مسلحون يخطفون ضابط مخابرات عراقي ردا على قتال النجف وطهران تطالب بتدخل اممي في المدينة

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اختطف مسلحون ضابط مخابرات عراقي ردا على القتال الدائر في النجف، فيما طالبت ايران الامم المتحدة بالتدخل لوقف اراقة الدماء في المدينة، وذلك في وقت ارجأ فيه المؤتمر الوطني مهمة وساطة مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر كانت تستهدف التوصل الى حل سلمي للازمة. 

وقالت قناة "الجزيرة" الاثنين ان مسلحين يشتبه بأنهم متشددون خطفوا ضابطا بالمخابرات العراقية ردا على القتال في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة.  

وعرض التلفزيون شريط فيديو لرجل يقف بين رجلين ملثمين. وقال انهما عرفا نفسيهما بأنهما عضوان في "سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة".  

ولم يكن الشريط مصحوبا بصوت لكن الجزيرة قالت ان الملثمين قالا انهما خطفا الضابط ردا على القتال في النجف. 

وقالت الجزيرة "ادعت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة انها اعتقلت ضابطا من جهاز المخابرات العراقي ويدعي اسامة عبد الجبار". 

واضافت انها حصلت "على صور يظهر فيها مسلحان ملثمان يقف بينهما رجل متوسط العمر ثم قام أحد المسلحين بقراءة بيان أكد ان عملية الاختطاف تأتي ردا على القتال الدائر في النجف كما يظهر الرهينة في الصور وهو يكشف عن اسمه ومنصبه." 

وفي غضون ذلك، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان ايران طالبت الامم المتحدة بالمساعدة في وقف اراقة الدماء في مدينة النجف العراقية.  

وقال فريد ايكهارد كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مستعد للتدخل اذا ما طلب منه ذلك طرفا القتال اي الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من القوات الاميركية والمتعددة الجنسيات وميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.  

وقال ايكهارد ان كمال خرازي وزير الخارجية الايراني اتصل هاتفيا بعنان في مطلع الاسبوع ليطلب منه "ان يفعل كل ما في وسعه لنزع فتيل الموقف" في النجف حيث تقاتل الميليشيا الشيعية ومؤيدوها القوات الاميركية.  

وقال ايكهارد "موقف الامين العام من هذا هو انه مستعد للعب دور تسهيلي اذا كان ذلك سيساعد واذا قبل من جميع الاطراف."  

وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان عنان عرض مساعدة الامم المتحدة في انهاء الصراع للمرة الاولى في السابع من اب/اغسطس ولكن اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي سارع الى رفض عرضه.  

واعلن مساعد بارز للصدر الاثنين ان الاخير وافق على استقبال وفد الأمم المتحدة برئاسة ممثل الأمين العام في العراق أشرف قاضي الذي عرض التوسط في الازمة، وكذلك وفدا من المؤتمر الوطني العراقي اعلن عزمه التوجه الى النجف لذات الغاية.  

ولكن بينما كان الوفد يستعد للسفر الى النجف اندلع قتال عنيف في وسط المدينة حيث تبادلت القوات الامريكية المدعومة بالدبابات اطلاق النار مع افراد الميليشيا المتحصنين حول ضريح الامام على والمقبرة القديمة. 

وفي ظل هذا الاشتباك قرر الوفد ارجاء سفره الى النجف، واعلن ان هذه الرحلة ستتم اليوم الثلاثاء، وفور انتهاء الاستعدادات الضرورية لاتمامها وفقا لم ذكرته قناة "الجزيرة". 

وأقر المؤتمر الوطني الذي استأنف جلساته الاثنين مذكرة مطالب أعدها رئيس لجنة المصالحة حسين الصدر، وسينقلها وفد المؤتمر إلى مقتدى الصدر.  

وأبرز تلك المطالب تحويل جيش المهدي إلى منظمة سياسية، ومغادرة الصدر وأتباعه للصحن الحيدري في مدينة النجف دون أن يغادروا المدينة ذاتها. كما تتضمن دعوة إلى الزعيم الشاب للمشاركة في العملية السياسية في العراق.  

وتدور في المدينة الشيعية المقدسة اشتباكات دامية منذ اكثر من عشرة ايام بين القوات الاميركية والعراقية وبين ميليشيا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي اخذت مواقع لها داخل وحول مرقد الامام علي وسط النجف  

ويتحصن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأنصاره من جيش المهدي داخل واحد من أشهر مقدسات الشيعة في لعبة ماهرة في انتظار هجوم متوقع تقوده القوات الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك