بدأ مستوطنون يهود معتدلون في تفكيك منازلهم يوم الخميس استعدادا لتنفيذ خطة اسرائيل للانسحاب من قطاع غزة والتي تعهد جيرانهم المتشددون بالتصدي لها.
وفي حين تشهد مستوطنات اليمينيين المتشددين استعدادات لمقاومة خطة الانسحاب مع اقتراب الموعد المقرر لبدء تنفيذها في 17 اب /أغسطس قال سكان في مستوطنة بات سدى انهم يتكيفون مع الواقع حتى وان كانوا كارهين.
وقال عاموس فاردا البالغ من العمر 50 عاما وهو يرى أفرادا يزيلون اللوازم الاساسية من منزله وينزعون القرميد من على السطح "من المؤلم أن أرى منزلي وهو يتفكك. ساخذ لوازمي مادامت (القوات الاسرائيلية) ستهدم منازلنا ستهدمها."
وأضاف "رغم أن التعويض الذي سأتقاضاه ضعيفا فقد ان الاوان لنرحل من هنا. هذا أفضل الان."
ويفكك أصحاب المساكن في مستوطنة بات سدى منازلهم بحيث لا يتبقى منها سوى الهياكل الاساسية. وعمت حالة من السكون أجزاء من المستوطنة الساحلية في حين وضعت أسر المستوطنين حاجياتها في حاويات انتظارا لان تنقلها شركات شحن.
وقالت روث كوهين وهي أم لخمسة أبناء وتبلغ من العمر 40 عاما "يغادر كثيرون المكان اليوم وسيكون هذا المكان خاويا تماما بحلول يوم الاحد."
وعلقت روث على واجهة منزلها المصنوعة من الجص الابيض لافتة كتب عليها "أقامت أسرة كوهين هنا.. 1989-2005 ."
وقالت بينما عبأت متعلقاتها في حاوية "نحن غاضبون لان حتى منازلنا الجديدة (في اسرائيل) غير جاهزة بعد... سنمكث في فندق لبضعة أيام. لكننا قررنا الالتزام بقرار الحكومة ولنأمل أن نبدأ من جديد."
ومستوطنة بات سدى التي يقطنها 110 أفراد يمثلون مزيجا من اليهود العلمانيين والمتدينين هي أول مستوطنة في تكتل جوش قطيف يفضل سكانها ترك المكان كمجموعة. وسيعاد توطينهم في بلدة قرب عسقلان بجنوب اسرائيل.
وقام المستوطنون المتطرفون ومؤيدوهم باحتجاجات استمرت شهورا واتسمت بالعنف أحيانا بعد أن أقر الكنيست الاسرائيلي خطة اخلاء جميع مستوطنات قطاع غزة الاحدى والعشرين اضافة الى أربع من مستوطنات الضفة الغربية البالغ عددها 120 مستوطنة.