مشاورات اوروبية مكثفة لمنع فوز المرشح المصري لرئاسة اليونسكو

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2009 - 06:47 GMT

جرت مساومات مكثفة الجمعة في اليونسكو ولا سيما بين الدول الاوروبية قبل الجولة الثانية لانتخاب المدير العام للمنظمة التي يبدو ان فرص المرشح المصري فاروق حسني للفوز بها اصبحت اقل من ذي قبل.

وقال مصدر في المنظمة ان "المسالة هي معرفة ما اذا كان الاوروبيون سيتفقون على مرشح واحد" لالحاق الهزيمة بوزير الثقافة المصري.

ومنذ اسابيع تستنكر منظمات يهودية ومثقفون امكانية ان يتولى رئاسة منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) المرشح المصري فاروق حسني المتهم باتخاذ مواقف معادية للسامية وللاسرائيليين اضافة الى انتمائه منذ اكثر من 20 عاما الى نظام يمارس الرقابة.

وكان حسني قد حصل مساء الخميس في الجولة الاولى للاقتراع على اصوات 22 من الدول ال58 الاعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو في حين يتطلب الفوز في هذه الجولة الاولى الحصول على 29 صوتا. وتجرى الجولة الثانية مساء اليوم الجمعة.

واكد الوفد المصري انه تلقى "بترحيب كبير" نتائج الجولة الاولى التي تشكل "قاعدة صلبة لجولات الاقتراع القادمة" كما اوضح في بيان.

الا ان فوز المرشح المصري لم يعد يبدو مضمونا.

وتهدف المشاورات بين الوفود الاوروبية الى التخلي عن تأييد المرشح المصري كما افادت مصادر دبلوماسية في اليونسكو.

وتلت حسني المرشحة البلغارية ايرينا بوكوفا التي حصلت على ثمانية اصوات والمفوضة الاوروبية النمساوية بنيتا فيريرو فالدنر مع سبعة اصوات بالتساوي مع الاكوادورية ايفون باقي والروسي الكسندر ياكوفنكو. في حين لم تحصل الليتوانية اينا مارشيليوتي سوى على ثلاثة اصوات والتنزاني سوسبيتر مويجاروبي موهونغا على صوت واحد.

وقال الوفد البلغاري الجمعة ان مرشحته قد تجمع فوق اصواتها الثمانية الاصوات التي حصلت عليها فيريرو فالدنر اضافة الى اصوات المرشح الروسي والمرشحة الليتوانية اي 25 صوتا على الاقل.

الا ان المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية، التي فسر ترشيحها الذي تقدمت به في اخر لحظة في ايار/مايو الماضي على انه مبادرة منسقة لمنع فوز المرشح المصري، قررت البقاء في السباق كما علم من المقربين منها.

وكانت فيريرو فالدنر اعربت في مطلع الشهر عن اسفها لتشتت الاصوات الاوروبية بين ثلاثة مرشحين للاتحاد الاوروبي.

ولم يعرف تصويت بعض الدول الاوروبية حيث ان الاقتراع تم عبر بطاقات سرية.

وقد اعلنت المانيا صراحة عزمها على افشال المرشح المصري وفقا لمصدر دبلوماسي.

في المقابل المح مسؤولون فرنسيون الى ان باريس قد تدعم فاروق حسني رغم الجدل المثار حوله.

واليوم دعا حاخام باريس الاكبر الادارة الفرنسية الى "توضيح" موقفها وقال انه يشعر "بانزعاج رهيب" لفكرة ان "يتولى رئاسة اليونسكو، مركز الثقافة العالمية، رجل يتحدث عن حرق كتب".

وكان حسني قال في ايار/مايو 2008 انه على استعداد "لحرق" اي كتب اسرائيلية موجودة في المكتبات المصرية. الا انه اكد بعد ذلك ان تصريحه انتزع من سياقه.

واذا لم يتم اختيار مرشح اليوم ستنظم جولات اقتراع اخرى السبت والاثنين وجولة اخيرة الثلاثاء لا يشارك فيها سوى المرشحين اللذين احتلا صدارة السباق.