مستوطنون يطلقون النار على أطفال فلسطينيين ويتلفون عشرات الاشجار بالضفة

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2021 - 05:08
مستوطنون يطلقون النار على أطفال فلسطينيين ويتلفون عشرات الاشجار بالضفة

أطلق مستوطن يهودي النار على ثلاثة فلسطينيين في بلدة شمالي القدس المحتلة، فيما أتلف مستوطنون آخرون عشرات من أشجار الزيتون في بلدة قرب بيت لحم، في اطار الهجمات الممنهجة التي يشنونها ضد الاهالي الفلسطينيين.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلاً عن شهود عيان، بأن مستوطناً إسرائيلياً دخل بمركبته مفترق بلدة الرام، شمال القدس المحتلة (وسط)، وأطلق الرصاص صوب 3 أطفال كانوا موجودين في المكان.

وأوضحت أن أعمار الأطفال تتراوح بين 13 و14 عاماً، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بينهم.

وعادة ما يشن مستوطنون اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق الضفة الغربية، ويقول فلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية تتساهل مع المستوطنين المعتدين، ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف إسرائيلي في مستوطنات الضفة بما فيها القدس المحتلة، يعيشون في 164 مستوطنة و124 بؤرة استيطانية.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن الأطفال الفلسطينيين لا يعيشون طفولة طبيعية، ويتعرضون لأعمال عنف وإرهاب يومية على يد المستوطنين الإسرائيليين.

جاء ذلك في رسالة بعثها إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح فيرجينيا جامبا، حول وضع الأطفال الفلسطينيين والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحقهم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الجمعة.

وأكد منصور، أن إسرائيل منتهك دائم لحقوق الأطفال، وتنتهك التزاماتها الواضحة بموجب حقوق الإنسان، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم السلطة القائمة بالاحتلال ضمان رفاه وسلامة السكان المدنيين تحت احتلالها.

وأشار في رسالته إلى اعتداء نفذه المستوطنون بحق طفل فلسطيني في 17 أغسطس/ آب الماضي.

وفي ذلك اليوم، وفق منصور، "اختطف مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين الطفل طارق الزبيدي عندما كان في نزهة مع 5 من أصدقائه في قريتهم سيلة الظهر جنوبي جنين".

وتابع: "فهاجمهم حشد من المستوطنين المتطرفين، وطاردوه وصدموه بسيارتهم وربطوه على مقدمتها، وعلقوه من ذراعيه على شجرة، وضربوه بالعصي الخشبية حتى فقد الوعي".

وأضاف أنه أعقب هذه الجريمة البشعة اعتداء وحشي آخر في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما دهس مستوطن الطفل عبد الرحمن الجعبري (7 أعوام) بينما كان في طريقه إلى المدرسة بمدينة الخليل.

وأكد منصور أن كل هذه الاعتداءات منهجية ضد الأطفال الفلسطينيين الذين يواجهون السلوك العنصري البغيض والعنيف على يد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين على حد سواء.

وشدد على أن غياب المساءلة الدولية قد شجع بلا شك انتهاك إسرائيل المتكرر والمنهجي لالتزاماتها القانونية.

وطالب سفير فلسطين، الأمم المتحدة بالاهتمام الفوري بالوضع المزري الذي يواجهه الأطفال الفلسطينيون، من خلال تصنيف إسرائيل على القائمة السوداء، والعمل بشكل جدي لوقف اعتداءاتها ضد الأطفال الفلسطينيين، وتوفير الحماية لهم.

إعتداءات ممنهجة

الى ذلك، أتلف مستوطنون الجمعة، نحو 90 شجرة زيتون، تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد نائب رئيس مجلس قروي "كيسان" أحمد غزال لوكالة الأنباء "وفا"، أن مجموعة من مستوطني مستوطنة "ايبي هناحل"، اقتلعوا 50 شتلة زيتون بمنطقة "واد الحجار" غرب قرية "كيسان" شرقي بيت لحم (جنوب)، تعود ملكيتها للمواطن أيوب يوسف عبيات.

وتتعرض قرية كيسان لهجمة استيطانية تتمثل بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي، واقتلاع الأشجار، ومنع مربي الأغنام من الرعي في أراضيهم.

وفي وسط الضفة، قام مستوطن برش نحو 40 شجرة زيتون بمادة كيماوية سامة، في بلدة سنجل شمالي رام الله.

وقال المواطن محمد الأسمر للأناضول، إنه توجه صباح الجمعة إلى أرضه في منطقة "بطن الحلاوة" المهددة بالاستيطان من أراضي بلدة سنجل، وتفاجأ بوجود حروق على أوراق أشجار الزيتون، نتيجة رشها بمادة كيماوية سامة.

وأكد الأسمر، أنه ومن خلال تجارب سابقة فإن مستوطن يقيم في المنطقة، ويمارس رعي الأغنام فيها، عادة ما يقوم برش الأشجار بمبيدات سامة، أو يقوم في بعض الأحيان برعي مزروعاتهم.

وتحيط ببلدة سنجل 5 مستوطنات كحزام من الغرب حتى الشرق، وهي: "معاليه ليفونة، وعيلية، وهارواة، وجفعات هاروئيه، وشيلو"، بالإضافة إلى معسكر للجيش الإسرائيلي.

ويملك سكان "سنجل" نحو 16 ألف دونم، بينها 3 آلاف بين مصادرة ومهددة بالمصادرة لصالح المستوطنات الإسرائيلية.

وعادة ما يشن مستوطنون اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق الضفة الغربية، ويقول فلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية تتساهل مع المستوطنين المعتدين، ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

ويعيش حوالي 650 ألف إسرائيلي حاليا في أكثر من 130 مستوطنة تم بناؤها منذ عام 1967، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك