دمشق: شادي قحوش
كشف عبد العزيز المسلط رئيس حزب النهضة الوطني الديمقراطي الذي أعلن مؤخراً عن تأسيسه في سوريا عن وجود مشاورات بين عدة أحزاب سورية غير مرخصة لتشكيل جبهة ديمقراطية موازية للجبهة التقدمية الاشتراكية.
ونقلت جريدة المدار الأسبوعية عن المسلط قوله "ثمة عدة طروحات، البعض يرى أن ُيشكل بالتوازي مع الجبهة التقدمية الإشتراكية جبهة أسمها الجبهة الوطنية الديمقراطية، تكون ذات صبغة ليبرالية وفيها تعددية لألوان الطيف السياسي السوري.البعض الآخر يرى أنه يمكن أن يوجد انفتاح ضمن الجبهة التقدمية الاشتراكية وأن تتوسع لتصبح جبهة وطنية تقدمية ديمقراطية. بكل الأحوال نحن مع أي مشروع فيه مصلحة سوريا".
وأضاف المسلط "تحاورنا مع بعض القوى، كان ثمة إشارات إيجابية حول هذا الأمر ولا تزال الحوارات متقطعة بين الفينة والفينة".
لكن المسلط رفض ذكر اسم أي من الأحزاب التي تجري بينها المشاورات. وحول تصوره لصيغة الجبهة المفترضة قال المسلط "لن يوجد صدام بين الجبهتين، ربما توجد حالة توازن وتنافس وطني وديمقراطي مشروع".
وحول موقف الحزب من لجان وجمعيات حقوق الإنسان في سوريا فقد شنّ المسلط هجوماً عنيفاً عليها قائلاً "الاصطياد بالماء العكر من قبل بعض الأشخاص القيمين على مثل هذه المنظمات يطرح اشارات استفهام كثيرة، القضية ليست قضية معارضة بل لها أبعاد أكثر انحدارية، لوكانت هذة اللجان مُعارضة لكانت قدمت مشروعاً واضحاً وليس ضبابياً. لجان حقوق الإنسان قي سوريا هي - بالبونط العريض- حماية لأفراد سواء مورست عليهم انتهاكات أم لم تمارس، عندما تكون حقوق الإنسان فقط للقذف والتشهير فهي ليست حقوق إنسان إنها حقوق أشخاص.إنها وجدت في سوريا لتحمي أشخاصاً خرجوا عن القانون،مثل الشخص الذي يهرب مخدرات ويحاول دخول مجلس الشعب للحصول على حصانة".
أما رئيس المكتب السياسي للحزب فقد قال "لا برنامج تطرحة حقوق الإنسان في سوريا لتحقيق الحياة الكريمة فقط تهدف إلى حماية أشخاص لا وجود لها على الساحة السياسية".
أما عن موقف حزب النهضة من أصدقاء المجتمع المدني فقال المسلط "كل شيئ يمارس باسم المجتمع المدني، هذا أمر من وجهة نظرهم يعتبر رداً على ممارسات النظام لكن أين هو الرد على ممارسات أصدقاء المجتمع المدني إنها قضية للدفاع عن بعض المنتفعين الذين حاولوا قلب الطاولة، ليس على النظام ولا على السلطة بل مجرد قلب للبحث عن مكان أكبر وفتح ثغرات داخل المجتمع للتسلل منها. تسميات المجتمع المدني مجرد ستار للتقرب من أوروبا والغرب".
أما عن موقف الحزب من الأخوان المسلمين خارج سوريا فقد قال المسلط "تسييس الدين أمر مرفوض،حتى الدين يرفضه. نحن مجتمع إنساني مدني وأي مجتمع مدني لا يقبل أي طابع ذي لون واحد، نحن نبحث عن ألوان متعددة،الراديكالية الإسلامية مرفوضة ليس من السلطة فقط بل من الشارع أيضاً،أنا مع طروحات الدكتور محمد حبش لأنه الطرح الوحيد العقلاني الذي يقبلة الجميع،شريطة أن تكون القوى الجديدة المعتدلة غير تكفيرية، يجب أن تكون قوى تقبل بالآخر وتؤمن بالأغلبية الرلمانية، وغير ذلك فهي مرفوضة من الجميع سلطة وشعباً".
أما رئيس المكتب السياسي قفد صرّح "كيف لنا أن نتفق مع أشخاص هربوا من مصر أو من سوريا لأنهم فجروا وقتلوا ودمروا وخربوا السياحة، وهم ينادوننا اليوم لأن نسير على طريقهم".
ونفى الحزب السوري القومي الإجتماعي (الانتفاضة) مشاركته في المشاورات الجارية لتشكيل الجبهة فقد وقال علي حيدر المفوض المركزي للحزب القومي في سوريا "الحزب القومي لن يدخل أبداً في سياسة التحالفات الحزبية في سوريا وله سياسته الخاصة به وفقاً لما تقتضيه المصلحة القومية، وهو على مسافة متساوية من جميع الإطراف في سوريا معارضة كانوا أم موالاة".