التعهد فإن الشكوك الدولية تظل قائمة في مدى التزامه بحل الدولتين الذي يمثل لب محادثات السلام التي جرت تحت رعاية الولايات المتحدة وانهارت في العام الماضي.

وقالت جماعة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في تقرير نشر في فبراير شباط الماضي إن عام 2014 ربما كان علامة فارقة إذ سجلت حكومة نتنياهو مستوى لم يتحقق على مدى السنوات العشر السابقة لعدد المناقصات الخاصة ببناء المستوطنات وهي خطوة تسبق في العادة عملية البناء الفعلي.

وزاد معدل البدء في البناء بالمستوطنات في عام 2014 بنسبة 40 في المئة على العام السابق.

وتقول حركة السلام الآن إن المشكلة لا تكمن في حجم أعمال البناء بل في مواقع البناء.

ويعيش أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي على أراض محتلة في القدس الشرقية والضفة الغربية بين 2.8 مليون فلسطيني. وفي الضفة الغربية وحدها ارتفع عدد المستوطنين لأكثر من مثليه منذ عام 1995 ليتجاوز 350 ألفا.