مشرف يحث الباكستانيين على رفض الفكر المتطرف

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2005 - 05:40 GMT
البوابة
البوابة

حث الرئيس الباكستاني برويز مشرف شعبه الاحد على رفض القوى الدينية المحافظة قائلا انها عقبة أمام التقدم وتريد دفع البلاد الى التخلف.

جاءت دعوة مشرف في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الاستقلال بعد ساعات من دعوة رئيس الوزراء شوكت عزيز الباكستانيين للتوحد لرفض ودحر الارهاب الذي قال انه يشكل خطرا على استقلال البلاد.

وقال مشرف في مدينة لاهور بشرق باكستان "العقبات التي تحول دون تقدمنا هي التطرف وضيق الافق."

وبرزت باكستان الى دائرة الضوء دوليا بعد أن اقدم أربعة شبان بريطانيين منهم ثلاثة من أصل باكستاني على قتل أنفسهم و52 شخصا آخرين في تفجيرات بالعاصمة البريطانية لندن في السابع من تموز/يوليو الماضي.

وسافر اثنان من المفجرين على الاقل الى باكستان عدة مرات ويحاول المحققون تحديد ما قاما به والاشخاص الذين التقيا بهم.

واعتقلت السلطات الباكستانية نحو 600 شخص في حملة على المتشددين جرت بعد هجمات لندن.

ولم يشر مشرف إلى تفجيرات لندن أو إلى خطر عنف المتشددين ولكنه استهدف بدلا من ذلك السياسيين المحافظين والذي يروج بعضهم للنهج المتشدد من الاسلام.

وأحرز تحالف من أحزاب دينية محافظة يؤيد بعض أعضائه حركة طالبان في افغانستان مكاسب في الانتخابات الاخيرة ويحكم الان أحد اقاليم باكستان الاربعة.

وقال مشرف ان هؤلاء المسؤولين عن وضع العراقيل أمام التقدم حاولوا فرض أفكارهم على الاخرين ولكنهم نسوا "الثوابت الاصيلة للاسلام".

وتابع "لا يمكن أن نسمح لهذه العناصر بوقف تقدم باكستان."

وفي اشارته لانتخابات الحكومات المحلية المقرر ان تبدأ في 18 من آب/اغسطس دعا مشرف الناخبين لرفض هؤلاء الذين قال انهم يقفون في طريق التطور. وأضاف "ارفضوهم. يتعين علينا ان نقود البلاد الى مستقبل مشرق."

وألقى مشرف كلمته في منطقة فسيحة مكشوفة على مشارف لاهور كانت قد استخدمت مركزا لاستقبال مئات الالاف من المسلمين الفارين الى باكستان أثناء تقسيم الهند البريطانية عام 1947.

وحكم الجيش الباكستاني البلاد أكثر من نصف فترة ما بعد اعلان قيام الدولة ودعم المتشددين الاسلاميين الذين يقاتلون القوات السوفيتية التي كانت تحتل افغانستان المجاورة خلال الثمانينات فضلا عن المتمردين المسلمين في الجزء الخاضع لسيطرة الهند في كشمير.

ولكن الحاكم العسكري مشرف وهو حليف وثيق للولايات المتحدة يروج الان لفكر "الاعتدال المستنير" ويواصل عملية سلام وليدة مع الهند الخصم النووي لباكستان.

وكان شوكت عزيز قال في وقت سابق انه يتعين على الباكستانيين التوحد في رفض التطرف. واضاف "الارهاب خطر بالغ على استقلال باكستان. سنحارب هذا الخطر من اجل استقلال باكستان وسنهزمه على كل المستويات."

واكد رئيس الوزراء الباكستاني ان تسوية قضية اقليم كشمير الذي يغلب المسلمون على سكانه عنصر اساسي في تحقيق السلام.

وقال "كشمير قضية ملتهبة وحلها ضروري لتحقيق السلام الدائم. حل يحقق رغبات وتطلعات شعب كشمير."

وفي مؤشر يوضح المشاكل التي يواجهها هذا البلد المسلم الفقير الذي يقطنه 150 مليون نسمة بعد 58 عاما على الاستقلال شن نشطاء من المطالبين بحكم ذاتي فيما يبدو سلسلة من الهجمات الصغيرة باقليم بلوخستان.

وقال مسؤولون ان أحدا لم يصب في الهجمات التي كان من بينها هجوم صاروخي على منزل أحد الوزراء.