أقر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأربعاء بأنه لا تزال هناك صعوبات داخل الاتحاد من أجل المتوسط، في إشارة إلى رفض الدول العربية مشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان فيه.
وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الجامعة العربية في القاهرة، نعم هناك على المستوى الوزاري مشاكل صغيرة بين بعض وزراء الخارجية سنقوم بتذليلها خطوة خطوة. وأضاف لاسباب سياسية لا نتفق كل يوم.
وأكد كوشنير أن الاتحاد من أجل المتوسط يبقى فكرة مهمة، وقال على مستوى الخبراء والسفراء، فإن الأعمال حول مشاريع تعاون بين الدول تحرز تقدما.
وترفض القاهرة وعواصم عربية أخرى وجود ليبرمان الذي تعد بلاده من الدول الأعضاء في الاتحاد، بسبب مواقفه المتشددة ومعارضته لقيام دولة فلسطينية.
وبسبب هذا الخلاف، أرجئ اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط كان مقررا في تشرين الثاني/ نوفمبر إلى أجل غير مسمى.
5 دول تؤيد المرشح الاردني
وشارك كوشنير مساء الثلاثاء في القاهرة في اجتماع مع نظرائه المصري والاسباني والأردني والتونسي أدى إلى دعم مرشح أردني لتولي منصب أمين عام الاتحاد الذي لا يزال شاغرا بعد عام ونصف العام على اطلاق المشروع.
وينبغي أن تصادق أربعون دولة مشاركة في الاتحاد رسميا على ترشيح أحمد مساعدة السفير الأردني لدى بروكسل لتولي هذا المنصب.
وتتولى فرنسا ومصر رئاسة الاتحاد من أجل المتوسط الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في 13 تموز/ يوليو 2008. ويضم الاتحاد أربعين دولة بينها دول من الاتحاد الاوروبي وتركيا وإسرائيل والدول العربية المطلة على المتوسط.
ويرمي الاتحاد من أجل المتوسط إلى الترويج لمشاريع ملموسة في ميادين مختلفة (البيئة والنقل والطاقة والثقافة والتربية...) لتحريك التعاون الأوروبي- المتوسطي الذي أطلق في برشلونة في 1995 ولم يفض إلى نتائج.
وكانت وزارة الخارجية المصرية اعلنت مساء الثلاثاء أن المرشح الأردني مساعدة لمنصب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط حصل على دعم خمس دول أعضاء في الاتحاد من بينها فرنسا ومصر اللتان تتوليان رئاسة الاتحاد.
وجاء في بيان للوزارة نشرته وكالة أنباء الشرق الاوسط إن وزراء خارجية مصر وفرنسا واسبانيا وتونس والاردن المجتمعين في القاهرة أوضحوا انهم يرحبون بتعيين المرشح الأردني احمد مساعدة في منصب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.
وأضاف إن الوزراء اتفقوا على بحث هذا الترشيح خلال اجتماع سيعقد في 12 كانون الثاني/ يناير في بروكسل من أجل اعداد توصية مشتركة ترفع إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء كي يتم تعيينه بشكل نهائي وبأسرع وقت ممكن وربما في منتصف شباط/ فبراير.
وأوضحت الوكالة إن الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط قد تصبح عملانية اعتبارا من نهاية شباط/ فبراير.
وسيكون مقر الأمين العام للاتحاد في برشلونة مع مساعدين: فلسطيني وإسرائيلي وتركي وممثل عن الجامعة العربية.
وكان وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس صرح في مدريد قبيل مغادرته إلى القاهرة أن الاتحاد من أجل المتوسط قريب جدا من تعيين أمين عام وهو موضوع يتم بحثه منذ عدة شهور.
وأوضح موراتينوس أن الأمين العام سيكون من إحدى الدول العربية، وقال انه يأمل في رؤيه الدخان الابيض الليلة، في إشارة إلى التوصل الى اتفاق على اختيار الأمين العام.
واعتبر موراتينوس ان تعيين الامين العام سيسمح بالاعداد للقمة الثانية للاتحاد من اجل المتوسط المقرر اجراؤها في برشلونة (شمال شرق اسبانيا) في اطار الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي.
ورشح الأردن سفيره في بروكسل أحمد مساعده لهذا المنصب لكن مصادر دبلوماسية قالت في كانون الاول/ ديسمبر انه لا يوجد تاييد عام لهذا الترشيح وان باريس بحثت في وقت سابق عن مرشحين اخرين واقترحت ان يؤول المنصب الى شخصية تونسية.
وتتولى مصر وفرنسا الرئاسة المشتركة للاتحاد من اجل المتوسط الذي أسس في 13 تموز/ يوليو 2008 بمبادرة من الرئيس الفرنسي فرانسوا ساركوزي.
وتم تجميد أعمال الاتحاد من أجل المتوسط منذ مطلع العام الجاري بسبب التوتر الناجم عن الهجوم الاسرائيلي على غزة نهاية العام الماضي. وقد اصطدم احياؤه بمشاركة وزير الخارجية الاسرائيلي افديغور ليبرمان في أعماله وكذلك بعدم تعيين أمين عام.
ويهدف الاتحاد من أجل المتوسط إلى اقامة مشروعات مشتركة بين دول شمال وجنوب المتوسط في مجالات متعددة من بينها البيئة والنقل والطاقة والثقافة والتعليم.
وترفض القاهرة وعواصم عربية أخرى وجود ليبرمان الذي تشارك بلاده في الاتحاد من أجل المتوسط بسبب مواقفه القومية المتطرفة والمعادية لقيام دولة فلسطينية.